الإنفاق الداخلي في الصين يسجل نموا في تشرين الثاني/نوفمبر

بكين (أ ف ب) –

إعلان

حققت مبيعات التجزئة الصينية نموا في تشرين الثاني/نوفمبر، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء، في وقت واصل المستهلكون عودتهم إلى الإنفاق مع نجاح البلاد في السيطرة بدرجة كبيرة على تفشي كوفيد-19.

وارتفعت مبيعات التجزئة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة خمسة في المئة الشهر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بحسب ما أفاد المكتب الوطني للإحصاءات.

ويتوافق الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت "بلومبرغ" أراءهم ويعد أعلى من نسبة 4,3 في المئة التي تم تسجيلها في الشهر السابق بعد عطلة وطنية مدتها أسبوع في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاءات فو لينغوي إن الاقتصاد الصيني يشهد "تعافيا ثابتا" من وباء كوفيد، الذي ظهر للمرة الاولى في الصين أواخر العام الماضي.

لكنه حذّر من أنه "نظرا لعودة تفشي الوباء، فإن تعافي الاقتصاد العالمي يواجه رياحا معاكسة مع ازدياد عدم الاستقرار والضبابية".

ورغم أن الصين سيطرت بدرجة كبيرة على تفشي الوباء لديها، كان تعافي الإنفاق أبطأ في وقت يحاول العالم التعامل مع تداعيات الوباء، خصوصا في قطاع الضيافة.

وأظهرت بيانات الثلاثاء أن نمو عائدات قطاع خدمات المطاعم تراجع بنسبة 0,6 في المئة في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما حقق أرقاما إيجابية للمرة الاولى هذا العام قبل شهر من ذلك.

وازداد نمو الانتاج الصناعي في تشرين الثاني/نوفمبر بنسبة ضئيلة بلغت 7%، مقارنة بـ6,9% في الشهر السابق.

وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى "آي إن جي" لمنطقة الصين الكبرى أيريس بانغ لفرانس برس إن المستهلكين ذوي الإنفاق المتوسط يدعمون مبيعات التجزئة خصوصا في قطاعي المستحضرات والمجوهرات بينما واصلت المواد الطبية تعزيز نمو الإنتاج الصناعي.

في الأثناء، تراجع معدل البطالة في المدن، الذي يعد مسألة مثيرة للقلق مع انخراط عدد كبير من الخريجين في سوق العمل هذه السنة، إلى 5,2 في المئة في تشرين الثاني/نوفمبر، للشهر الرابع على التوالي.

لكن خبراء حذّروا من أن الرقم قد يكون أعلى نظرا إلى الأعداد الكبيرة ممن انضموا الى القوة العاملة الصينية غير الرسمية.

وأفاد كبير خبراء الاقتصاد لدى كابيتال إيكونوميكس جوليان إيفانز-بريتشارد أن معدل البطالة عاد إلى مستويات ما قبل الفيروس وبات يشكل المحرك لنمو مبيعات التجزئة في الصين.

وأضاف "نعتقد أن النشاط سيبقى قويا في المدى القصير في وقت تستخدم العائلات المدّخرات الفائضة التي راكمتها هذه السنة".

بيس-روكس/لين/ب ق