ضوء أخضر أوروبي للقاح مرتقب في 21 الجاري وصبر ألمانيا بدأ ينفد

واشنطن (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية الثلاثاء أنها ستجتمع في 21 كانون الأول/ديسمبر لإبداء الرأي بلقاح فايزر-بايونتيك ضد مرض كوفيد-19.

وتكون الوكالة قدمت بذلك موعد الاجتماع الذي كان مقررا في الأساس في 29 كانون الأول/ديسمبر. وستقرر خلال هذا الاجتماع الترخيص للقاح فايزر-بايونتيك من عدمه على ما أوضحت الوكالة مشيرة إلى أنها تلقت بيانات إضافية بهذا الخصوص.

بدأت الولايات المتحدة وكندا بتلقيح السكان ضد كوفيد-19 أملا في وقف تفشي الفيروس الذي لا يزال ينتشر بقوة في أوروبا حيث عبرت ألمانيا عن نفاد صبرها بانتظار موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية.

ومساء الإثنين طلب وزير الصحة الألماني ينس شبان من الوكالة تسريع الموافقة في حين تشهد بلاده تفشيا كبيرا خلال الموجة الثانية من الحالات بعد أن كانت الموجة الأولى في الربيع خفيفة.

واعلن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي "الهدف هو الحصول على ترخيص قبل عيد الميلاد نريد أن نبدأ التلقيح قبل نهاية السنة" بلقاح مختبرات بايونتيك الألمانية وفايزر الأميركية.

وبحسب صحيفة "بيلد" يمارس مكتب المستشارة أنغيلا ميركل ضغوطا في الكواليس على الوكالة الأوروبية للأدوية والاتحاد الأوروبي لتسريع صدور القرار.

والسلطات الألمانية جاهزة لبدء حملتها بتلقيح الطواقم الطبية وفئات المجتمع الأكثر عرضة لخطر الإصابة كالمسنين.

كما نشرت وكالة الأغذية والأدوية الأميركية الثلاثاء رأيا مقتضباً تحدثت فيه بإيجابية عن لقاح شركة موديرنا ضد كوفيد-19 قبل اجتماع للخبراء بشأن الموافقة عليه على نحو طارئ.

اتسم بيان الوكالة بلهجة متفائلة إذ قالت إنه "لا مخاوف محددة تتعلق بالسلامة من شأنها أن تمنع إصدار ترخيص استخدام على نحو عاجل"، وأكدت فعالية اللقاح عموماً بنسبة 94,1%.

وفي الولايات المتحدة ستكون هذه الفئات أيضا أول من يتلقى اللقاح.

وباتت ممرضة تعمل في قسم العناية الفائقة في نيويورك أول شخص يتلقى لقاح بايونتيك-فايزر أمام الكاميرات، في البلد الأكثر تضررا بكوفيد-19 في العالم مع 300479 وفاة.

- وضع الكمامة لفترة طويلة بعد -

وقالت المرأة السوداء إن اللقاح "يعني الأمل والشفاء. اني فخورة للترويج للثقة باللقاح" الذي أعلن 39% من الأميركيين رفضهم له مطلع الشهر الحالي خصوصا بين الاقليات.

وستوزع ثلاثة ملايين جرعة بحلول الأربعاء لتلقيح 20 مليون أميركي قبل نهاية الشهر الجاري و100 مليون قبل نهاية آذار/مارس.

وقال حاكم ولاية نيويورك اندرو كومو "إنه الضوء في نهاية النفق لكن النفق لا يزال طويلا" في حين حذر كبير الخبراء الأميركيين حول الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي من أنه "علينا الاستمرار في وضع الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي لاشهر بعد".

وبدأت كندا أيضا حملة التلقح الاثنين بلقاح فايرز-بايونتيك في حين أطلقت أبوظبي عملية التلقيح بلقاح "سينوفارم" الصيني.

واضيف الأردن الثلاثاء الى الدول التي وافقت على لقاح فايرز-بايونتيك بعد سنغافورة الاثنين والبحرين والسعودية والمكسيك وبريطانيا التي كانت الرائدة في بدء التلقيح الاسبوع الماضي.

وهذا لم يحل دون اعلان ثالث مستوى انذار الإثنين في لندن وبعض المناطق جنوب شرق البلاد مع اقفال الفنادق والحانات والمطاعم بسبب الزيادة "الكبيرة" في حالات كوفيد-19.

وتشير السلطات إلى أن هذه الظاهرة قد تعود إلى تحول الفيروس، لكنها "استبعدت" الا يؤثر اللقاح على النوع الجديد منه.

وأظهرت أرقام البطالة التي نشرت الثلاثاء انه رغم نظام التعويضات الحكومي للبطالة الجزئية الذي أبقى على الوظائف في البلاد منذ بدء تفشي الوباء، بلغت عمليات الصرف في بريطانيا رقما قياسيا مع 370 ألفا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في تشرين الأول/أكتوبر.

- ارتفاع كبير في حالات ووفيات كوفيد-19 في روسيا -

وخشية زيادة كبيرة في الحالات خلال أعياد نهاية السنة، اعلنت سلطات أوروبية أخرى عن تدابير عزل جديدة وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا.

والاغلاق الجزئي في ألمانيا يبدأ الأربعاء حتى العاشر من كانون الثاني/يناير مبدئيا.

وفي هولندا سيدخل عزل من خمسة أسابيع حيز التنفيذ هذا الأسبوع حتى 19 كانون الثاني/يناير.

من جهة اخرى خرجت فرنسا الثلاثاء من عزل دام شهرا ونصف شهر يستبدل بحظر تجول باستثناء عشية الميلاد. ورفع القيود لن يشمل الحانات والمطاعم والمسارح ودور السنما والعروض والمتاحف او الملاعب الرياضية التي ستبقى مغلقة.

وروسيا التي رفضت اي عزل جديد حفاظا على اقتصادها باتت تواجه عددا مرتفعا من الحالات والوفيات بكوفيد-19 وأزمة اقتصادية.

واعلنت نائبة رئيس الوزراء المكلفة شؤون الصحة تاتيانا غوليكوفا "نتوقع ارتفاعا في الوفيات في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر" في حين تنتشر بكثافة فيديوهات مستشفيات امتلأت بالمرضى ومشارح بالجثث.

وفي اليابان رغم ازدياد الإصابات، اعلنت حاكمة طوكيو يوريكو كويكي انها لا ترى "أي سيناريو" قد يفضي إلى إلغاء دورة الألعاب الأولمبية في 2021 في حديث الثلاثاء لفرانس برس.

وقالت "ترى شعوب العالم في دورة طوكيو الدليل على انتصار البشرية على فيروس كورونا سيفضي إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين ثم الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس".

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و621 الفا و397 شخصا في العالم منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الثلاثاء الساعة 11,00 ت غ.

وأصيب أكثر من 72 مليونا و761 ألفاً و200 شخص في العالم بالفيروس، تعافى منهم 48 مليونا و866 ألفا و300 حتى اليوم.

وبعد الولايات المتحدة، أكثر الدول تضررا هي البرازيل حيث سُجلت 181,835 وفاة والهند مع 143,709 وفاة والمكسيك مع 114,298 وفيات وإيطاليا مع 65,011 وفاة.