شح في أسرّة مستشفيات جنوب كاليفورنيا بسبب كوفيد-19

لوس انجليس (أ ف ب) –

إعلان

واصل عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن كوفيد-19 تسجيل أرقام قياسية جديدة في جنوب كاليفورنيا حيث بلغت أقسام العناية الفائقة طاقتها القصوى أو تكاد، كما يحدث في مقاطعة لوس أنجليس البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة والتي لم يعد فيها سوى أقلّ من مئة سرير شاغر.

والوضع ليس أفضل حالاً في مقاطعتي فينتورا وريفرسايد المجاورتين للوس أنجليس واللتين بلغت نسبة إشغال الأسرّة في أقسام العناية الفائقة فيهما 99% و100% على التوالي، وفقاً للسلطات الصحيّة المحليّة.

ودقّ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ناقوس الخطر، بقوله إنّ نسبة الأسرة الشاغرة في أقسام العناية الفائقة في عموم جنوب الولاية انخفضت الثلاثاء إلى 1,7%.

وأوضح "طلبنا خمسة آلاف كيس إضافي للجثث" مخصصة بشكل خاص للوس أنجليس وسان دييغو. وتابع "لا أريد إخافة الناس، لكنه مرض قاتل".

وبالطبع، لا يعني عدم توفّر أسرّة شاغرة في أقسام العناية الفائقة في مستشفيات جنوب كاليفورنيا أنّ المرضى سيُتركون في الشوارع، بل يعني، وفق خبراء في مجال الصحّة، أنّ المستشفيات ستضطر إلى وضعهم في أقسام أخرى أقلّ ملاءمة لأوضاعهم الصحيّة الحرجة، ما يزيد من خطر وفاتهم.

وقال جون موراي مسؤول قسم الاتصالات في مستشفى "يو سي آي" في أورانج "الطلب هائل لكننا قادرون على التعامل معه. لأننا مركز طبي جامعي، لدينا القدرة على تحويل الأسرّة في أقسام معينة إلى وحدات عناية مركزة بسرعة إلى حد ما".

والثلاثاء، أدخل 105 مرضى مصابين بكوفيد-19 إلى هذا المستشفى من بينهم 35 في العناية المركزة. وأوضح موراي إن مرضى كورونا يشغلون نصف قدرة هذا القسم.

وقالت مديرة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس الطبيبة باربرا فيرير "قد يعتقد الكثير من الناس أنّ لا داعي للقلق لأنّه بإمكان المستشفيات دوما أن تضيف أسرّة جديدة. الحقيقة هي أنّ كلّ سرير يتطلّب مقدّمي رعاية يتمتّعون بمهارات وتدريبات عالية"، مشيرة إلى أنّ الطواقم الطبية تعاني أيضاً من الإجهاد.

وفي مقاطعة لوس أنجليس بلغ عدد مرضى كوفيد-19 الذين استدعت حالتهم الصحية دخول المستشفى ستّة أضعاف ما كان عليه في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، في وقت لا يبدو فيه أنّ حملة التلقيح التي انطلقت في الولايات المتّحدة الإثنين ستؤدّي إلى تغيير ملحوظ قبل أشهر عدّة.

-هناك أناس سيموتون عبثاً-

تشعر فيرير وزملاؤها في كاليفورنيا بالقلق من أنه رغم التدابير التقييدية الإضافية التي فرضت في أوائل كانون الأول/ديسمبر في كل أنحاء الولاية، من المتوقع أن يستمر الارتفاع في عدد الإصابات الجديدة ودخول المستشفيات في الأيام المقبلة.

وفي بعض الأحيان تضطر سيارات الإسعاف إلى الانتظار لأربع أو خمس ساعات قبل أن تتمكن من إنزال المريض الموجود على متنها ونقله إلى داخل المستشفى.

وفي مقاطعة فينتورا شنّ المسؤول الصحّي روبرت ليفين هجوماً حادّاً على الأشخاص الذين ما زالوا يقيمون حفلات ويحيون مناسبات دينية في أماكن مغلقة ويشاركون في مسابقات رياضية، وجميعها نشاطات محظورة رسمياً.

ونقلت صحيفة لوس أنجليس تايمز عن الدكتور ليفين قوله إنّ هذه التصرفات ستؤدّي إلى ارتفاع أعداد الوفيات إلى مستويات غير مسبوقة. وقال "ستكون الأرقام فلكية. هناك أناس سيموتون عبثاً".

في لوس أنجليس، بدأ المدعي العام إجراءات ضد ملهى ليلي في وسط المدينة استمر في العمل بشكل سري منذ بداية الوباء، مطالبا بإغلاقه بشكل دائم.

وقال الحاكم غافين نيوسوم "نحن في ذروة الموجة الثالثة التي نأمل أن تكون الأخيرة، من المرض" داعيا السكان إلى عدم التراخي في جهودهم رغم وصول لقاح.

وخلال الأسبوع الماضي، أودى وباء كوفيد-19 بحياة 163 شخصا يوميا في كاليفورنيا في المعدل، مقابل 41 وفاة يوميا قبل شهر. وختم نيوسوم "فكروا في ما قد يكون عليه هذا الرقم يوم 14 كانون الثاني/يناير إذا استمر الوضع على ما هو عليه".

وسجّلت ولاية كاليفورنيا حتى الثلاثاء إصابة أكثر من 1,6 مليون شخص بكوفيد-19 توفي منهم أكثر من 21 ألفاً.