روحاني واثق من عودة واشنطن الى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي

طهران (أ ف ب) –

إعلان

أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس عن ثقته بأن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، ستعود الى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب.

وجدد الرئيس الإيراني في كلمة متلفزة خلال تدشين مشاريع اقتصادية، التأكيد أن حكومته لن تتأخر حيال أي فرصة لرفع العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضتها عليها واشنطن اعتبارا من العام 2018، بعد قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي.

وقال روحاني "لا يساورني الشك بأن صمود الشعب الإيراني خلال الأعوام الثلاثة هذه، سيرغم الإدارة الأميركية المقبلة على الرضوخ أمام الشعب (في إيران) والعودة الى التزاماتها، وسيتم كسر العقوبات".

وانسحب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، أحاديا عام 2018 من الاتفاق حول البرنامج النووي الذي أبرم قبل ذلك بثلاثة أعوام بين طهران والقوى الكبرى، وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران انعكست سلبا على أوضاعها الاقتصادية وسعر صرف العملة المحلية.

وخسر ترامب الانتخابات التي أجريت في تشرين الثاني/نوفبمر، لصالح منافسه الديموقراطي بايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما لدى التوصل الى الاتفاق النووي عام 2015.

وألمح بايدن الذي يتولى مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير المقبل، الى نيته "تغيير المسار" الذي اتبعه سلفه حيال طهران، وتفعيل الخيار الدبلوماسي معها، بحال عودتها الى تنفيذ كامل التزاماتها النووية.

وقامت طهران بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع بشكل تدريجي عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. لكن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن العودة الى هذه الالتزامات ستكون "تلقائية" متى احترمت واشنطن تعهداتها بموجبه.

وأتت تصريحات روحاني الخميس غداة تأكيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ضرورة عدم التأخر "حتى لساعة واحدة" في حال توافرت امكانية لرفع العقوبات، مشددا في الوقت عينه على ضرورة بذل جهود محلية بهدف "إجهاض" مفاعيل العقوبات.

وقال خامنئي "رفع الحظر بيد العدو لكن إجهاض الحظر بأيدينا... فينبغي لنا التركيز على إجهاض الحظر أكثر من التفكير في رفعه"، متابعا "لا أقول ألّا تسعوا إلى رفع الحظر، لأنه لو كان بالإمكان رفع الحظر، فلا ينبغي التأخير في ذلك حتى لساعة واحدة".

ورأى روحاني الخميس أن على حكومته "التحرك لكي تفقد العقوبات فعاليتها (...) كما أعلن قائد الثورة"، مضيفا "لا يجب حتى التأخر لساعة واحدة في رفع العقوبات. على الحكومة أن تقوم بكل ما هو ممكن لكسر العقوبات".

وتابع الرئيس الإيراني "هذا توجيه مهم جدا شدد عليه القائد. الحكومة ستبذل كل جهودها من أجل تحقيق ذلك".

وسبق لروحاني أن رأى في فوز بايدن مجالا أمام واشنطن للتعويض عن "أخطائها السابقة" حيال إيران، مؤكدا أن بلاده لن تفوت "أي فرصة" لرفع العقوبات المفروضة عليها.