القضاء السويسري يلغي عقوبة ايقاف السباح الصيني سون يانغ

جنيف (أ ف ب) –

إعلان

قررت المحكمة الفدرالية السويسرية الخميس إلغاء عقوبة الايقاف المفروضة على السباح الصيني سون يانغ الذي استبعد عن الأحواض لمدة ثمانية أعوام، وذلك لقيامه بتدمير عينة فحص المنشطات الذي خضع له في أيلول/سبتمبر 2018.

وقالت المحكمة الفدرالية في بيان إنها وافقت على الطلب "المقدم من السباح الصيني سون يانغ بسبب انحياز أحد أعضاء +كاس+ (محكمة التحكيم الرياضي). تم إلغاء قرار +كاس+. سيتعين على +كاس+ أن تحكم مرة أخرى في قضية سون يانغ بتشكيلة مختلفة" من القضاة.

والانحياز الذي تتحدث عنه أعلى سلطة قضائية في سويسرا يتعلق بالتغريدات العنصرية المناهضة للصينيين لرئيس لجنة +كاس+ القضائية الإيطالي فرانكو فراتيني.

ولجأ سون (29 عاما) الى المحكمة الفدرالية السويسرية بعد أن قررت محكمة التحكيم الرياضي في شباط/فبراير الماضي الإبقاء على قرار إيقافه لفشله في تقديم براهين تبرر سبب قيامه بتدمير عينة فحص المنشطات بالمطرقة لاعتباره بأن الفاحصين "لم يحترموا بروتوكول الفحص والتحقيقات" المعتمدة.

ورأت "كاس" في حينها "ثمة فارق كبير بعد ان تخضع لفحص الدم ان تشكك في بطاقات الاعتماد للفاحصين وفي الوقت ذاته المحافظة على الفحص الموجود في حوزة هؤلاء، ثم تلجأ الى تدمير العينة على الرغم من النقاشات الطويلة والتحذيرات من العواقب، فتقوم بتدمير العينة وبالتالي تمنع اجراء فحص اخر في وقت لاحق".

- عقوبة إيقاف عام 2014 -

ولجأت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا" الى محكمة التحكيم بعد تبرئة سون من قبل الاتحاد الدولي للسباحة "فينا" لأسباب شكلية، ما سمح للسباح الصيني الذي أوقف عام 2014 بسبب التنشط، بالمشاركة في بطولة العالم لعام 2019 في مدينة غوانغجو الكورية الجنوبية حيث رفع عدد ألقابه العالمية إلى 11، في خطوة أثارت اعتراض العديد من السباحين.

وبعد إرجاء أولمبياد طوكيو 2020 بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، سيتمكن سون بفضل قرار المحكمة الفدرالية السويسرية من المشاركة في الألعاب الأولمبية التي انتقل موعدها الى صيف 2021، وذلك حتى إشعار آخر بانتظار الخطوة التي ستقوم بها "كاس" و"وادا".

وكانت "وادا" سريعة في الرد على قرار القضاء السويسري، كاشفة في بيان أنها كانت على علم بما سيصدر عن المحكمة الفدرالية، مضيفة "إن القرار الصادر عن المحكمة الفدرالية السويسرية نابع من طعن ضد رئيس لجنة +كاس+ ولا يتضمن أي تعليق على جوهر القضية".

وأضافت الوكالة أنها "مستعدة لعرض قضيتها مرة أخرى بطريقة قوية أمام لجنة مختلفة من +كاس+ في الوقت المناسب".

كما أنها "لم تتلق القرار الكامل ودوافعه من المحكمة الفيدرالية السويسرية"، وبالتالي لا يمكنها "التحدث بمزيد من التفاصيل".

وكان سون اول صيني يتوج بطلا اولمبيا في السباحة عند الرجال بأحرازه ذهبيتي سباقي 400 م و1500 م في أولمبياد لندن 2012. ثم نال الذهب الاولمبي في ريو دي جانيرو في عام 2016 (200 م).

وطعن السباح الصيني بصحة اختبار المنشطات المفاجئ الذي فرض عليه في أيلول/سبتمبر 2018، وذلك في جلسة استماع علنية نادرة أمام "كاس" في مدينة مونترو السويسرية في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

ودفع سون ببراءته خلال الجلسة، مشيرا إلى أن الفاحصين لم يعرفوا عن أنفسهم بالشكل الصحيح وخالفوا الاجراءات المعتمدة، موضحا "لو كانوا محترفين وأظهروا هوياتهم، لما كنا بحاجة لأن نكون هنا اليوم".

في شباط/فبراير، لم تلغ المحكمة الرياضية الألقاب التي فاز بها العملاق يانغ (1,98 م)، خصوصا ذهبيتا سباقي 200 م و400 م حرة في بطولة العالم في غوانغجو (كوريا الجنوبية) في تموز/يوليو 2019، والسبب على الخصوص أنه لم يثبت تناوله منشطات

وكان محاميه تشانغ كيهواي الذي أكد الخميس لوكالة فرانس برس أنه تم إخطاره بقرار المحكمة السويسرية دون الحصول على محتواه، أن موكله يعتزم اتخاذ إجراء قانونية ضد مفتش قال إنه قدم "أدلة كاذبة" في بيان. كما اتهم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "بتزوير الحقائق وإساءة استخدام سلطتها".

وقال كيهواي: "كان 28 (شباط) فبراير 2020 يومًا أسودًا"، مضيفا "انه يظهر مشهد الشر الذي يهزم العدل والقوة التي تحل محل الحقيقة الواضحة".

وتابع "في ذلك اليوم، غضت محكمة التحكيم الرياضية الطرف عن القواعد والإجراءات، وتغاضت عن الحقائق والأدلة، وقبلت كل الأكاذيب والأدلة الكاذبة".

وخلال الجلسة، جادل السباح بأن المراقبين لم يقدموا "وثائق تثبت هويتهم"، وهو ما لم تأخذ به المحكمة الرياضية.

- "الغشاشون ليس لهم مكان في الرياضة" -

بالنسبة للمحكمة، فإن الرياضي "لم يثبت أن لديه تفسيرا صحيحا لتدمير عينته" و"لم يكن قرار القيام بذلك يعود اليه بمفرده".

وأشاد العديد من الرياضيين بإيقاف سون. ورفض الأسترالي مارك هورتون

ورفض السباح الاسترالي ماك هورتون مصافحة سون والصعود الى المنصة بعد خسارته أمامه في سباق 400 م حرة في بطولة العالم في غوانغجو (كوريا الجنوبية). كما رفض البريطاني دنكان سكوت صاحب برونزية 200 م حرة، مصافحته اثر احتفاظه بلقبه.

وكان الجنوب إفريقي تشاد لو كلوس، وصيف بطل اولمبياد ريو في سباق 200 م خلف سون، غرد في شباط/فبراير الماضي قائلا "برافو كاس! قرار جيد"، مضيفا "مثل العديد من السباحين النظيفين، نافست سون يانغ و+خسرت+. الغشاشون ليس لهم مكان في الرياضة".

وكان ديفيد شارب الذي يرأس وكالة مكافحة المنشطات الأسترالية، أمد من جهته أن تحكيم محكمة التحكيم الرياضية أعاد "الثقة في نظام مكافحة المنشطات".