دول الخليج تبحث "تعزيز العمل المشترك" قبيل قمة تستضيفها السعودية

الكويت (أ ف ب) –

إعلان

بحث مسؤولو وزارات الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي الست تعزيز "العمل المشترك" في اجتماع افتراضي الاحد تحضيرا لقمة في السعودية الشهر المقبل تنعقد بعد جهود مكثفة لإحداث انفراجة في الأزمة مع قطر.

وبينما حضر الاجتماع الذي نظّمته المنامة وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت، غاب عنه وزير الخارجية القطري ومثّل الدوحة وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وكانت مشاركة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ستشكل مؤشرا على تقارب إضافي باتجاه حل الأزمة.

وقطعت السعودية وحلفاؤها الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في حزيران/يونيو 2017 ومنعتها من استخدام مجالها الجوي، متّهمة الدوحة بتمويل حركات إسلامية متطرفة وهو ما تنفيه الدوحة بشدة. كما أخذت عليها تقاربها الكبير مع إيران.

وأعلنت الدول الأربع في الآونة الأخيرة رغبتها في حل النزاع. وسيجتمع قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السعودية في الخامس من كانون الثاني/يناير، وسيشكل حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤشرا على التقارب.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الكويتية، بحث المسؤولون في اجتماع الأحد "التوصیات المعنیة بدعم وتعزیز مسیرة العمل الخلیجي المشترك في مختلف المجالات السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة".

وتأتي الجهود لحل الأزمة الخليجية التي تسبّبت بخسائر اقتصادية في الخليج، في وقت تترقب فيه المنطقة تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه، والذي سيرحب بحل خلاف قوّض جهود الولايات المتحدة في مواجهة إيران في منطقة استراتيجية.

وتقول مصادر مطلعة على المفاوضات إن الدول المقاطعة لقطر بقيادة الرياض مستعدة لتخفيف حدة مطالبها التي كانت تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة"، بشكل كبير في الاتفاق النهائي.

ومن المتوقع أن يضع اجتماع القمة في السعودية الأزمة على سكة الحل إنّما من دون أن ينبثق عنه حل شامل.

وكتب المحلل السياسي الإماراتي ماجد الرئيسي في تويتر الأحد أنّ القول إنّ في الفترة المقبلة "+مصالحة+ ليس بأمر واقعي وإنما من باب رفع السقف والأمنيات". وتابع "الحقيقة أنها مرحلة أساسها المصداقية وحسن النوايا من النقطة الصفر بهدف تعزيز الحوار "، مضيفا "التفاؤل الموجود في غير محلّه مقارنة بالواقع".