34 قتيلا في زلزال قوي ضرب إندونيسيا

4 دقائق
إعلان

جاكرتا (أ ف ب)

قضى أكثر من 34 شخصا الجمعة في زلزال قوي ضرب جزيرة سولاويسي في إندونيسيا على ما ذكرت السلطات فيما تبحث فرق الإنقاذ بين أنقاض أبنية ومستشفى انهارت، أملا بالعثور على ناجين.

وبلغت قوة الزلزال 6,2 درجات ووقع ليلا وأسفر عن مئات الجرحى وأثار الذعر في صفوف السكان في غرب جزيرة سولاويسي الذين سبق لهم أن اختبروا العام 2018 زلزالا قويا أيضا.

وقال علي رحمن مدير وكالة إدارة الكوارث في الجزيرة "تفيد المعلومات الأخيرة المتوافرة، عن سقوط 26 قتيلا في مدينة ماموجو. قد ترتفع هذه الحصيلة (..) إذ أن الكثير من القتلى مدفونون تحت الأنقاض".

وقال مسؤول آخر في الوكالة إن ثمانية أشخاص آخرين قتلوا في مدينة ماجين الواقعة في منطقة ماموجو.

في ماموجو أكثر مدن المنطقة تضررا جراء الزلزال يبحث عمال الانقاذ عن أكثر من عشرة المرضى وأفراد الطاقم الطبي فقدوا تحت أنقاض مستشفى انهار.

وقال مسؤول في فرق الإغاثة في ماموجو لوكالة فرانس برس "المستشفى انهار ثمة مرضى وموظفون في المستشفى تحت الأنقاض ونحن نحاول إخراجهم".

وقدر عدد الأشخاص العالقين تحت الأنقاض بين 10 و20 من دون أن يتمكن من التأكيد إن كانوا على قيد الحياة.

ولم يعرف على الفور الحجم المحدد للأضرار التي لحقت بعاصمة الإقليم البالغ عدد سكانها 110 آلاف نسمة.

ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 6,2 درجات بحسب المعهد الأميركي للجيوفيزياء الجمعة عند الساعة 02,18 بالتوقيت المحلي (الخميس 18,18 ت غ). وحدد مركز الزلزال على بعد 36 كيلومترا جنوب ماموجو على عمق 18 كيلومترا بحسب المصدر نفسه.

وتظهر مشاهد للمنطقة السكان يفرون في سيارات وعلى دراجات نارية ويمرون بأبنية متضررة وأسقف حديد منهارة.

وقال هندرا وهو من كسان ماموجو يبلغ الثامنة والعشرين "الطرقات متشققة وقد انهارت أبنية عدة. الهزة كانت قوية جدا (..) قمنا بالفرار انا وزوجتي".

- هزات ارتدادية محتملة -

وحذرت وكالة الأرصاد الجوية والجيوفيزياء من احتمال وقوع هزات ارتدادية طالبة من السكان تجنب الشواطئ بسبب خطر حصول تسونامي.

وقالت مديرة الوكالة دويكوريتا كارناواتي "الهزات الارتدادية قد تكون بقوة زلزال هذا الصباح (الجمعة) وأقوى حتى".

وكانت هزة بلغت قوتها 5,8 درجات سجلت الخميس في المنطقة من دون أن تلحق أضرارا كبيرة.

وتسبب الزلزال بانزلاقات تربة أدت إلى قطع طريق رئيسي في الإقليم فيما أصيب مطار ماموجو المحلي بأضرار.

ويتعرّض هذا الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا لنشاط زلزالي وبركاني متكرّر بسبب موقعه على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تتصادم الصفائح التكتونيّة.

وتعرّضت منطقة بالو في جزيرة سولاويسي في أيلول/سبتمبر 2018 لزلزال قوي بلغت قوّته 7,5 درجات أعقبه تسونامي مدمّر، ما خلّف أكثر من 4300 قتيل ومفقود وشرّد 170 ألف شخص.

كذلك وقع زلزال مدمّر آخر بقوّة 9,1 درجات قبالة سواحل سومطرة العام 2004، متسبّباً في حدوث أمواج مدّ عاتية أودت بحياة 220 ألف شخص، ببينهم نحو 170 ألفاً في إندونيسيا.