المهاجرون الهندوراسيون يواصلون السير نحو الولايات المتحدة ويصطدمون مع الشرطة الغواتيمالية

5 دقائق
إعلان

فادو هوندو (Guatemala) (أ ف ب)

تصدت شرطة غواتيمالا السبت لآلاف المهاجرين الذين اقتحموا حدود هذا البلد على أمل الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات تريد إعادتهم إلى بلدهم هندوراس.

وتقدمت قافلة المهاجرين التي تضم ما لا يقل عن تسعة آلاف هندوراسي موزعين على عدة مجموعات وفق سلطات غواتيمالا، مسافة 50 كلم تقريباً داخل هذا البلد.

واصطدمت المجموعة التي في الطليعة وتضم 3500 مهاجر بعشرات من عناصر الشرطة والجيش تم نشرهم في نقطة مراقبة في مدينة فادو هوندو في مقاطعة شيكيمولا.

ونجح بعضهم باجتياز الطوق الأمني قبل أن تعترضه عناصر الشرطة، وفق الجهاز المحلي للهجرة الذي طالبهم بإظهار أوراق ثبوتية وفحوص كوفيد سلبية.

وطلب منهم المدير العام للهجرة غييرمو دياز العودة إلى بلدهم ووضع تحت تصرفهم شاحنات وحافلات لتقلهم إلى الحدود. وأكد عبر تلفزيون "تي إن 23" أن "تعزيزات" ستضاف على الشرطة.

وأكّد أن دخولاً بالقوة كالذي وقع على الحدود "لن يحصل مرة أخرى"، مضيفاً "لن يتمكنوا من العبور".

ودخل المهاجرون إلى البلاد ليل الجمعة وصباح السبت عند نقطة إل فلوريدو الحدودية على بعد 220 كلم إلى شرق العاصمة غواتيمالا.

وعلى الرغم من أن الشرطة عادة ما تستخدم العنف لاحتواء تدفق المهاجرين، إلا أن قرار فتح الحدود اتخذ بعدما تبين وجود العديد من العائلات والأطفال بين المهاجرين، كما أعلن لفرانس برس مسؤول في الشرطة.

وانطلقت القافلة منذ الجمعة فجراً من مدينة سان بيدرو سولا، القلب الصناعي والاقتصادي للهندوراس التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، الواقعة على بعد 180 كلم إلى شمال تيغوسيغالبا.

وتفرض سلطات غواتيمالا على المهاجرين تقديم أوراق ثبوتية صالحة وفحص كورونا سلبي للسماح لهم بالعبور. وعلى الرغم من أن العديد منهم لم يلبوا تلك الشروط، إلا أن المهاجرين نجحوا بالعبور بدون صدامات.

وقالت الحكومة الغواتيمالية السبت "انتهكت بعض الجماعات الأنظمة المعمول بها وتمكنت من العبور إلى أراضينا، منتهكةً بذلك الأحكام القانونية".

وطلبت أيضاً من هندوراس "احتواء النزوح الهائل لسكانها، عبر اجراءات احترازية على أساس دائم"، وهو طلب سبق أن رفعته غواتيمالا إثر تدفق قافلة من 4 آلاف مهاجر إلى أراضيها في تشرين الأول/أكتوبر.

وبعدما تمكنوا من عبور 450 كلم داخل غواتيمالا، يفترض أن يحاول المهاجرون دخول المكسيك عبر نقطة تيكون أومام الحدودية (جنوب غرب) وفق معلومات أفادت بها سلطات الهجرة.

- كمامة وحقيبة ظهر -

وقال كارلوس فلوريس الهندوراسي البالغ 20 عاماً لفرانس برس "قررت الذهاب إلى الولايات المتحدة، لأن لا شيء في بلدي، لا عمل".

والوضع الاقتصادي للعديد من سكان دول أميركا الوسطى الذين يواجهون عنف العصابات وتجار المخدرات، تفاقم بسبب عواقب فيروس كورونا المستجد والمرور المدمر لإعصارين عنيفين في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت دانيا هينيستروزا (23 عاما) التي تأمل عبور الحدود مع واحدة من بناتها "ليس لدينا وظائف ولا طعام فقررت التوجه إلى الولايات المتحدة". والشابة التي كانت تعمل مدبرة منزل تركت طفلتها ابنة الاعوام الثلاثة وتوأمين في الرابعة.

وقالت خيسينيا راميريز البالغة 36 عاما "نغادر وفي قلبنا حزن كبير. تركت أسرتي وزوجي وأولادي الثلاثة". وأضافت "رحلنا بحثا عن مستقبل أفضل" آملة أن يمنحها الرئيس جو بايدن الذي ينصب الأربعاء "فرصة".

ويسير المهاجرون ضمن طوابير على طول الطرق حاملين حقائب على ظهورهم، ويضع معظمهم كمامات بسبب فيروس كورونا.

ويأمل العديد من المهاجرين أن يخفف الرئيس جو بايدن القيود المفروضة على سياسة الهجرة في الولايات المتحدة، حتى وإن وجهت واشنطن تحذيرات.

والخميس أعلن القائم بأعمال مفوض الجمارك وحماية الحدود الأميركية مارك أ. مورغان "لا تضيعوا وقتكم ومالكم ولا تخاطروا بسلامتكم وصحتكم".

وأعلن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الجمعة حال طوارئ على الحدود مع المكسيك، وهذه المرة الأولى منذ شباط/فبراير 2019 التي يتخذ فيها قرارا مماثلا.

وقال البيت الأبيض "ينبغي اتخاذ تدابير جديدة بهدف التعامل مع الوضع الإنساني والسيطرة على الهجرة وكذلك تدفق المخدرات والمجرمين".

من جهتها حذرت الحكومة المكسيكية من "أنها لن تسمح بدخول قوافل المهاجرين غير الشرعيين أراضيها". وارسل حوالى 500 شرطي إلى الحدود مع غواتيمالا.

وغادرت أكثر من 12 قافلة مهاجرين هندوراس منذ تشرين الأول/أكتوبر 2018 لكن الآلاف من عناصر حرس الحدود والعسكريين الأميركيين الذين نشرهم الرئيس دونالد ترامب على الحدود الجنوبية مع المكسيك تصدوا لهم.