قوة حفظ السلام تستعيد السيطرة على مدينة احتلها متمردون في إفريقيا الوسطى

5 دقائق
إعلان

بانغي (أ ف ب)

بعد أسبوعين من سيطرتهم على بانغاسو، غادر متمردو جمهورية إفريقيا الوسطى الذين يشنون هجوما ضد نظام الرئيس فوستين أرشانج تواديرا منذ كانون الأول/ديسمبر المدينة التي تقع على بعد 750 كلم شرق العاصمة بانغي، بعد إنذار من الأمم المتحدة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام في إفريقيا الوسطى استعادت السيطرة على المدينة. وقال الناطق باسم بعثتها في إفريقيا الوسطى (مينوسكا) فلاديمير مونتيرو إن "المتمردين تخلوا عن المواقع التي احتلوها وفروا من المدينة ليل الجمعة السبت".

واضاف أن بانغاسو "أصبحت تحت السيطرة الكاملة لمينوسكا بعد الإنذار الذي وجهته البعثة الجمعة إلى المجموعات المسلحة".

وتابع ان قوة الامم المتحدة "تبقى في حالة تأهب لمنع اي عمل من قبل الجماعات المسلحة يستهدف السكان المدنيين وسلطة الدولة وقوات حفظ السلام او عودة المتمردين الى المدينة".

من جهته، صرح عبد العزيز فال المتحدث باسم القوة العسكرية في بعثة الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس "جرت محاولات نهب مساء وصباحا (بين الجمعة والسبت) وتدخلت القوة لوضع حد لها"، مؤكدا أن "الوضع هادئ وتحت السيطرة والمواقع التي احتلتها العناصر المسلحة لم تعد" كذلك.

ودان رئيس وزراء إفريقيا الوسطى فيرمين نغريبادا على فيسبوك "نهب مدينة بانغاسو من قبل المتمردين (...) قبل انسحابهم عند وصول تعزيزات مكونة من عناصر الوحدة الرواندية في مينوسكا"، معتبرا أنه "دليل على أحد أهداف هؤلاء المرتزقة الأجانب: نهب ثرواتنا و ملك شعبنا ".

وفي 17 كانون الأول/ديسمبر توحدت أقوى ست مجموعات مسلحة تسيطر على ثلثي جمهورية إفريقيا الوسطى التي تشهد حربا أهلية منذ ثماني سنوات وأعلنت في 19 من الشهر نفسه، قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، هجوما بهدف منع إعادة انتخاب الرئيس تواديرا.

لكنهم واجهوا قوات تفوقهم عدة وعتادا ومجهزة بشكل كبير تتمثل بجيش إفريقيا الوسطى وقوة الأمم المتحدة المنتشرة منذ 2014 وتضم نحو يضم ما يقرب من 12000 جندي ومئات الجنود الروانديين أرسلتهم كيغالي وقوات شبه عسكرية روسية جاءت بقرار من موسكو في بداية هجوم المتمردين لإنقاذ تواديرا.

وأُعلن إعادة انتخاب توادرا، لكن خلال الاقتراع لم يتمكن سوى أقل من واحد من كل ناخبَين مسجلين، من الذهاب إلى مراكز التصويت بسبب غياب الأمن في جميع أنحاء البلاد خارج بانغي.

وتشدد المعارضة على هذه النقطة للمطالبة بإلغاء الانتخابات الرئاسية وتتحدث عن "تزوير كبير".

ويفترض أن تصادق المحكمة الدستورية على نتيجة الانتخابات أو ترفضها بحلول 19 كانون الثاني/يناير.

- هجوم على بانغي -

ووجهت البعثة الجمعة إنذارا أخيرا إلى المتمردين حثتهم فيه على مغادرة مدينة بانغاسو ، التي احتلوها منذ الثالث من كانون الثاني/يناير ، خلال ثلاثة أيام.

وبعد هجوم المجموعات المسلحة، فر العديد من سكان المدينة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال خوان خوسيه أغيري أسقف بانغاسو لفرانس برس بعد سيطرة البعثة على المدينة "إنها فرحة كبرى". واضاف "بعد 13 يوما من النوم في العراء سيتمكن الناس من العودة الى منازلهم".

أثناء الهجوم على بانغاسو - خامس أكبر مدينة في جمهورية إفريقيا الوسطى ويبلغ عدد سكانها حوالى 30 ألف نسمة - "تم العثور على جثث خمسة عناصر مسلحين"، حسبما كتبت بعثة الأمم المتحدة في تغريدة على تويتر من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتحدثت منظمة أطباء بلا حدود عن حوالى 15 جريحا.

ومنذ منتصف كانون الأول/ديسمبر شن المتمردون هجمات متفرقة ولكن عنيفة في بعض الأحيان وبعيدة عن العاصمة بشكل عام.

وحاول نحو مئتين من أعضاء المجموعات المسلحة الأربعاء القيام بعمليات توغل متزامنة في ضواحي بانغي. وتم صد هذه الهجمات بعد قتال أسفر عن مقتل حوالى ثلاثين متمردا حسب مصادر في الحكومة والأمم المتحدة. وقتل جندي حفظ سلام رواندي.

كما قتل جندي بوروندي من قوات حفظ السلام الجمعة في كمين نصبه "عناصر مسلحون من المجموعات المتحالفة" بالقرب من غريماري على بعد 300 كيلومتر شمال شرق بانغي ، خلال "عملية أمنية" بمحيط هذه المدينة كان يقوم بها جنود من قوتي بنغلادش وبوروندي، حسب البعثة. وأصيب جنديان من بنغلادش بجروح طفيفة.

من جهتها، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف الجمعة إن حوالى ستين ألفا من سكان إفريقيا الوسطى فروا من العنف منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.