كأس السوبر الإسبانية: أتلتيك بلباو يسقط برشلونة ويتوج باللقب ويطاقة حمراء لميسي

6 دقائق
إعلان

إشبيلية (إسبانيا) (أ ف ب)

حرم أتلتيك بلباو الهولندي رونالد كومان من إحراز أوّل ألقابه كمدرب مع برشلونة الإسباني عندما أسقط الفريق الكاتالوني 3-2 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2) ليظفر بالكأس السوبر الإسبانية الأحد في مباراة شهدت طرد نجمه وقائده الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وحسم الفريق الباسكي المباراة بهدف إينياكي ويليامس (97)، بعدما تعادلا 2-2 في الوقت الاصلي بثنائية الفرنسي أنطوان غريزمان مقابل هدفي أوسكار دي ماركوس (42) وأسيير فياليبر (90).

وكان يأمل في إحراز لقبه الأول منذ نيسان/أبريل 2019 والرابع عشر في المسابقة خصوصا بعدما نجح بتصحيح بدايته السيئة في الدوري، حيث لم يخسر في آخر تسع مباريات وارتقى الى المركز الثالث.

وكان الفريق الكاتالوني في طريقه الى تحقيق مسعاه عندما تقدم 2-1 حتى الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي قبل ان تستقبل شباكه هدف التعادل عبر فياليبر، ليحتكم الفريقن الى التمديد حيث كانت الكلمة الاخيرة لاتلتيك بلباو الذي سجل هدف الفوز عبر وليامس.

وبدا تأثر لاعبي برشلونة في الدقائق الاخيرة وتحديدا قائدهم ميسي الذي تلقى بطاقة حمراء بعد اللجوء الى حكم الفيديو المساعد حيث ضرب فياليبر بدون كرة وأسقطه على الأرض خلال قيادته احدى الهجمات (120).

وهي المرة الاولى التي يتلقى فيها ميسي البطاقة الحمراء مباشرة في مباراة رسمية، حيث سبق له ان طرد مرتين مع منتخب بلاده الارجنتين.

وكان الشك يحوم حول مشاركة ميسي، افضل لاعب في العالم ست مرات، بعد غيابه عن مواجهة سوسييداد في نصف النهائي والتي تابعها من المدرجات، وذلك لاصابة لحقت به ضد غرناطة (4-صفر) في الدوري المحلي.

ولم تسعف الدقائق المتبقية لاعبي برشلونة في ادراك التعادل وفرض ركلات الترجيح على غرار مباراة نصف النهائي ضد ريال سوسييداد (3-2 بركلات الترجيح)، ليخسروا النهائي العاشر في الكأس السوبر، فيما توج أتلتيك بلباو بلقبه الثالث بعد لقبي عامي 1984 و2015.

وحرم أتلتيك بلباو الذي أطاح بريال مدريد حامل لقب النسخة الاخيرة من الدور نصف النهائي، كومان من لقبه الاول كمدرب لبرشلونة.

وعاد كومان إلى برشلونة، الفريق الذي تألق في صفوفه كلاعب بين 1989 و1995، ليتولى مهمة المدرب في آب/أغسطس الماضي، خلفا للمقال كيكي سيتيين، فتعهد بإعادته الى القمة.

وكان هذا اللقاء الثاني بين برشلونة وبلباو في عشرة أيام، بعد عودة الأول فائزاً من إقليم الباسك 3-2 بثنائية لميسي في مباراة مؤجلة من المرحلة الاولى من الدوري في السادس من كانون الثاني/يناير الحالي.

لكن هذه المرة كان النزال مغايراً، إذ بدا بلباو متألقاً بإشراف مدربه الجديد مارسيلينو القادم في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، وساهم بإيصال فريقه الذي يحتل المركز الثاني عشر في الدوري إلى المباراة النهائية.

وكان مارسيلينو واجه برشلونة في نهائي الكأس الماضية عندما كان مدربا لفالنسيا ونجح في إسقاطه 2-1 في 25 أيار/مايو 2019.

لم يكن الشوط الأول بالحماسة المطلوبة، فانحصر اللعب في وسط الملعب، مع شبه استحواذ لصالح بلباو في أول ربع ساعة من المباراة.

وبدأ الخطر يهدد مرمى برشلونة في الدقيقة 27 بعد تسديدة من أندير كابا من داخل المنطقة أبعدها الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن الى ركنية، استفاق برشلونة بعد ذلك قليلاً وحاول البحث عن ثغرات لاختراق خط دفاع بلباو.

وبعد تسديدة قوية لميسي من خارج المنطقة علت العارضة (37)، عاد الأرجنتيني ليمرر كرة إلى جوردي ألبا الذي أعادها الى ميسي فسددها وارتدت من الدفاع ووصلت إلى غريزمان الذي سددها قوية في الشباك (40).

- ميسي يفقد السيطرة ويُطرد -

لم ينتظر بلباو أكثر من دقيقتين، حتى مرر ويليامس عرضية متقنة خلف المدافعين انسل أوسكار دي ماركوس بينهم وتابعها بيمناه من مسافة قريبة داخل المرمى.

وفي الشوط الثاني، ألغى الحكم هدفاً لبلباو سجله راوول غارسيا بداعي التسلل (57).

وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 77 للتقدم مجددا عندما مرر ألبا كرة عرضية إلى غريزمان داخل المنطقة فأسكنها الشباك.

وظن برشلونة أنه ظفر بالمباراة، لكن الباسكيين لم يستسلموا، وعادوا ليسجلوا هدف التعادل في الدقيقة الاخيرة عن طريق فياليبر.

وفي الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، استلم وليامس كرة على خط منطقة الجزاء، وسددها رائعة في المقص الأيسر لتير شتيغن، مسجلا الهدف الثالث لبلباو.

ونزل برشلونة بكل ثقله بحثا عن التعادل، وأضاع مهاجموه فرصاً بالجملة، خصوصاً غريزمان الذي سدد كرة أمام مرمى مشرع بعيدا بأمتار عدة (111).

وفي الدقيقة 120+1 استسلم ميسي للضغط، وتلقى بطاقة حمراء بعد ارتكابه خطأ على لاعب بلباو، تأكد منها الحكم عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وهذه السنة الثانية توالياً التي تقام فيها المسابقة بمشاركة أربعة أندية، وكان مقرراً أن تقام في السعودية، لكن القيمين عليها قرروا إبقاءها هذا الموسم في إسبانيا بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وبلغ برشلونة المشارك بصفته وصيفاً للدوري الماضي، النهائي بفوزه على ريال سوسييداد 3-2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 الاربعاء، فيما حقق بلباو مفاجأة بتغلبه على ريال مدريد حامل لقب الدوري بثنائية غارسيا الخميس.

ولم تكن تجربة العام الماضي لبرشلونة في الكأس السوبر مشجعة في مدينة جدة السعودية، اذ خسر أمام أتلتيكو مدريد 2-3 في نصف النهائي، عندما تعرض مهاجمه السابق وصديق ميسي الأوروغوياني لويس وساريز لاصابة قوية في ركبته.