بلينكن يعتزم إعادة النظر بالاتفاق المبرم مع طالبان

3 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أعلن أنتوني بلينكن الذي اختاره الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتولّي حقيبة الخارجية الثلاثاء أنّه يعتزم إعادة النظر بالاتفاق الذي أبرمته في شباط/فبراير إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مع حركة طالبان، مؤكّداً أنّه يريد أن يُبقي في أفغانستان على "قدرات معيّنة" لمكافحة الإرهاب.

وقال بلينكن خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه وزيراً للخارجية "نريد انتهاء هذه الحرب الأبدية، نريد إعادة جنودنا إلى الوطن".

وفي شباط/فبراير، وقّعت إدارة ترامب اتفاقاً مع طالبان ينصّ على انسحاب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 وذلك مقابل تقديم الحركة المتمرّدة ضمانات أمنية ودخولها في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية.

وبدأت المفاوضات بين كابول وطالبان في أيلول/سبتمبر لكنّها تتقدّم ببطء شديد ويحاول الجانبان حالياً الاتفاق على جدول أعمال المحادثات، في وقت تصاعدت فيه أعمال العنف في الأشهر الأخيرة في سائر أنحاء البلاد، ولا سيّما في العاصمة كابول التي شهدت سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شرطيين وإعلاميين وسياسيين وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال بلينكن "علينا أن ننظر بعناية إلى ما تمّ التفاوض عليه، لم أطّلع بعد على كلّ شيء"، مشيراً إلى أنّه يريد بالخصوص أن يكون "على دراية كاملة بالالتزامات التي تعهّدت بها طالبان وتلك التي لم تتعهّد بها".

وشدّد وزير الخارجية الأميركي المقبل على ضرورة "الحفاظ على التقدّم الذي تمّ إحرازه لمصلحة النساء والفتيات في أفغانستان على مدار السنوات العشرين الماضية".

وأضاف أنّ الإدارة الديموقراطية المقبلة تعتزم "الحفاظ على قدرات معيّنة لمواجهة أي تجدّد للإرهاب، وهو السبب الذي دفعنا في الأصل للتدخّل" في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

ولم يوضح بلينكن ما الذي قصده بهذه "القدرات"، وهو موضوع يرجّح أن يصبح مثار جدل إذا كان ما يعنيه هو ما اقترحه بايدن خلال الحملة الانتخابية من أنّه يريد الإبقاء على وحدات خاصة في أفغانستان، في إجراء يتعارض مع التعهّد الأميركي الوارد في اتفاق السلام المبرم مع طالبان والذي ينصّ على انسحاب كل القوات الأميركية من هذا البلد.