الأوروبيون مستعدون لتطبيع العلاقة مع تركيا من دون غض الطرف عن سلوكها

4 دقائق
إعلان

بروكسل (أ ف ب)

يعرض الأوروبيون الذي عانوا من تقلبات في مواقف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شروطهم الخميس على موفده مولود تشاوش أوغلو، لتطبيع العلاقات مع تركيا ولتبليغه رفضهم غض الطرف عن سلوك انقرة "العدائي".

ويلتقي وزير الخارجية التركي بعد ظهر الخميس في بروكسل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل فيما يستقبله الجمعة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

ولحظ الأوروبيون عزم الرئيس التركي على تهدئة العلاقات التي اصبحت مضطربة مع الاتحاد الأوروبي. إلا انهم حذرون من "إعلان النوايا" هذا ويريدون "أفعالا ملموسة" على ما قال بيتر ستانو الناطق باسم بوريل الاثنين.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبرون لوكالة فرانس برس "نأمل أن تتحول أقوال الرئيس التركي سريعا إلى أفعال ملموسة ودائمة تثبت إرادته الحسنة الفعلية حيال الاتحاد الأوروبي".

لكنه حذر من "أن احدا لن يغض الطرف. فالاتحاد الأوروبي لا يزال عازما على الدفاع عن مصالحه ومصالح الدول الأعضاء فيه فضلا عن المحافظة على الاستقرار الإقليمي".

- شهران للاقناع -

نقاط التوتر كثيرة ولا سيما النزاع مع اليونان وقبرص وضلوع تركيا في النزاعات في سوريا وليبيا وناغورني قره باغ والخلاف مع باريس وانتهاكات حظر الأمم المتحدة على الأسلحة في ليبيا والتحركات العسكرية العدائية في شرق المتوسط.

ومد القادة الأوروبيون اليد للرئيس اردوغان في تموز/يوليو 2020 لكنه رفضها. وقرر قادة الدول الأوربية في كانون الأول/ديسمبر فرض عقوبات على انقرة لاستمرارها في عمليات التنقيب عن الغاز الأحادية الجانب في المنطقة القبرصية الاقتصادية الخالصة.

وسيدرج الأوربيون أسماء جديدة على قائمة باشروها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 وتضم اسم مسؤولين اثنين في شركة النفط التركية منعا من الحصول على تأشيرات دخول وجمدت اصولهما في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح جان أسيلبورن "العمل على هذه القائمة جار وهو معقد ومن المبكر الحديث عن نتائجه أو الموعد المحدد لانجازه".

إلا أن دبلوماسيا أوروبيا قال إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء عدة خلال اجتماع وزراء الخارجية في 25 كانون الثاني/يناير.

وأمام أنقرة مهلة شهرين لاقناع الاتحاد الأوروبي بحسن نواياها. وسيعرض جوزف بوريل تقريرا حول العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وسيقترح خيارات على القادة الأوروبيين خلال قمة تعقد في آذار/مارس.

ولا يثق الأوروبيون بالرئيس التركي الذي كانت له مواقف متقلبة في الأشهر الأخيرة.

وقال جوزف بوريل "يبقى الكثير لفتح حوار صريح مع تركيا".

- السعي إلى الرضا -

إلا أن الظروف تغيرت بالنسبة لاردوغان مع خسارته دعم الولايات المتحدة ووصول جو بايدن إلى سدة الرئاسة. يضاف إلى ذلك أن "مشاكل تركيا الاقتصادية الهائلة" التي لا تسمح لها بقطع الروابط مع أوروبا أكبر شريك تجاري لها.

وأوضح مسؤول أوروبي "الوضع ينهار وهو بصدد خسارة الطبقة الوسطى".

وقال دبلوماسي رفيع المستوى ساخرا "يحاول الأتراك نيل الرضا. لكن الأوروبيين ينتظرون لمعرفة إن كان هذا السلوك صادقا ومستداما".

وتعول ألمانيا أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي على التهدئة. وتوجه وزير خارجيتها هايكو ماس الاثنين إلى انقرة للاشادة ب "المؤشرات الإيجابية" الصادرة عن الرئيس التركي و"الإحاطة" بمبادراته.

وقالت الإيطالية ناتالي توتشي مديرة "معهد الشؤون الدولية" ومستشارة بوريل "مع بعض الدول، الصفعة لها فعلها. لكن ليس مع تركيا".

وأكد اسيلبورن "نأمل انفراجا دائما في علاقتنا مع تركيا بحيث يصبح لا لزوم لتوسيع العقوبات في آذار/مارس. لكن من الضروري التحقق من أننا جاهزون في حال لم يكن للاتحاد الأوروبي أي خيار آخر".