اعتقالات وتهديدات للمعارضة استباقاً لتظاهرات داعمة لنافالني في روسيا

5 دقائق
إعلان

موسكو (أ ف ب)

اعتقلت السلطات الروسية الجمعة عددا من أنصار أليكسي نافالني عشية يوم من تظاهرات دعم للمعارض الموقوف توعدت شرطة موسكو بـ"قمعها".

ودعا فريق نافالني الموقوف حتى 15 شباط/فبراير على الأقل والمستهدف بعدة إجراءات قضائية، إلى التظاهر السبت في 65 مدينة روسية للمطالبة بالإفراج عن هذا الخصم الرئيسي للكرملين. لكن السلطات تعتبر تلك التجمعات "غير قانونية".

وقالت شرطة العاصمة الروسية الجمعة إن "كل محاولات تنظيم حدث عام غير مصرح له وكل حركة استفزازية، ستعتبر تهديدا للنظام العام وستقمع دون تأخير"، في إشارة إلى "الأنشطة غير القانونية (المقررة) في 23 كانون الثاني/يناير 2021".

وعادة، تستخدم قوات مكافحة الشغب الروسية لقمع احتجاجات المعارضة بوحشية. كما حُكم على المشاركين في الماضي بأحكام بالسجن أو غرامات متفاوتة الشدة.

وبعدما كانت أوقفت عدداً من المتعاونين مع نافالني الخميس، واصلت السلطات الروسية الجمعة ملاحقاتها، بتوقيفها منسقة مقر المعارض في فلاديفوستوك في أقصى الشرق كاترينا فيديرنيكوفا ومتعاونة أخرى في مقره في نوفوسيبيرسك في سيبيريا هي إيلينا نوسكوفيتس.

وأفاد فريق نافالني أيضاً عن اعتقال منسقة المعارضة في تيومين في منطقة الأورال، وآخر في كالينينغراد بالإضافة إلى سيرغي بويكو الذي تحدّى تحالفه في منطقة نوفوسيبيرسك في سيبيريا حزب الكرملين في الانتخابات المحلية في أيلول/سبتمبر.

وأوقفت الخميس الحليفة البارزة لنافالني ليوبوف سوبول والناطقة باسمه كيرا يارميش، ويفترض أن تمثلا الجمعة أمام قاضي على خلفية دعوتهما لتظاهرات اعتبرت غير قانونية.

وقالت محامية يارميش فيرونيكا بولياكوفا لفرانس برس إن موكلتها تواجه التوقيف لمدة عشرة أيام. أما سوبول، فهي مهددة بالسجن 30 يوماً لكن، وكما في المرات السابقة التي أوقفت فيها، قد يطلب منها فقط دفع غرامة كونها أم لطفل صغير في السن.

ومن بين المؤيدين الآخرين لنافالني المستهدفين من قبل الشرطة جورجوي ألبوروف ، الذي يشارك في تحقيقات مكافحة الفساد، وفلادلين لوس المحامي في منظمة نافالني وهو من الجنسية البيلاروسية واعتبر شخصاً غير مرغوب فيه على الأراضي الروسية.

واعتقلت أيضاً الخميس مسؤولة فريق نافالني في كراسنودار في جنوب روسيا أناستازيا بانتشينكو الخميس.

- تحذيرات ودعم -

استباقاً للتحرك المقرر السبت، حذر الكرملين والنيابة العامة ووزارة الداخلية من المشاركة في التظاهرات، ما يؤشر إلى احتمال حصول تفريق عنيف للمتظاهرين.

كما حذر الدرك الروسي للاتصالات "روسكومنادزور" مواقع التواصل الاجتماعي من تعرضها لغرامات ما لم تحذف أي محتوى يدعو للتظاهر، واستهدف خصوصاً منصتي "تيك توك" و"فكونتاكتي"، الرديف الروسي لفيسبوك.

وأفادت وسائل الإعلام أيضاً عن توجيه تحذيرات لجامعات ومدارس لثني الطلاب عن المشاركة بالتظاهرات وتشجيع الأهالي على "حماية أولادهم".

وفي الأيام الأخيرة، انتشرت آلاف مقاطع الفيديو والمنشورات الداعمة للمعارض على منصة "تيك توك" التي تحظى بشعبية خصوصاً بين المراهقين، بينها رسائل تدعو للتظاهر ونصائح عن كيفية تفادي التعرض للتوقيف، فيما تضمنت مقاطع قام فيها مستخدمون باستبدال صورة بوتين بصورة نافالني في قاعات الدراسة.

واتهمت مديرة قناة "روسيا اليوم" الروسية العالمية مارغاريتا سيمونيان "تيك توك الذي يملكه صينيون، بمحاولة تنسيق حرب بين الأطفال في روسيا"، مؤكدة أن الؤسسة تمتلط وسائل منع هذه المحتويات "خلال دقيقتين".

وحظي نافالني أيضاً بدعم ممثلين وموسيقيين ورياضيين، بينهم شخصيات غالباً ما تنأى بنفسها عن السياسة على غرار القائد السابق لفريق كرة القدم الروسي إيغور دينيسوف والمغنية المعروفة مونيتوتشكا ذات الشعبية في أوساط الشباب.

واثر اعتقاله الاحد عند عودته من ألمانيا، رد نافالني بنشره الثلاثاء تحقيقاً حول مجمع فخم يقول إنه ملك للرئيس بوتين على ضفاف البحر الأسود، كلف بناؤه أكثر من مليار يورو.

وحتى صباح الجمعة، حظي التحقيق بأكثر من 53 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب.

وأوقف نافالني في 17 كانون الثاني/يناير عند عودته إلى روسيا بعد خمسة أشهر من التعافي في ألمانيا إثر عملية تسميم مفترضة، يتهم المعارض الكرملين بالمسؤولية عنها. وترفض موسكو تلك الاتهامات.

دولياً، طالب الاتحاد الأوروبي الجمعة بوتين بـ"الإفراج الفوري" عن نافالني.