تحذير تسونامي خاطئ يثير الذعز في تشيلي بعد زلزال في المحيط المتجمد الجنوبي

3 دقائق
إعلان

سانتياغو (أ ف ب)

أثار زلزال بقوة 7,1 درجات وقع قبالة القارة القطبية الجنوبية السبت تحذيرات من احتمال وقوع تسونامي لتتبعه حالة ذعر عندما وصلت رسالة نصية إلى عدد كبير من التشيليين تدعوهم لمغادرة المناطق الساحلية، حيث ضرب زلزال منفصل أقل شدة.

ووقع الزلزال السطحي في القارة القطبية الجنوبية عند الساعة 20,36 (23,36 ت غ) في منطقة شرق قاعدة "إدواردو فري" في تشيلي، وفق ما أفاد مكتب الطوارئ الوطنية في البلاد (أونيمي)، ما دفع الوكالة لحض السكان على إخلاء "المنطقة الساحلية المطلة على المحيط المتجمد الجنوبي" تحسبا لوقوع تسونامي.

في الأثناء، ضرب زلزال منفصل بقوة 5,8 درجات قرب سانتياغو الساعة 21,07 بالتوقيت المحلي شعر به السكان في المنتجعات في وسط وشمال السواحل المطلة على الهادئ، حيث كان سياح يستمتعون بموسم الصيف في البلاد.

لكن عطلا تقنيا تسبب بصدور تحذير بالخطأ إلى قسم كبير من سكان البلاد البالغ عددهم 18 مليونا لإخلاء المناطق الساحلية. وكان من المفترض أن تقتصر الرسالة على قاطني المناطق المطلة على المحيط المتجمد الجنوبي.

وفي غضون دقائق، أوضح "أونيمي" أن الرسالة بعثت عن طريق الخطأ وبأنها كانت موجّهة لسكان المنطقة القطبية الجنوبية فحسب، لكن ليس قبل أن تتسبب بحالة ذعر في شوارع تشيلي حيث فر المئات على الأقدام أو في مركبات إلى المرتفعات خشية وقوع تسونامي.

وذكر "أونيمي" أنه تم إجلاء 80 شخصا في القارة القطبية الجنوبية من قاعدة "فري" التابعة لسلاح الجو التشيلي والتي تضم قرية ومستشفى ومدرسة ومصرفا وبريدا وكنيسة، في أعقاب الزلزال الذي ضرب منطقة تقع على مسافة 210 كلم شرق القاعدة.

كما تم إجلاء 80 شخصا آخر من قواعد أوهيغينز وفليدز وبرات، حيث لم تسجّل أي أضرار ومن خمس قواعد أجنبية قريبة غير محددة في القارة القطبية الجنوبية.

وبعد نحو ساعتين، أمر "أونيمي" بإلغاء تحذير تسونامي في المحيط الجنوبي المتجمد وأمر الإخلاء.

ويبلغ العدد الأقصى لسكان قاعدة "فري" صيفا 150 شخصا بينما يعيش قرابة 80 شخصا فيها خلال الشتاء.

وأكد "أونيمي" عدم وقوع أي أضرار كبيرة جراء زلزال تشيلي الذي وقع على بعد 14 كلم عن سانتياغو وعلى عمق 122 كلم.

وتعد تشيلي بين أكثر دول العالم النشطة زلزاليا. وأودى زلزال بقوة 8,8 درجات ضرب مدينة كونثبثيون في شباط/فبراير 2010 بأكثر من 500 شخص.

وتعرّضت البلاد لأقوى زلزال يسجّل فيها على الإطلاق قبل 60 عاما إذ بلغت قوته 9,6 درجات ووقع في مدينة فالديفيا.