طرد متظاهرين من أمام وزارة الثقافة الكوبية في هافانا

3 دقائق
إعلان

هافانا (أ ف ب)

أعلنت السلطات الكوبية أن نحو ثلاثين متظاهرا طردوا الأربعاء من أمام وزارة الثقافة حيث كانوا متجمعين، بعد شهرين تماما من تعبئة تاريخية لفنانين في المكان نفسه للمطالبة بمزيد من حرية التعبير.

ولاحظ صحافي من وكالة فرانس برس أن الشوارع المحيطة بالوزارة كانت تحت حراسة رجال أمن ببزات رسمية أو لباس مدني، مشيرا إلى دوريات للشرطة ونقل مجموعة من المتظاهرين في حافلة رسمية.

وقالت الوزارة في بيان تم بثه في نشرة الأخبار إن ثلاثة ناطقين باسم مجموعة من الفنانين والمثقفين كانوا على موعد لاستئناف الحوار الذي بدأ في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وطالبت السلطات ثلاثين شخصا كانوا يرافقونهم بمغادرة المنطقة لكن هؤلاء رفضوا ذلك.

وبعد ذلك دعاهم نائب وزير الثقافة فرناندو روخاس إلى لقائه لإبلاغه بمطالبهم، بينما يدين المتظاهرون فرض الشرطة على العديد من رفاقهم البقاء في منازلهم.

لكنهم رفضوا الدعوة حسب البيان الذي أضاف "في مواجهة رفضهم والنية الواضحة لجعل تجمعهم عرضا إعلاميا، تصدى لهم العاملون في المؤسسة وقاموا بطردهم".

في مقطع فيديو نشره محتجون على تويتر، يظهر وزير الثقافة ألبيديو ألونسو وهو ينتزع الهاتف فجأة من محتج يصوره، قبل وقت قصير من إخلاء المنطقة.

خلال الليل، كتب الرئيس ميغيل دياز كانيل في تغريدة على تويتر أن الوزارات الكوبية "ليست منصات إعلامية".

وأضاف أن "الاختباء وراء الفن للاستفزاز من خلال محاصرة المؤسسات والمسؤولين أمر غير نزيه" بينما تواجه البلاد أزمة صحية وعقوبات أميركية.

كان المتظاهرون جزءا من مجموعة من 300 فنان قادوا حشدا تاريخيا ضد الوزارة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للمطالبة بمزيد من حرية التعبير.

وأكدت هذه الحركة الجماعية التي تطلق على نفسها اسم "27 ان" في بيان على صفحتها على فيسبوك الأربعاء، أنها لا تنوي "التخلي عن مطالب تلك الليلة"، مشددة على ضرورة "وقف المضايقات والقمع والرقابة وتشويه السمعة والتشهير" بحق أعضائها.

من جهتها، كتبت السلطات الأميركية على موقعها على تويتر أنها "تشعر بالقلق من التقارير التي تفيد أن مسؤولين كوبيين هاجموا متظاهرين سلميين يسعون إلى حرية التعبير ويطالبون بالإفراج عن زملائهم المعتقلين".

وقالت رسالة لمكتب الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأميركية "ندعو الحكومة الكوبية إلى الاستماع والتحاور مع شعبها بدلا من اللجوء إلى الاعتقالات والعنف وإغلاق الإنترنت".