توقع تسارع حملات التلقيح ضد كورونا في الاتحاد الأوروبي

إبر حقن على طاولة حيث يتعلم متطوعون استخدامها للمساهمة في حملة التطعيم في لندن بتاريخ 30 كانون الثاني/يناير 2021
إبر حقن على طاولة حيث يتعلم متطوعون استخدامها للمساهمة في حملة التطعيم في لندن بتاريخ 30 كانون الثاني/يناير 2021 جاستن تاليس ا ف ب/ارشيف
5 دقائق
إعلان

برلين (أ ف ب)

يُتوقع أن يسمح إعلان العديد من المختبرات عن زيادة عمليات تسليم اللقاحات بتسريع حملة التطعيم ضد كوفيد-19 في دول الاتحاد الأوروبي في ظل قيود صارمة في مواجهة انتشار نسخ متحورة من الفيروس.

ومع ذلك، وفي ما يدعو إلى التفاؤل، خففت إيطاليا وبولندا على عكس جاراتهما، من قيود مكافحة كوفيد الاثنين وأعادتا فتح متاحفهما على وجه الخصوص.

وعد المختبر الألماني بايونتيك الاثنين بتسليم ما يصل إلى 75 مليون جرعة إضافية إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من السنة من اللقاح الذي طوره مع فايزر الأميركية. ويخطط الشريكان لزيادة عمليات التسليم اعتبارًا من منتصف شباط/فبراير.

وأوضح شيرك بوتينغ المدير المالي للشركة أن الهدف هو تسليم "كمية الجرعات التي التزمنا بها في الربع الأول" بالإضافة إلى "75 مليون جرعة إضافية إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني" بموجب العقود الحالية.

ومن المقرر عقد اجتماع الاثنين بين القادة الألمان والعديد من شركات الأدوية لمحاولة إعادة إطلاق حملة التطعيم البطيئة في ألمانيا كما هي الحال في العديد من الدول الأوروبية.

من جانبها، أعلنت شركة أسترازينيكا أنها ستزيد بنسبة 30% الجرعات التي ستسلمها في الربع الأول للاتحاد الأوروبي الذي أصدر الترخيص للقاحها الجمعة. وكانت الشركة أثارت غضب القادة الأوروبيين لعدة أيام بسبب التأخير في التسليم.

وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد على تويتر أن الشركة "ستوفر 9 ملايين جرعة إضافية" - أو 40 مليون جرعة في الإجمال - و"ستبدأ التسليم قبل أسبوع من الموعد المقرر". وما زال الاتحاد الأوروبي يعول على تطعيم 70% من البالغين بحلول "نهاية الصيف".

وفيما يتعرض قطاع الأدوية لضغوط لتسريع وتيرة الإنتاج، أعلنت الاثنين شركة باير الألمانية العملاقة أنها ستنتج ابتداءً من عام 2022 اللقاح ضد كوفيد الذي طورته منافستها كيورفاك.

وقال شتيفان أولريتش مدير فرع الأدوية لدى المجموعة، "لدينا المهارات اللازمة لإنتاج لقاح شركة كيورفاك" الذي يستخدم تقنية الحمض النووي رنا المرسال. وأضاف أن الهدف هو إنتاج 160 مليون جرعة في 2022.

من جانبها، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستستخدم خيار شراء 40 مليون جرعة إضافية من اللقاح الذي تطوره شركة فالنيفا الفرنسية النمساوية لعام 2022، ليصل بذلك عدد الجرعات التي ستحصل عليها منها إلى 100 مليون. وأعلنت خدمة الصحة العامة البريطانية في انكلترا أنها خطت "خطوة حاسمة" بعد إعطاء اللقاح لنزلاء "كل دور المسنين المؤهلة في إنكلترا"، أو "أكثر من 10 آلاف" مؤسسة.

في رام الله، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الاثنين أن السلطة الفلسطينية ستتلقى 50 ألف لقاح في منتصف شباط/فبراير وتطلق على الإثر حملة التطعيم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في روما، اصطف الزوار عند مدخل الكولوسيوم وكنيسة السيستين الاثنين مع إعادة فتح الموقعين السياحيين أمام الجمهور.

وانتقلت الغالبية العظمى من المناطق الإيطالية إلى المستوى "الأصفر" الذي يدل على خطر معتدل، باستثناء ألتو أديجي في الشمال وأومبريا في الوسط وبوليا وسردينيا وصقلية في الجنوب المصنفة "برتقالية " (خطر متوسط).

يواصل باقي العالم تشديد الإجراءات ولا سيما على السفر لمكافحة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 2,2 مليون شخص إلى اليوم.

فلإبطاء الموجة الثالثة من كوفيد، أغلقت فرنسا حدودها أمام القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي الاثنين، مشددة القيود أسوة بالبرتغال وألمانيا وكندا - التي تجاوزت عتبة 20 ألف وفاة الأحد.

وقال جوليان جنتيل مدير شرطة الحدود في مطاري رواسي شارل ديغول ولوبورجيه لفرانس برس إن الأمر يتعلق "بالحد من حلقات الذهاب والعودة من الدول الأجنبية".

والأحد، منعت البرتغال المتضررة بشدة السفر إلى الخارج عدا في حالات الضرورة.

ولا تزال نسخ الفيروس المتحورة تثير القلق مع الإبلاغ عن أول إصابة بالنسخة المكتشفة في جنوب إفريقيا الأحد في سالونيكي، ثاني كبرى مدن اليونان.

وقررت السلطات الأسترالية الأحد وضع مليوني شخص في بيرث في الحجر لمدة خمسة أيام بعد اكتشاف حالة واحدة، فيما قررت الحكومة الإسرائيلية مساء الأحد تمديد إجراءات الاحتواء لمدة خمسة أيام.

في البيرو، فُرض الحجر الإلزامي على سكان العاصمة ليما البالغ عددهم 10 ملايين نسمة.

وفي الولايات المتحدة، سيكون وضع الكمامة إلزاميًا اعتبارًا من الثلاثاء في وسائل النقل العام والطائرات والحافلات والقطارات وسيارات الأجرة والعبّارات.

ويواصل الوباء إنهاك قطاع الطيران، إذ أعلنت شركة راين إير خسارة صافية قدرها 306 ملايين يورو في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2020، متوقعة أن تشهد أسوأ عام في تاريخها بسبب جمود حركة السفر.