قطب الإعلام في هونغ كونغ المعارض جيمي لاي يطعن في قانون الأمن القومي

ناشطة مؤيدة للديمقراطية ترفع لافتة تدعو إلى الافراج عن جميع سجناء الرأي أمام محكمة هونغ كونغ في الأول من شباط/فبراير 2021
ناشطة مؤيدة للديمقراطية ترفع لافتة تدعو إلى الافراج عن جميع سجناء الرأي أمام محكمة هونغ كونغ في الأول من شباط/فبراير 2021 Anthony WALLACE, انطوني فالاس ا ف ب
5 دقائق
إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

حاول فريق الدفاع عن قطب الإعلام جيمي لاي، أحد أبرز شخصيات الحركة المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ، الاثنين الطعن قانونيا أمام محكمة في قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على المستعمرة البريطانية السابقة، سعيا إلى الإفراج عن موكلهم بكفالة.

ومن شأن هذا الإجراء، الذي قد يشكل محطة هامة، أن يحمل على إعادة النظر في النظام القضائي المستقل للمدينة في وقت تسعى بكين إلى وضع حد لأي حركة احتجاجية في المركز المالي.

ولاي البالغ من العمر 73 عاماً، ومدير صحيفة "أبل ديلي"، من بين مئة ناشط مؤيد للديموقراطية تم اعتقالهم بموجب هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ في نهاية حزيران/يونيو.

وهو من أشهر الشخصيات التي اعتقلت قبل الخضوع لمحاكمة.

ويواجه المعارض تهمة "التواطؤ مع قوى أجنبية"، وهي تعتبر جريمة بموجب قانون الأمن القومي، لدعوته حكومات أدنبية لفرض عقوبات على هونغ كونغ والصين ردا على حملة القمع ضد نشطاء حركة الدفاع عن الديموقراطية في المدينة.

يشكل هذا التشريع أهم تغيير في العلاقات بين بكين وهونغ كونغ منذ إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في عام 1997.

ويجرم مجموعة من الآراء السياسية ويكسر بعض الحواجز القانونية التي كانت تفصل حتى الآن هونغ كونغ عن الصين.

ويسمح لأول مرة لعناصر الأمن الصينيين بالعمل علانية في المدينة ويمنح صلاحيات قضائية للصين في بعض الحالات. كما لا ينص على الإفراج بكفالة، وهي إحدى سمات النظام القضائي المستقل في هونغ كونغ.

وكانت المحكمة أمرت في البداية بإطلاق سراح لاي المعتقل منذ كانون الأول/ديسمبر، بكفالة ووفق شروط صارمة منها الخوضوع للإقامة الجبرية ومنعه من الإدلاء بتصريحات علنية على مواقع التواصل الإجتماعي.

بعد أيام قليلة، قررت أعلى هيئة قضائية في المدينة إعادة حبسه حتى جلسة هذا الأسبوع.

- اختبار القضاة -

يتعين على القضاة الآن تحقيق توازن عادل بين القانون الذي فرضته بكين من جهة، ومن جهة أخرى "القانون العام"، وهو النظام البريطاني السابق القائم على الأحكام القضائية، ودستوره المصغر وميثاق الحقوق الذي يفترض أن يضمن حرية التعبير والإفراج بكفالة عن مرتكبي الجرائم غير العنيفة.

وسيظهر حكم المحكمة إلى أي مدى يمكن للنظام القضائي في هونغ كونغ أن يشكل حاجزا دستورية أمام قانون الأمن، وفقًا لخبراء قانونيين.

أكد انتوني دابيران، وهو محام في هونغ كونغ، لوكالة فرانس برس أن "جلسة اليوم ستكون على الأرجح الأهم في تاريخ هونغ كونغ منذ 1997".

وقام القضاة الاثنين باستجواب المدعين العامين حول سبب عدم إطلاق سراح جيمي لاي بكفالة.

ورد محامو الحكومة بالقول إن القانون الذي فرضته بكين ينص على عدم الإفراج بكفالة عن الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بالأمن القومي.

وقال النائب العام أنتوني تشاو "لا يمكن ببساطة القبول بعمل يهدد الأمن القومي".

والقضاة في موقف حرج.

وبحسب التراتبية الدستورية السارية في هونغ كونغ، فإن كلمة الفصل في المسائل التشريعية تعود إلى اللجنة الدائمة الصينية التي أظهرت في السنوات الأخيرة رغبة متزايدة في البت في القضايا.

وترى وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن لاي مذنب، وتنتظر السلطات من القضاة في هونغ كونغ الاصطفاف إلى جانب بكين في قضايا الأمن القومي.

أيد مسؤولون صينيون كبار مؤخرًا دعوات لإصلاح نظام القضاء في هونغ كونغ بشكل عميق، وهو ما يشير برأي معارضين إلى دعم نظام أقرب إلى نظام الصين القارية، حيث القضاء خاضع للسلطة الشيوعية.

تظاهرت مجموعات صغيرة مؤيدة لبكين الإثنين أمام المحكمة، ورفع اثنان من المتظاهرين لافتات تصف الصحيفة التي يديرها لاي بـ"السم".

وهاجم آخرون مؤيديه، بينهم المدافع عن الديمقراطية المحنك الكاردينال جوزيف زين، واصفين إياه بـ "الكلب" و "الخائن" فيما كان يدخل المحكمة.