مفقودات من الروهينغا تم تهريبهن من مخيم للاجئين في إندونيسيا

صورة بتاريخ 30 كانون الثاني/يناير 2021 للاجئ من الروهينغا في مخيم في لوكسوماوي
صورة بتاريخ 30 كانون الثاني/يناير 2021 للاجئ من الروهينغا في مخيم في لوكسوماوي أماندا جوفريان ا ف ب
4 دقائق
إعلان

لوكسوماوي (اندونيسيا) (أ ف ب)

أفادت مصادر عديدة فرانس برس أن عشرات النساء اللواتي اختفين من مخيّم للاجئين في إندونيسيا تم تهريبهن إلى ماليزيا للالتحاق بأزواجهن.

ولا يزال أكثر بقليل من مئة لاجئ يقيمون في المخيم الواقع في لوكسوماوي على الساحل الشمالي لإندونيسيا، وهو عدد أقل بكثير من نحو 400 وصلوا إليه على دفعات على متن قوارب بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر العام الماضي.

ولم تتمكن السلطات المحلية ولا الأمم المتحدة من تحديد مكان النساء اللواتي سرت مخاوف من أنهن لجأن إلى مهرّبين لمساعدتهن في عبور مضيق ملقا باتّجاه ماليزيا.

وقال ناماشاه، الذي سبق أن سلّطت فرانس برس الضوء على لم شمله بزوجته وابنته ضمن ملف بشأن شبكات التهريب، إنهن "تحدثن مع أزواجهن عبر الهاتف ووضعوا ترتيبات" لتهريبهن.

وتعد ماليزيا ذات الغالبية المسلمة وجهة رئيسية بالنسبة للروهينغا الفارين من مخيّمات اللجوء المكتظة في بنغلادش والتي أقيمت لاستضافتهم بعدما دفعتهم حملة أمنية دامية للجيش البرومي للفرار إلى الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال ناماشاه لفرانس برس "سمعنا أن بعض المهرّبين توجّهوا إلى المخيم وتلقوا الأموال ومن ثم ساعدوا النساء على الفرار".

واتصلت بعض النساء مذاك بصديقات لهن في مخيم لوكسوماوي لإبلاغهن بأنهن التحقن بأزواجهن، وفق ناماشاه، الذي لفت إلى احتمال ألا يكون الحظ حالفهن جميعًا في الوصول. وقال "البعض مفقودات ولا نعرف ماذا حصل، هل وصلن إلى هناك أم تم بيعهن من قبل مهربي البشر".

وقالت فاطمة بنت عزيز الحق (20 عاما) "سمعنا أن بعضهن مع أزواجهن بينما ألقي القبض على أخريات".

وألقت الشرطة القبض على 18 من الروهينغا الذين كانوا في مخيّم لوكسوماوي وأكثر من عشرة مهرّبين مفترضين مؤخرا في مدينة ميدان، التي تعد نقطة انطلاق للعبور إلى ماليزيا.

وأجبرت حملة عسكرية للجيش البورمي في 2017، أشار محققو الأمم المتحدة إلى أنها ترقى إلى إبادة جماعية، 750 ألفا من الروهينغا على الفرار عبر الحدود إلى منطقة كوكس بازار في بنغلادش، حيث انتهى الأمر بكثيرين داخل مخيّمات مكتظة للاجئين.

دفع الآلاف مذاك الأموال للمهرّبين لإخراجهم من بنغلادش، وقاموا برحلات مروّعة استغرقت شهورا في البحر حيث تعرّضوا للمرض والضرب على أيدي المهرّبين والجوع للوصول إلى إندونيسيا وماليزيا.

ويعيش أكثر من مئة ألف من الروهينغا على هامش المجتمع في ماليزيا حيث هم مسجّلون كلاجئين ولا يسمح لهم العمل، ما يجبرهم على العمل بشكل غير قانوني في البناء وغير ذلك من الوظائف ذات الأجور المنخفضة.

ويدفع بعض رجال الروهينغا في ماليزيا الأموال للمهرّبين لجلب عائلاتهم وزوجاتهم.

وقال أحد القاطنين في المخيم عصمت الله إن هناك "آباء يبكون في بنغلادش لأنهم استدانوا المال من أجل إرسال أطفالهم إلى ماليزيا لكن انتهى الأمر بهم في إندونيسيا".