الرئيس الإيطالي يتّجه لتكليف ماريو دراغي تشكيل الحكومة

رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي في 25 تموز/يوليو 2019
رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي في 25 تموز/يوليو 2019 دانيال لوران ا ف ب/ا ف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

روما (أ ف ب)

أعلنت الرئاسة الإيطالية مساء الثلاثاء أنّ الرئيس سيرجيو ماتاريلا سيلتقي ظهر الأربعاء الرئيس السابق للمصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، في اجتماع يرجّح أن يكلّفه خلاله تشكيل حكومة جديدة لإخراج البلاد من أزمة سياسية نجمت عن استقالة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

وقالت الرئاسة إن ماتاريلا الذي يؤدّي بحكم موقعه الدستوري دور الحَكَم عند حدوث أزمة سياسية، استدعى دراغي إلى اجتماع سيعقد ظهر الأربعاء في قصر كويرينال.

وكان ماتاريلا أعرب مساء الثلاثاء عن رغبته في أن تقود البلاد حكومة "رفيعة المستوى" قادرة "على مواجهة الأزمات الخطيرة الحالية: الصحية والاجتماعية والاقتصادية"، وهو تعريف يتوافق تماماً مع مؤهّلات دراغي الذي يُعزى إليه الفضل في إنقاذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012.

وإذ ناشد رئيس الجمهورية جميع الأحزاب السياسية دعم الحكومة المرتقبة، استبعد إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في خضم جائحة كوفيد-19 التي تعصف بالبلاد.

وأتى استدعاء الرئيس لدراغي حالما تأكّد من فشل المشاورات التي أجراها كونتي في محاولة لتجديد تحالفه الحكومي المكوّن من الحزب الديموقراطي (يسار وسط) وحركة 5 نجوم (مناهضة للنظام) وحزب "إيطاليا فيفا" الصغير بزعامة رئيس الحكومة الأسبق ماتيو رينزي.

ونعى هذه المشاورات رئيس مجلس النواب روبرتو فيكو الذي كلّفه ماتاريلا تقييم فرص نجاحها.

وقال فيكو إثر لقائه رئيس الجمهورية مساء الثلاثاء "لم ألمس وجود توافق كفيل بأن تنبثق عنه أغلبية" حكومية.

ودراغي الذي يُنسب إليه الفضل في إنقاذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012 هو رجل معروف بتكتّمه وجديّته وتصميمه.

ودراغي مجاز في الاقتصاد وحائز على درجة دكتوراة في الاختصاص نفسه من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (إم آي تي)، الجامعة الأميركية المرموقة.

واضطرّ كونتي لتقديم استقالته الثلاثاء الفائت وسرعان ما أدرك أنّه سيتعذّر عليه تشكيل غالبيّة برلمانيّة جديدة إثر انسحاب حزب رينزي من ائتلافه الحكومي.

ويُواصل رئيس الوزراء المستقيل تصريف الأعمال اليوميّة في خضمّ جائحة كوفيد-19 التي أدّت إلى وفاة أكثر من 88 ألف شخص في البلاد وتسبّبت بركود اقتصادي عميق.

وتوجّهت الأنظار إلى دراغي بعد الشكوك التي أثارتها الأزمة السياسيّة حول قدرة إيطاليا على إدارة أزمة الجائحة وتنفيذ خطّة نهوض اقتصادي بقيمة 222,9 مليار يورو يتعين على روما تقديمها إلى بروكسل بحلول 30 نيسان/أبريل.