إيران تطلق رسميا حملة التلقيح ضد كوفيد-19

عاملة إيرانية في المجال الصحي تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكوفيد-19 مع انطلاق الحملة الوطنية للتطعيم في مستشفى الامام الخميني في طهران، في التاسع من شباط/فبراير 2021.
عاملة إيرانية في المجال الصحي تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكوفيد-19 مع انطلاق الحملة الوطنية للتطعيم في مستشفى الامام الخميني في طهران، في التاسع من شباط/فبراير 2021. عطا كناره ا ف ب
5 دقائق
إعلان

طهران (أ ف ب)

انطلقت رسميا الثلاثاء في إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بفيروس كورونا، الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد-19، بعد حوالى عام من ظهور المرض الذي تأثرت جهود السيطرة عليه بالعقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وقال الرئيس حسن روحاني "نبدأ حملة التلقيح الوطنية ضد كوفيد-19"، بحسب لقطات عرضها التلفزيون الرسمي، وذلك خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي بحفل انطلاق الحملة الذي أقيم في أحد مستشفيات العاصمة الإيرانية.

ومنحت الجرعات الأولى من اللقاح في مستشفى الإمام الخميني وسط طهران، لعدد من العاملين في المجال الصحي والطبي، بحسب مصور وكالة فرانس برس.

ونال كل من هؤلاء بطاقة زرقاء كتب عليها تاريخ تلقي الجرعة، إضافة الى اسم لقاح "سبوتنيك-في" الروسي.

وقال وزير الصحة سعيد نمكي "الأعزاء الذين سيحصلون على اللقاح اليوم هم أطباء وأفراد في الجسم التمريضي"، مشيرا الى أن هؤلاء "والأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، والذين يعانون من أمراض مزمنة"، ستكون لهم أولوية التطعيم.

وكانت إيران تلقت الخميس الدفعة الأولى من اللقاح الروسي، ومن المقرر أن تتلقى دفعتين إضافيتين منه بحلول 18 و28 شباط/فبراير، وفق ما أفاد مسؤولون إيرانيون في وقت سابق.

واشترت إيران مليوني جرعة من "سبوتنيك-في"، على ما قال مدير العلاقات العامة في وزارة الصحة كيانوش جهانبور لوكالة فرانس برس، على أن تتسلمها على دفعات.

وإضافة إلى "سبوتنيك-في"، من المتوقع أن تتلقى إيران هذا الشهر 4,2 ملايين جرعة من لقاح شركة "أسترازينيكا" لبريطانية/السويدية عبر آلية "كوفاكس" التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وفق ما أفاد نمكي سابقا.

الى ذلك، تعمل إيران على تطوير لقاحات محلية. وهي كشفت النقاب الإثنين عن مشروع لقاح ثانٍ يجري العمل على تطويره من قبل باحثين في مؤسسة الرازي لأبحاث اللقاح وانتاج الأمصال المرتبطة بوزارة الزراعة، بعدما بدأت التجارب السريرية عليه أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي.

- جائحة وعقوبات -

وتعد إيران التي يقطنها أكثر من 80 مليون نسمة، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بالجائحة، وهي سجلت حتى الثلاثاء وفق أرقام وزارة الصحة، 58,625 وفاة من مليون و481 ألفا و396 إصابة، منذ الاعلان عن ظهور أولى الحالات في 19 شباط/فبراير 2020.

وسجلت الجمهورية الإسلامية في الآونة الأخيرة تراجعا في الأعداد اليومية لكوفيد-19. ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير، لم تتخط الوفيات اليومية عتبة المئة، وذلك في مستويات لم تعهدها منذ حزيران/يونيو.

لكن المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري حذرت من أن الوضع يبقى "هشا" ويمكن للأرقام أن تعاود الارتفاع "ما لم يتم احترام الإجراءات الصحية".

وتأتي الجائحة في وقت يعاني الاقتصاد الإيراني من تبعات العقوبات القاسية التي فرضتها واشنطن على طهران، منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب العام 2018، الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المبرم مع القوى الكبرى.

وشكا مسؤولون إيرانيون من أن العقوبات أثّرت سلبا على محاولات الاستحصال على اللقاحات.

وتستثني العقوبات نظريا المواد الطبية والغذائية، الا أن المصارف العالمية غالبا ما تمتنع عن التعامل مع مصارف إيرانية، خشية احتمال مواجهة إجراءات عقابية أميركية.

- "شهداء" الصحة -

وقبيل انطلاق الحملة، حيّا روحاني "شهداء الدفاع عن الصحة"، في إشارة إلى عشرات العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين توفوا جراء الوباء.

وأثار الاعلان عن شراء "سبوتنيك-في" ردود فعل منتقدة في إيران على خلفية التشكيك في فاعلية هذا اللقاح، أكان عبر مواقع التواصل، أو من عدد من المعنيين في المجال الصحي.

لكن حدة هذا الجدل تراجعت بشكل كبير في الأيام الماضية، بعد الإعلان عن نشر تحليل للتجارب السريرية في مجلة "ذي لانسيت" العلمية، والذي يبيّن أن اللقاح الروسي فعال بنسبة 91,6% ضد إصابات كورونا المصحوبة بأعراض.

وكان نجل وزير الصحة من أوائل من تلقوا اللقاح الثلاثاء. وقال نمكي إن الغرض من ذلك كان وضع حد لـ"الجدل" حول فاعلية اللقاح الروسي.