فتح وحماس تتفقان على "آليات" إجراء الانتخابات الفلسطينية

عنصر في قوات الامن الفلسطينية امام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 16 كانون الثاني/يناير 2021
عنصر في قوات الامن الفلسطينية امام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 16 كانون الثاني/يناير 2021 احمد الغرابلي اف ب
5 دقائق
إعلان

القاهرة (أ ف ب)

أعلنت حركتا فتح وحماس مساء الثلاثاء انهما توصلتا مع باقي الفصائل الفلسطينية الى اتفاق على "آليات" إجراء أول انتخابات فلسطينية منذ 15 عاماً، وذلك خلال اجتماعات جرت في القاهرة التي ترعى جهود المصالحة الفلسطينية.

وقال خليل الحيّة عضو المكتب السياسي لحركة حماس في بيان إن "الفصائل والقوى الفلسطينية تتفق على آليات إجراء الانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسية، بما في ذلك تشكيل محكمة الانتخابات بالتوافق".

وتابع البيان "كما تم الاتفاق على العودة إلى القاهرة خلال مارس (اذار) المقبل لوضع أسس وآليات تشكيل المجلس الوطني الجديد بالانتخاب والتوافق".

من جانبه قال جبريل الرجوب رئيس وفد حركة فتح في القاهرة في تصريح "في الايام القادمة ستقوم اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل لجنة من اجل البدء بإعداد قوائم للانتخابات".

واضاف ان "(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو وحكومته يعتبران اليوم يوما حزينا بالنسبة لهم".

وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان ختامي لاجتماعاتها في القاهرة انها اتفقت على ان "الشراكة الوطنية مسار كامل يبدأ بانتخابات المجلس التشريعي، وهي المرحلة الأولى من انتخابات المجلس الوطني، تليه انتخابات رئاسة السلطة، ومن ثم استكمال تشكيل المجلس الوطني بالانتخاب حيثما أمكن والتوافق حيث لا يمكن، وبما يضمن مشاركة الكل الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

واشارت الى ضرورة "الالتزام بالجدول الزمني الذي حدد مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية، مع التأكيد على إجرائها في مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة دون استثناء".

- محكمة الانتخابات -

واضاف البيان انه تم الاتفاق على "تشكيل محكمة قضايا الانتخابات بالتوافق من قضاة من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتتولى هذه المحكمة حصرا دون غيرها من الجهات القضائية متابعة كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية ونتائجها، ويصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا بتشكيلها وتوضيح مهامها استنادا لهذا التوافق وطبقا للقانون".

ونصّ أحد بنود الاتفاق على ان "تتولى الشرطة الفلسطينية دون غيرها في الضفة الغربية وقطاع غزة بزيها الرسمي تأمين مقار الانتخابات، ويكون تواجدها وفقا للقانون".

كما شدد البيان على ضرورة "اتخاذ الآليات اللازمة التي تضمن إجراء الانتخابات بالقدس من جوانبها كافة بما في ذلك ترشحا وانتخابا".

ولفت ايضا الى الاتفاق على "ضمان توفير الحرية الكاملة للدعاية السياسية والنشر والطباعة وعقد الاجتماعات السياسية والانتخابية وتمويلها وفقا لقانون الانتخابات دون مضايقة، وضمان حيادية الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعدم تدخلها في الانتخابات أو الدعاية الانتخابية لأي طرف سياسي".

وفي وقت لاحق، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في بيان أنها "قررت عدم المشاركة في انتخابات مسقوفة باتفاق أوسلو الذي أهدر حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته".

واوضحت أن وفد الحركة المشارك في اجتماعات الحوار في القاهرة "عرض رؤية الحركة السياسية التي تضمن تحقيق الوحدة على أسس واضحة وسليمة، بعيدا عن اتفاق أوسلو".

وتابعت "نرى أن المدخل الصحيح للوحدة الوطنية يتمثل في التوافق على برنامج سياسي يعزز صمود الشعب ويحمي مقاومته وإعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بإجراء انتخابات للمجلس الوطني منفصلة عن المجلس التشريعي، وإعادة الاعتبار لميثاقها وتمثيلها لجميع الفلسطينيين (...) في الداخل والخارج".

- هنية يهاتف عبّاس -

ومساء الثلاثاء قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إنّ عبّاس تلقّى اتّصالاً هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية.

ونقلت "وفا" عن هنية "إشادته بنتائج حوارات القاهرة" وتأكيده على عزم حماس "الاستمرار في الحوار وصولاً لإنجاح إجراء عملية الانتخابات وإنهاء الانقسام".

وأجريت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2005 والتشريعية بعد عام من ذلك وفازت بها حماس.

إلا أنّ الانقسام بين حركتي فتح وحماس بلغ ذروته عام 2007 إثر سيطرة الحركة الإسلامية على غزّة في معارك دامية دارت بين الطرفين وانتهت بطرد فتح وأجهزة السلطة الفلسطينية من القطاع.

وأجريت عدة انتخابات محلية منذ 2005 ولكن فقط في الضفة الغربية المحتلة ومن دون مشاركة حماس وفصائل أخرى.

وأدّى الانقسام السياسي بين الطرفين إلى وضع الأراضي الفلسطينية تحت نظامين سياسيين مختلفين في غياب برلمان واحد. فالسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تحكم في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش نحو 2,8 مليون نسمة، بينما تدير حماس قطاع غزة المحاصر الذي يضم نحو مليوني نسمة.

ووقّع الرئيس الفلسطيني في منتصف كانون الثاني/يناير مرسوماً لإجراء الانتخابات، في خطوة اعتبرها محلّلون وسيلة للفلسطينيين لاكتساب الشرعية، وجاءت قبل أيام من تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن.