احتجاج في نيقوسيا ضد الفساد وقيود احتواء كورونا

مواجهة بين متظاهرين والشرطة القبرصية في نيقوسيا في 13 شباط/فبراير 2021
مواجهة بين متظاهرين والشرطة القبرصية في نيقوسيا في 13 شباط/فبراير 2021 كريستينا عاصي اف ب
3 دقائق
إعلان

نيقوسيا (أ ف ب)

استخدمت الشرطة القبرصية السبت خراطيم المياه والغاز المسيّل للدموع لتفريق احتجاج نادر في العاصمة نيقوسيا، حيث تظاهر المئات ضد الفساد الحكومي والقيود المفروضة على خلفية وباء كوفيد-19.

وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس أنّ المتظاهرين، بمن فيهم عائلات تصطحب أطفالا اضافة الى شبان وشابات يرتدون أغطية رؤوس سوداء وأقنعة، تحركوا عبر وسط نيقوسيا، وأعاقوا حركة المرور في عدة شوارع رئيسية.

قرع بعض المحتجين طبولا وهتفوا في وجه عشرات من رجال الشرطة الذين ارتدوا زي قوات مكافحة الشغب، بينما حمل آخرون لافتات سوداء كبيرة كُتب عليها باليونانية "علينا النزول إلى الشوارع لمحاربة الخوف".

وردت الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيّل للدموع لتفريق التجمع المحظور بموجب قيود فيروس كورونا.

وشوهد أحد المتظاهرين ملقى على الأرض وهو يعاني من آثار الغاز المسيل للدموع.

وكان منظمو الاحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي قد دعوا لتنظيم التظاهرة لقول "كفى" لـ "استبداد الدولة" و"الإدارة الفاشلة للوباء" و"الفساد".

كشفت قبرص في كانون الثاني/يناير سلسلة من الإجراءات لمكافحة الفساد بعد أشهر من الكشف عن انتهاكات مفترضة في برنامج "جوازات السفر الذهبية" الممنوحة لمستثمرين أجانب.

لطالما واجهت نيقوسيا ضغوطا من بروكسل لإصلاح البرنامج المثير للجدل بسبب مخاوف من أنها قد تكون ساعدت عصابات الجريمة المنظمة على التسلل إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال أندرياس (26 عاما) وهو محام وعضو في الفريق القانوني للمنظمين لفرانس برس إنّ "الحكومة فقدت شرعيتها بعد فضيحة جوازات السفر وهم يستخدمون الوباء كذريعة لوقف الاحتجاجات".

بدأت قبرص بتخفيف الإغلاقها الشامل بحذر بعد انخفاض انتشار عدوى كوفيد-19 الذي بلغ ذروته بعد عيد الميلاد.

وكانت سلطات الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط قررت فرض إغلاق في 10 كانون الثاني/يناير للمرة الثانية منذ آذار/مارس الماضي بعد أن بلغ عدد الاصابات اليومية 907 حالات في 29 كانون الأول/ديسمبر.