رئيس حكومة تونس يعفي وزراء ويعيد توزيع الحقائب بعد رفض التعديل

الشرطة التونسية تمنع متظاهرين من الوصول إلى مبنى البرلمان في 26 كانون الثاني/يناير 2021 فيما دار نقاش حاد بين النواب بالداخل حول تعديل وزاري.
الشرطة التونسية تمنع متظاهرين من الوصول إلى مبنى البرلمان في 26 كانون الثاني/يناير 2021 فيما دار نقاش حاد بين النواب بالداخل حول تعديل وزاري. فتحي بلعيد اف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

تونس (أ ف ب)

أدخل رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الاثنين تعديلًا جديدًا على تشكيلته الحكومية فأعفى وزراء ووزع حقائبهم بعد أن رفض الرئيس قيس سعيّد تعديله السابق.

وأعلنت رئاسة الحكومة في بيان الاثنين ان المشيشي قام "بإعفاء كل من وزير العدل ووزيرة الصناعة والطاقة والمناجم ووزير الشباب والرياضة والإدماج المهني ووزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، من مهامهم" في انتظار استكمال التعديل الوزاري.

وكلّف المشيشي خمسة وزراء من حكومته بتولي هذه الحقائب الخمس بالإنابة.

وكان المشيشي أدخل في 16 كانون الثاني/يناير تعديلًا شمل 11 وزيرا بطلب من أحزاب الحزام السياسي، وهي الأحزاب الداعمة لحكومته. ونال هؤلاء الوزراء الجدد في 27 كانون الثاني/يناير ثقة البرلمان بالرغم من تحفظ الرئيس الذي تحدث عن شبهات بالفساد وتضارب مصالح تحوم حول بعض المعينين الجدد.

ومن ثم لم يرسل سعيّد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج ولم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

ونشرت منظمة "أنا يقظ" غير الحكومية والمتخصصة في ملفات الفساد، تقارير أكدت فيها وجود شبهات في تضارب مصالح وفساد "جدية" تحوم حول الوزراء الذين اقترحت اسماؤهم حينها وهم الهادي خيري لوزارة الصحة، وسفيان بن تونس لوزارة الطاقة والمناجم ويوسف فنيرة وزير للتكوين المهني والتشغيل ويوسف الزواغي للعدل.

لكن المشيشي لم يعف وزير الصحة من منصبه.

بسبب التجاذبات السياسية المتواصلة، لم تتمكن الأطراف السياسية في تونس منذ ست سنوات من إرساء المحكمة الدستورية المخولة حصرًا النظر في الخلافات التي تنشب بين السلطات ومنها الخلاف حول التعديل الوزاري.

ومن شأن هذه التجاذبات السياسية أن تمعن في إضعاف مسار الانتقال الديموقراطي الذي تنتهجه البلاد منذ الثورة. وتونس هي البلد الوحيد الذي تمكن من مواصلة مشواره بسلام مقارنة بالدول الأخرى التي شهدت ما يسمى "بالربيع العربي".

وتثير الأزمات السياسية في البلاد قلق المانحين الدوليين الذين تعوّل عليهم تونس للخروج من أزمتها الاقتصادية وتلك المتعلقة بتمويل الموازنات العامة منذ عام 2011.