ناشطون بارزون في هونغ كونغ يحاكمون لتنظيمهم تظاهرة ضخمة في 2019

الناشط المؤيد للديموقراطية ليونغ كووك-هونغ قبيل دخوله المحكمة في هونغ كونغ في 16 شباط/فبراير 2021
الناشط المؤيد للديموقراطية ليونغ كووك-هونغ قبيل دخوله المحكمة في هونغ كونغ في 16 شباط/فبراير 2021 انطوني والاس ا ف ب
4 دقائق
إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

استنكر العديد من الناشطين البارزين المؤيدين للديموقراطية في هونغ كونغ الثلاثاء الملاحقات "السياسية" بحقهم عند افتتاح محاكمتهم بتهمة تنظيم واحدة من أكبر التظاهرات عام 2019، مسلّطين الضوء على القمع العنيف الجاري في المدينة.

ومن بين المتهمين التسعة، بعض من أبرز الشخصيات التي ناضلت من أجل الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة، وهم بمعظمهم من دعاة اللاعنف تظاهروا لعقود من أجل اكتساب الحق في الاقتراع العام.

ومن بين هؤلاء المحامي مارتن لي البالغ من العمر 82 عاما والذي اختارته بكين في السابق لصياغة دستور هونغ كونغ المصغر.

وهناك أيضا النائبة المعارضة السابقة والمحامية مارغريت نغ (73 عاما) وقطب الإعلام جيمي لاي المحتجز في الحبس الاحتياطي لقضايا منفصلة مرتبطة بقانون الأمن القومي الصارم الذي فرضته بكين في نهاية حزيران/يونيو 2020.

ومن بين المتهمين قياديون في الجبهة المدنية لحقوق الإنسان، التحالف الذي نظم الاحتجاجات الضخمة العام 2019 عندما شهدت المدينة أسوأ أزمة سياسية منذ إعادة الإقليم إلى الصين في 1997.

وعندما دخل المتهمون قاعة المحكمة الثلاثاء، ألقى العديد من الناشطين تحية بثلاثة أصابع، وهي إشارة أصبحت في آسيا رمزا لمحاربة الحكم الاستبدادي.

وقال ليونغ كووك-هونغ الناشط الملقب "لونغ هير" (صاحب الشعر الطويل) وهو واحد من المتهمين التسعة، "التجمع السلمي ليس جريمة. عار على الاضطهاد السياسي، فلتسقط الملاحقة السياسية".

- 1,7 مليون متظاهر؟ -

ويحاكم المتهمون الذين يواجه كل منهم ما يصل إلى خمس سنوات سجن إذا تمت إدانتهم، لتنظيمهم تظاهرة غير مصرح بها في 18 آب/أغسطس 2019، وهي كانت ثاني أكبر تظاهرة خلال سبعة أشهر من الاحتجاج.

وأفاد المنظمون بأن 1,7 مليون شخص شاركوا في التظاهرة في ذلك اليوم، وهو عدد يوازي ربع سكان هونغ كونغ. وكان من الصعب التحقق من هذا العدد بشكل مستقل.

ووقتها، سار المتظاهرون بسلام لساعات تحت المظلات في شوارع هونغ كونغ.

وفي بداية المحاكمة التي يتوقع أن تستمر عشرة أيام، دفع جميع المتهمين، باستثناء شخصين، ببراءتهم.

واعترف المسؤول السابق في الجبهة المدنية لحقوق الإنسان أو نوك-هين بذنبه في تنظيم تجمع غير مصرح به والمشاركة فيه، فيما أقر المشرع السابق ليونغ ييو-تشونغ بأنه مذنب بمشاركته في التظاهرة لكنه ليس في تنظيمها.

ولا يمكن تنظيم تظاهرات في هونغ كونغ إلا بإذن من السلطات، ولطالما انتقدت الجماعات الحقوقية السلطات للجوئها إلى تهمة التجمعات غير المصرح بها لملاحقة منظميها والمشاركين فيها.

والثلاثاء، اتهم ممثلو الادعاء المتهمين بتحدي تعليمات الشرطة من خلال تشجيع الحشود على التظاهر، ما عطل حركة المرور في المدينة.

وترجمت شعبية الاحتجاج الشعبي في صناديق الاقتراع بانتصار المعارضة في الانتخابات المحلية التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

لكن هذا الحراك توقف في أوائل العام 2020 لأسباب عدة منها حظر التجمعات لكبح انتشار فيروس كورونا وآلاف عمليات التوقيف وشعور المتظاهرين بالإنهاك.

وباستثناء التخلي عن قانون تسليم المجرمين المثير للجدل الذي كان السبب الرئيسي لاندلاع الاحتجاجات، لم يربح المتظاهرون شيئا.

وفي العام 2020، بدأت السلطات الصينية تحكم قبضتها على هونغ كونغ وفرضت قانون الأمن القومي في نهاية حزيران/يونيو.

ولم يعد ممكنا الآن التظاهر في المدينة، وقد تذرعت السلطات بفيروس كورونا فأرجأت لعام الانتخابات التشريعية التي كانت المعارضة تحظى فيها بفرص كبرى في الانتصار.