خطيبة جمال خاشقجي تدعو إلى "معاقبة" ولي العهد السعودي (بيان)

اسطنبول (أ ف ب) –

إعلان

دعت خطيبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في اسطنبول، الاثنين إلى "معاقبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من دون تأخير" بعد نشر تقرير استخباراتي أميركي يتهمه بإجازة العملية.

وقالت خديجة جنكيز في بيان صدر بعد ثلاثة أيام من نشر التقرير "من الضروري أن يعاقب ولي العهد الذي أمر بالقتل الوحشي لشخص بريء، من دون تأخير".

ونشرت واشنطن الجمعة تقريرا للاستخبارات الوطنية الأميركية من أربع صفحات جاء فيه "توصلنا إلى استنتاج مفاده أن ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في اسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي".

ومع ذلك، لم تعلن واشنطن فرض عقوبة على ولي العهد السعودي النافذ.

وقالت جنكيز "أرحب بنشر التقرير الأميركي. الحقيقة التي كانت معروفة، أعيد تأكيدها وأصبحت الآن حاسمة. لكن هذا لا يكفي، فالحقيقة يكون لها معنى فقط إذا كانت تخدم تحقيق العدالة".

وأضافت "إذا لم تتم معاقبة ولي العهد، سيرسل ذلك إشارة دائمة مفادها أن الجاني الرئيسي يمكن أن يقتل من دون عقاب". وتابعت "على الحكومات في كل أنحاء العالم، بدءا من إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن، أن تسأل نفسها ما إذا كانت مستعدة لمصافحة شخص ثبتت إدانته من دون معاقبته".

وكان خاشقجي مقيما في منفى طوعي بالولايات المتحدة حيث كان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست إلى أن قتِل في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وبضغط شديد من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، حاكمت السعودية بعض المشاركين في عملية قتل خاشقجي.

وبرّأت المحاكمة التي أُجريت خلف أبواب مغلقة المسؤولَين اللذين يُنظر إليهما على أنهما العقل المدبر للجريمة، وهما المستشار الإعلامي في الديوان الملكي سعود القحطاني القحطاني ونائب رئيس الاستخبارات أحمد العسيري، وكلاهما من الدائرة المقربة من ولي العهد.

لكن حُكِم على خمسة متّهمين لم تُكشف أسماؤهم، بالإعدام. وحُكم على ثلاثة آخرين بعقوبات طويلة بالسجن. وبعد تسعة أشهر، ألغت المحكمة أحكام الإعدام واستبدلتها بعقوبات تصل إلى السجن عشرين عاما.

ولم تعلّق تركيا بعد على نشر التقرير الأميركي.

وفي جنيف، أعربت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة حول الإعدامات خارج إطار القضاء أنياس كالامار الإثنين عن "خيبة أملها" لعدم فرض الولايات المتحدة عقوبات على ولي العهد السعودي على الرغم من الاستنتاجات التي خلص إليه التقرير الاستخباري الأميركي.

وقالت كالامار في مؤتمر صحافي "برأيي، أن تقر بذنب أحدهم ومن ثم أن تبين له أن أي تدابير لن تتّخذ بحقه، أمر في غاية الإشكالية لا بل الخطورة".

وتابعت "أدعو الحكومة الأميركية إلى التحرك بناء على استنتاجاتها التي نُشرت علنا عبر معاقبة الأمير محمد بن سلمان على فعلته. وأعني بذلك معاقبته دبلوماسيا عبر إقصائه من دوائر معيّنة".