أفريقيا تعوّل على الملياردير موتسيبي لانقاذ اتحادها "المريض"

جوهانسبرغ (أ ف ب) –

إعلان

بعد مسيرة حافلة بالنجاحات التجارية، سيتبوأ الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي الجمعة في الرباط بالتزكية، منصب رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم الغارق في مزاعم فساد منذ سنوات.

وصف العاجي جاك أنوما، أحد المرشحين الثلاثية المنسحبين لموتسيبي والذي سيعمل مستشارا خاصا له، الاتحاد الذي يتخذ من العاصمة المصرية القاهرة مقرا له بالـ"مريض".

من جهتها، كتبت صحيفة "دايلي مافريك" الجنوب افريقية ان الاتحاد الافريقي (كاف) "بالوعة للفساد والمصالح الذاتية.. منظّمة معطلة تحاول التخلص من عقود من التخلف".

ويخلف موتسيبي (59 عاما) الملغاشي أحمد أحمد الموقوف لسنتين بعدما قلصت محكمة التحكيم الرياضية الاثنين ايقافه لخمس سنوات من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) لقضايا فساد.

وتوصّل رئيس الاتحاد الدولي السويسري-الايطالي جاني إنفانتينو إلى عقد اتفاق يقضي بانسحاب المرشحين أنوما، السنغالي أغوستان سنغور والموريتاني أحمد ولد يحيى، بحيث يحصل الأول على منصب مستشار الرئيس ويحتل الأخيرين منصبي نائبي الرئيس.

خطوة نالت اشادة من انفانتينو "اهنىء الرجال الاربعة هنا. هؤلاء الرجال الاربعة جعلوا المستحيل ممكنا. أظهروا أنه من الممكن العمل كفريق واحد وراء مشروع، برنامج، رؤية، وهي رؤية لمشروع دفع كرة القدم الأفريقية إلى القمة العالمية".

وسيكون موتسيبي أول جنوب إفريقي يرأس الاتحاد الافريقي، وذلك بعد رئيسين من كل من مصر والسودان ورئيس من اثيوبيا والكاميرون ومدغشقر.

وخلافاً لرؤساء سابقين في الاتحاد القاري، قادمين من اتحاداتهم الوطنية، برز اسم موتسيبي من خلال رئاسته نادي ماميلودي صندوانز الجنوب افريقي بطل القارة في 2016. رئس نادي مدينة بريتوريا منذ 2003، قبل اعلانه في الايام الماضية انه سيتخلى عن منصبه لنجله، بحال فوزه في الانتخابات القارية.

- فشل أحمد بعد قبضة حياتو -

وقبل تعديل أخير، لم يكن مشجع نادي برشلونة الاسباني يملك أهلية الترشح، لأنه لم يحظ بموقع العضو في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري.

بدأ موتسيبي حياته العملية في مهنة المحاماة، انتقل إلى التعدين والمناجم وينخرط راهنا في العديد من الشركات.

تقدّر مجلة فوربس المتخصصة ثروته الشخصية بـ2,9 مليار دولار أميركي، ليكون عاشر أغنى رجل افريقي.

وكانت محكمة التحكيم قد قلصت الاثنين ايقاف احمد من قبل فيفا من خمس سنوات الى سنتين لخروق متعلقة بـ"واجب الولاء.. عرض وقبول هدايا أو مزايا أخرى.. إساءة استخدام المنصب" بالاضافة إلى "إساءة إدارة الاموال".

وكان وزير الصيد الملغاشي السابق قد اوقف لفترة قصيرة وخضع للتحقيق في فرنسا في حزيران/يونيو 2019 بشبهات فساد قبل إخلاء سبيله، علما بانه وصل الى منصبه في 2017 بدعم من إنفانتينو، منهياً حكماً دام 29 عاماً لعيسى حياتو بنيله 34 صوتاً مقابل 20 للكاميروني الواسع النفوذ الذي لاحقته أيضا فضائح فساد عديدة.

أعلن نهاية السنة الماضية انه يحصل على دعم 46 اتحادا وطنيا من اصل 54، قبل ايقافه من فيفا.

- دمية؟ -

وتعرّض "اتفاق الرباط" الذي شارك برعايته رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، لانتقادات البعض، فشبّه الليبيري موسى بيليتي، عضو اللجنة التنفيذية السابق في كاف، إنفانتينو بالملك البلجيكي السابق ليوبولد الثاني الذي كان "رئيسا ومالكا مطلقا للكونغو بين 1885 و1908"، مضيفا ان انفانتينو يستمرّ بالتأكيد "انه العدو الاول للكرة الافريقية".

تابع "نعرف ان الجزء الثاني من الاتفاق سيكون بنقل (السنغالية) فاطمة سامورا (الأمينة العامة في فيفا راهنا) من زيوريخ الى القاهرة لتكون أمينة عامة للاتحاد الافريقي، فيما يتم ترفيع (السويدي) ماتياس غرافستروم لمنصب أمين عام الاتحاد الدولي".

وكان أنوما، العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا) ورئيس الاتحاد العاجي بين 2002 و2011، وصف الاربعاء الماضي، قبل انسحابه، طريقة الاتحاد الدولي بالالتفاف وراء موتسيبي بانها "ليست ديموقراطية كثيرا".

تابع العاجي الذي سبق أن ترشح لرئاسة كاف في 2013 لكن تم استبعاده بعد إجراء تعديل "ملائم" في قاعدة الترشيح، لأنه لم يكن عضواً في اللجنة التنفيذية للكاف "أنا مصدوم. لقد ركزنا على توزيع المناصب بدلا من الاتفاق على الوحدة. يبدو لي اننا ضحينا بافريقيا على مذبح الطموحات الشخصية".

ويقول باكاري سيسيه مسؤول مجلة ريكور السنغالية الرياضية الاسبوعية "موتسيبي يملك اسوأ سيرة بين الأربعة، لن يكون سوى دمية. فيفا يريد اسقاطه بالمظلة على الكرة الافريقية.. ليس لديه الوقت حتى لرعاية ناديه".

واعتبر قطب صناعة التعدين وصهر رئيس الجمهورية سيريل رامافوزا، الأقل شهرة بين المرشحين الأربعة. فيما أشاد رئيس اتحاد جنوب إفريقيا داني جوردان بـ "براعته في الأعمال، ومعرفته بالحوكمة والأعمال العالمية".