دوري أبطال أوروبا: روزه ساحر مونشنغلادباخ الذي تحوّل إلى عدو الجماهير

برلين (أ ف ب) –

إعلان

منذ إعلان رحيل مدربه ماركو روزه منتصف شباط/فبراير الماضي لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل، خسر بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني ست مباريات تواليا. لذا سيكون قلب تأخره بهدفين أمام مانشستر سيتي الإنكليزي الثلاثاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بمثابة المعجزة.

في العادة، يُحدث تغيير المدربين صدمة نفسية إيجابية لدى الكثير من الاندية، لكن في مونشنغلادباخ حدثت ظاهرة عكسية: انهار الفريق تماما بعد الاعلان عن رحيل روزه وانفجر غضب جماهير النادي.

المدرب الناجح الذي جمع إشادات لا تحصى منذ قدومه إلى بوروسيا قبل موسمين، اصبح عاجزا عن اصلاح اضرار تسبب بها.

أربع خسارات في الدوري الألماني، اقصاء في الكأس وصفعة في مباراة الذهاب في بودابست ضد متصدّر الدوري الإنكليزي. انقلب المشهد رأسا على عقب، بعد الفوز على دورتموند القوي 4-2 في كانون الثاني/يناير والسعي بشكل جدي للتأهل ألى دوري الابطال للموسم الثاني تواليا.

- تحت اشراف كلوب -

انزلق الفريق الاخضر والاسود الى المركز العاشر في الدوري، بفارق 10 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. يحتاج لمجهود خارق ليأمل باللحاق في المسابقة القارية الرديفة "يوروبا ليغ".

أقرّ المدرب البالغ 44 عاما بالضرر الذي تسبّب به الإعلان عن رحيله إلى دورتموند، وذلك بعد تعرّضه لاوّل خسارة ضمن السلسلة السلبية "كل ما حدث هذا الاسبوع أدى الى تشويش اللاعبين، هذا بسببي وأنا اتحمل المسؤولية".

لكن بعدها بأربعة اسابيع يكاد المدرب اللامع يترك وراءه حقلا من الالغام في ملعب بوروسيا بارك.

ما حققه مع النادي سيبقى عالقا في تاريخ بوروسيا. بعد احرازه لقب الدوري النمسوي مرتين مع سالزبورغ، اصبح اول مدرب يقود مونشنغلادباخ إلى دور المجموعات في العصر الحديث من مسابقة دوري الابطال.

بنى سمعة جيدة بايقاظ مونشنغلادباخ العملاق النائم وصاحب الامجاد في السبعينيات، عندما أحرز لقب الدوري الالماني خمس مرات وحل وصيفا لكأس أوروبا للاندية البطلة أمام ليفربول الانكليزي في 1977 إلى لقبين في كاس الاتحاد الاوروبي (يوروبا ليغ راهنا) في 1975 و1979.

انذاك ضم في صفوفه نجوما أمثال المدافع بيرتي فوغتس، لاعب الوسط هيربرت فيمر، الهداف يوب هاينكيس، لاعب الوسط الهجومي غونتر نيتسر والمهاجم الدنماركي الشهير ألن سيمونسن الذي نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا عندما كان في صفوفه عام 1977.

وفى بوعده وقدّم "كرة منوّعة، دينامية وسريعة". كان روزه لاعبا في صفوف ماينتس وتدرّب تحت اشراف يورغن كلوب مدرب ليفربول الانكليزي واحد ابرز المديرين الفنيين في العالم راهنا.

- معجزة سيتي -

برغم كل ذلك، كانت بداية موسم "دي فوهلن" (المهور) جيدة. حقق انتصارات على بايرن ميونيخ المهيمن على الدوري، لايبزيغ ودورتموند، كما تأهل إلى الدور ثمن النهائي في دوري الابطال على حساب إنتر الإيطالي.

لكن منذ عدة أيام، بدأت وسائل الإعلام المحلية تتساءل حول امكانية انهائه الموسم على مقعد مونشنغلادباخ.

يؤكّد انه لن يفكّر ابدا بالاستقالة "من الطبيعي أن يطرح البعض الاسئلة، لانه منذ اعلان رحيلي، لم نحقّق النتائج".

قبل مواجهة العملاق مانشستر سيتي، المهيمن راهنا على الدوري الانكليزي، بقي روزه واقعيا "لن يكون الامر سهلا. لأنه لدينا عدة هموم في ذهننا راهنا. لا يجب ان نتوقع معجزة، لكنننا سنقدم مباراة جيدة".

وعلى غرار مباراة الذهاب التي نُقلت إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من انكلترا إلى المانيا نتيجة تفشي السلالة المتحوّرة من فيروس كورونا، سيقام الإياب في العاصمة المجرية.