فرنسي موقوف في إيران منذ أشهر يلاحق بتهمة "التجسس"

طهران (أ ف ب) –

إعلان

كشف محامٍ إيراني الإثنين أن الفرنسي الذي أكدت باريس الشهر الماضي أنه موقوف في إيران منذ أيار/مايو 2020، اسمه بنجامان بريير ومثل أمام المحكمة حيث يلاحق بتهمة "التجسس".

وأورد المحامي سعيد دهقان في تغريدة عبر تويتر، أن الموقوف يلاحق بتهمتي "التجسس" و"الدعاية ضد النظام (السياسي في الجمهورية الإسلامية)".

ودهقان هو محامي الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه التي أوقفت في طهران منتصف 2019، وحكم عليها بالسجن خمسة أعوام لإدانتها بـ"التواطؤ للمساس بالأمن القومي" و"نشر الدعاية الكاذبة". وخرجت عادلخاه من السجن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهي قيد الإقامة الجبرية في طهران ومزودة بسوار رقابة الكتروني.

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التواصل مباشرة مع دهقان بعد تغريدته، للتأكد مما اذا كان يتولى أيضا قضية بريير.

وأرفق دهقان ما نشره على تويتر بصورة تظهر شابا ذا لحية خفيفة وفي الخلفية سلسلة جبلية قاحلة مشابهة لسلاسل تعرف بها إيران، وأخرى لشاب يرجح أن يكون نفسه، يقفز على مقربة من عربة تخييم.

وأوضح "مرافعة الدفاع عن بنجامان بريير بتهمتي التجسس والدعاية ضد النظام جرت".

وأشار دهقان الى أن "تهمة التجسس (هي بسبب) صور لمناطق محظورة (التقطها) هذا السائح الفرنسي"، وتهمة الدعاية تعود الى "طرحه سؤالا (عبر مواقع التواصل الاجتماعي) لمعرفة لماذا الحجاب هو +إلزامي+ في الجمهورية الإسلامية، فيما أنه +اختياري+ في دول مسلمة أخرى".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أكدت في 24 شباط/فبراير، توقيف فرنسي في إيران، على إثر تقرير لمجلة "لو بوان" الفرنسية أفاد أنه أوقف في أيار/مايو 2020 من دون توضيح الأسباب.

وكان دهقان أورد حينها عبر تويتر أيضا، نبأ توقيف شخص فرنسي، كاشفا عن اسمه الأول فقط، ومشيرا الى أنه يواجه "اتهامات متناقضة وخاطئة".

ووفق "لو بوان"، يبلغ بريير من العمر 35 عاما، وأوقفته قوات الأمن في منطقة صحرواية قرب الحدود مع تركمانستان.

وسبق لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن أوردت في تقرير سابق نبأ توقيف فرنسي في إيران في "منطقة صحرواية أثناء تشغيله طائرة مسيرة صغيرة"، من دون كشف تفاصيل بشأن هويته.

- "حماية قنصلية" -

ووفق معلومات "لو بوان"، كان بريير يجول في إيران ويتنقل في أرجائها على متن حافلة صغيرة. وأفادت المجلة في أواخر شباط/فبراير، أن الشاب الفرنسي موقوف في سجن وكيل آباد في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد.

وكانت الخارجية الفرنسية أكدت لدى كشف التوقيف، أن دوائرها في باريس وطهران "تتابع باهتمام مسألة مواطننا"، وأنه "يحظى بالحماية القنصلية".

وتتيح الحماية القنصلية التحقق من ظروف حبس أي فرنسي موقوف في الخارج ووضعه الصحي وحصوله على محام.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في عام 2018 وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، سجل تزايد في حالات توقيف الأجانب في إيران، خصوصا حملة الجنسيات المزدوجة، والذين غالبا ما توجه إليهم اتهامات بالتجسس أو تهديد الأمن القومي.

وفي الأشهر الماضية، أفرجت السلطات الإيرانية عن بعض الموقوفين، في خطوات تزامنت مع إطلاق سراح إيرانيين موقوفين في دول أجنبية، كان من بينهم من يمضون أحكاما بالسجن أو ينتظرون إجراءات محاكمة، أو مطلوب تسلمهم من قبل الولايات المتحدة.

وأفرجت طهران في آذار/مارس 2020، عن رولان مارشال، الباحث الفرنسي وشريك عادلخاه الذي أوقف معها، وذلك إثر إطلاق باريس الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى واشنطن لاتهامه بتهريب مواد تكنولوجية إلى إيران تشكل خرقا للعقوبات الأميركية.

ويرى محللون أن مصير بريير وعادلخاه قد يرتبط في نهاية المطاف بقضية الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي حكم عليه القضاء البلجيكي في شباط/فبراير الماضي، بالسجن 20 عاما لادانته بالضلوع في مخطط لاستهداف تجمع لمعارضين إيرانيين قرب باريس عام 2018.

وأفاد القضاء البلجيكي في الثامن من آذار/مارس، أن أسدي استأنف الحكم الصادر بحقه.

ويأتي كشف التهم الموجهة الى بريير، غداة مثول الإيرانية البريطانية نازنين زاغري-راتكليف مجددا أمام المحكمة بتهمة "الدعاية" ضد الجمهورية الإسلامية، بعد أسبوع من انقضاء فترة محكوميتها بالسجن خمسة أعوام لادانتها بـ"التآمر".

ونفت زاغري-راتكليف البالغة من العمر 42 عاما، هذه التهمة التي وجهت إليها بعد توقيفها في نيسان/أبريل 2016 في مطار طهران، وهي في طريق العودة الى بريطانيا بعد زيارة عائلية.