أولمبياد طوكيو: رياضيون خائبون أو مرتاحون لغياب جماهيري محتمل

لوزان (سويسرا) (أ ف ب) –

إعلان

قبل البت بحضور الجماهير في أولمبياد طوكيو الصيف المقبل من عدمه، رضخ الرياضيون لمنافسة داخل أبواب موصدة وينقسمون بين متحسر على غياب المتفرجين ومرتاح من مواجهة الضغوط.

لم يكن أحد يتخيّل أن يقام اكبر احتفال رياضي في العالم أمام مدرجات خالية من الجماهير. لكن هذا الخيار يبدو ضروريا في ظل تفشي فيروس كورونا الذي أدى الى تأجيل الالعاب الاولمبية الصيفية من الصيف الماضي إلى تموز/يوليو المقبل.

"لن أفكر سوى باحراز الميدالية الذهبية وتحقيق حلمي. خارج الحلبة، لا تهمّني الاجواء". هكذا تشرح الملاكمة الهندية ماري كوم لوكالة فرانس برس استعداداتها. حصدت الملاكمة المعروفة باسم "ماري الرائعة" لقب بطولة العالم ست مرات وبرونزية أولمبياد لندن 2012.

بالنسبة للمتنافسين على الميداليات الأولمبية، فان القرار المتوقع في نهاية آذار/مارس الجاري حول السماح بحضور الجماهير الاجنبية من عدمه، بالكاد يثقل كاهلهم مقارنة مع رغبتهم بالدفاع عن حظوظهم باليابان.

يشرح اختصاصي القفز بالزانة الفرنسي رينو لافيلني، المتوّج في لندن ووصيف ريو 2016 "أظهر هذا الشتاء ان الجماهير لا تؤثر على الاداء. عندما تضع عشرة رياضيين على خط البداية، الجميع يكون راغبا بالفوز".

- "تقبيل والدي" -

مواطنه كيفن ماير المنفتح وصاحب فضية العشارية في البرازيل يبدو متأكدا من تألقه بحضور الجماهير أو من دونها.

قال حامل الرقم القياسي العالمي "ستكون أقل بهجة، لكن سنتأقلم مع الأمر".

كما ستكون التجربة الأولمبية مثيرة للقلق، من خلال الاحتفالات الفردية بالنتائج، الإقامة المختصرة و"المتباعدة" في القرية الأولمبية، بعيدا عن كثرة اللقاءات الاعتيادية.

يروي كريغ إنغلز بطل الولايات المتحدة في سباق 1500 م لفرانس برس "في كل مرة تخايلت اكمال اللفة الأخيرة في الالعاب الاولمبية، رأيت نفسي اتجه نحو المدرجات لتقبيل والدي"، مشيرا الى رغبته بتشجيع المنتخب الاميركي لكرة السلة من داخل الملعب.

شعورٌ مماثل لمواطنته بريتاني براون، وصيفة بطلة العالم 2019 في سباق 200 م والتي طلب شقيقها جواز سفر للانتقال إلى اليابان "غياب عائلتك واصدقائك أمر محبط قليلا".

لكن العداءة توضح "من الجيد ان ترى المنظمين يتخذون الاجراءات لحماية الجميع. يسعدك أن يعطوا أولوية للأمان لكننا خائبون في الوقت عينه" لعدم مشاركة تلك اللحظات.

- ضغط اقل -

وإذا كان حظر الجماهير الأجنبية شبه مؤكد بحسب وسائل الإعلام اليابانية، يخيّم الشك حول الحضور الجماهيري بشكل عام، وهو قرار منتظر في نيسان/أبريل أو أيار/مايو.

يكشف الإيطالي جانماركو تامبيري بطل الوثب العالي لصحيفة "لا ستامبا" في مطلع آذار/مارس "لدي أمل في حد أدنى من المتفرّجين. للحصول على +تصفيق+ واحد على الأقل".

وكانت المشاركة الصيف الماضي في روما دون جماهير بمثابة "طعنة" بالنسبة لوصيف بطولة أوروبا داخل قاعة.

لكن بعيدا عن النجوم المعتادين على الصخب، يبدو جزء كبير من الرياضيين البالغ عددهم 11 ألفا، مرتاحا للعب بعيدا عن الضغوط.

تقول اسطورة كرة الماء الاسترالية برونوين نوكس، حاملة برونزية بكين 2008 ولندن 2012، لصحيفة سيدني دايلي تيليغراف "معظمنا لا ينافس أمام جماهير كبيرة".

بالنسبة للرياضيين الجدد في الاولمبياد، فان المنافسات دون جماهير "قد تكون أكثر سهولة، لانها قريبة من روتين المسابقات الوطنية أو الدولية"، بحسب بيل تايت مدرب الرياضة في ولاية فيكتوريا.

يشعر الملاكم الكولومبي كارلوس إيسكييردو (23 عاما) بالسعادة "لعدم امتلاء مدرجات المسابقات في طوكيو"، هو الذي يتدرب "مع عدد قليل من الناس".

في ألعاب ريو 2016 "كنت يافعا، بعمر الثامنة عشرة. رؤية هذا الكم من الناس وكاميرات التصوير يبعدك عن تركيزك قليلا".