الرئيس التونسي يجري محادثات مع السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا

طرابلس (أ ف ب) –

إعلان

قام الرئيس التونسي قيس سعيّد الأربعاء بزيارة رسمية هي الأولى لليبيا لرئيس تونسي منذ 2012 حيث أجرى محادثات مع السلطة التنفيذية الجديدة التي تولت مهامها رسمياً بعد نيلها ثقة البرلمان وتسلمها السلطة من الحكومة السابقة،

واستقبل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا الرئيس التونسي في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس. والتقى سعيد لاحقًا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بعد المحادثات بين الرئيس التونسي ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، شدد محمد المنفي على أهمية العلاقات بين البلدين وإعادتها إلى "مستوياتها السابقة".

وقال المنفي "العلاقات ووحدة المصير والمستقبل المشترك بين البلدين والشعبين لها خصوصية، وسنعمل على اعادة كافة العلاقات إلى سابق المستويات".

فيما أكد الرئيس التونسي مناقشة العديد من الملفات حول العلاقات الثنائية مع ليبيا، موضحًا أن "الحوار والنقاش بحث جملة من القضايا المالية والتعليم والصحة".

- تعزيز العلاقات -

وبعد لقائه مع عبد الحميد الدبيبة نقل بيان للمكتب الإعلامي للحكومة عن الدبيبة تشديده على "أهمية تعزيز العلاقات في مختلف المجالات وخاصة الاقتصاد والصحة والنقل والتعليم".

وثمن رئيس الحكومة زيارة الرئيس قيس سعيد ووصفها ب"التاريخية".

واتفق الجانبان على أن يعقد خلال الشهر الحالي الاجتماع التحضيري للجنة العليا المشتركة.

كما تم الاتفاق على تنشيط الغرف التجارية وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في مختلف المجالات وتوقيع أخرى جديدة، والحرص على تيسير إجراءات العبور والتنقل للأشخاص وانسياب البضائع بين البلدين.

كما أشار الرئيس التونسي إلى مناقشة قضية صحافيين تونسيين فقد أثرهما منذ 7 أعوام.

وقال في هذا الشأن "ناقشنا قضية نذير وسفيان ويشرف على قضيتهما النائب العام مباشرة (...)، أنا على يقين أن كل عنصر أو معلومة قليلة سيستغلها الأشقاء في ليبيا، للبحث عن الحقيقة حولهما".

وتعهد كل من المنفي والدبيبة ببذل كل الجهود لمتابعة القضية والكشف عن مصير الصحافيين نذير القطاري وسفيان الشواربي الذي مازال مجهولاً، منذ سفرهما إلى ليبيا في مهمة صحافية عام 2014.

ولم تعرف الجهة المسؤولة عن اختفائهما، بالرغم من ربط بعض تقارير اختطافهما بمجموعات إرهابية شرق ليبيا.

أعلن الرئيس التونسي الذي قام بعدد قليل من الرحلات الرسمية منذ انتخابه عام 2019، عن زيارته إلى ليبيا الثلاثاء في اليوم التالي لتشكيل الحكومة الجديدة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها هذا الجار والشريك الرئيسي.

وتعد زيارة سعيّد الأولى لرئيس تونسي منذ زيارة المنصف المرزوقي إلى طرابلس العام 2012.

دعمت تونس الأفرقاء الليبيين بعدما استضافت ملتقى الحوار السياسي في تشرين الأول/نوفمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، والذي أعلن خلاله التوافق على عقد انتخابات عامة نهاية العام الجاري، وأفضى الشهر الماضي إلى اختيار حكومة مؤقتة جديدة في جنيف.

عُين عبد الحميد الدبيبة (61 عامًا) رئيسًا للوزراء إلى جانب مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء في 5 شباط/فبراير من قبل 75 مسؤولًا ليبيًا في حوار سياسي رعته الأمم المتحدة.

وتتولى حكومته التي تضم نائبين لرئيس الوزراء و26 حقيبة و6 وزراء دولة مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين تنظيم الانتخابات 24 كانون الأول/ديسمبر، عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة.

تشهد تونس التي تمثل ليبيا منفذًا رئيسيًا لها تدهوراً اقتصادياً لا سيما على مستوى التبادل التجاري بين البلدين، خاصة منذ العام 2014.

إذ كلفت الأزمة الليبية تونس تراجعًا في النمو الاقتصادي بنسبة 24% بين عامي 2011 و 2015، بحسب تقارير دولية.

كما للأزمة الليبية تداعيات أمنية على تونس إذ إن معظم الهجمات الإرهابية الرئيسية التي ضربت تونس في العقد الماضي أعدت في قواعد خلفية في ليبيا، خاصة على الحدود المشتركة.

استعادت تونس من ليبيا في الأيام الأخيرة عشر زوجات وستة أطفال لجهاديين تونسيين مفترضين، وفق ما علمت فرانس برس الأربعاء من منظمتين تونسيتين تحدثتا عن وجود عشرات آخرين في البلد المجاور.

وأعلنت السلطات القضائية الليبية الأربعاء أنها ستسلم السلطات التونسية مجموعة ثانية من زوجات وأطفال جهاديين تونسيين مفترضين.