خبراء أمميون يدعون طهران الى الافراج عن ايراني-سويدي "قد يموت قريبا"

جنيف (أ ف ب) –

إعلان

دعا خبراء لدى الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الخميس السلطات الإيرانية الى الإفراج عن الاستاذ الجامعي الايراني-السويدي أحمد رضا جلالي المحكوم عليه بالإعدام بتهمة التجسس لصالح اسرائيل والذي باتت "حالته حرجة".

وقال الخبراء الثمانية في بيان إن "وضع جلالي رهيب فعلا. لقد أبقي في السجن الانفرادي المطول منذ أكثر من مئة يوم".

وأفاد البيان الذي وقعته أيضا أنييس كالامار المقررة الخاصة حول الاعدامات خارج إطار القضاء ونيلس ميلتسر المقرر الخاص حول التعذيب، أن مسؤولي السجن يضيئون زنزانته الصغيرة على مدار الساعة لحرمانه من النوم.

وقالوا إن "مشاكل طبية تمنعه من تناول الطعام بشكل صحيح ما أدى الى فقدانه للوزن بشكل كبير. وضعه صعب للغاية بحيث يصعب عليه التحدث. نشعر بالصدمة والحزن من سوء المعاملة القاسية بحق جلالي".

وأضافوا أن "المعاملة القاسية واللاإنسانية التي تمارسها السلطات" تثير مخاوف لدى الخبراء المكلفين من قبل الأمم المتحدة (علما أنهم لا يتحدثون باسم لهيئة لدولية) من أنه قد "يموت قريبا في السجن".

وأوقف جلالي الذي عمل في معهد كارولينسكا للطب في ستوكهولم، خلال زيارته إيران في نيسان/أبريل 2016.

وتمت إدانته بتهمة التعامل مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، وتسليمه معلومات عن خبراء في البرنامج النووي الإيراني، بمن فيهم العالمان ماجد شهرياري ومسعود علي محمدي اللذان تم اغتيالهما بين العامين 2010 و2012.

واتهمت إيران الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بالوقوف وراء سلسلة اغتيالات طالت خمسة علماء بارزين خلال تلك الفترة.

وخلال اعتقاله منحته ستوكهولم الجنسية السويدية في شباط/فبراير 2018 بعد أشهر من تثبيت المحكمة العليا الايرانية عقوبة الإعدام. ولا تعترف الجمهورية الإسلامية بازدواج الجنسية، وتتعامل مع مواطنيها الذين يحملون جنسية أخرى، على أنهم إيرانيون فقط.

وفي 2017 اعتبرت مجموعة عمل لدى الأمم المتحدة حول الاعتقال التعسفي أنه معتقل بشكل تعسفي وطالبت بالإفراج عنه فورا.

ويقول جلالي إنه يُعاقب لرفضه التجسس لحساب إيران خلال عمله في أوروبا.

واعتبر خبراء الأمم المتحدة أن السجن الانفرادي المطول لجلالي "ليس حالة منعزلة لكنه إجراء يستخدم بشكل منهجي لمعاقبة المحتجزين والضغط عليهم بما في ذلك للحصول على اعترافات قسرية".

وكتبوا في بيانهم "ليس هناك سوى كلمة واحدة لوصف سوء المعاملة الجسدية والنفسية التي لحقت بجلالي، وهي التعذيب".

وخلصوا الى القول "نندد بتصرفات السلطات الإيرانية بأشد العبارات وتقاعسها التام رغم دعواتنا المتكررة للإفراج عنه فورا. الادعاءات الموجهة ضده لا أساس لها على الإطلاق ويجب السماح له بالعودة إلى عائلته في السويد في أسرع وقت ممكن".