بدء محاكمة الكندي الثاني المعتقل في الصين بتهمة التجسس

بكين (أ ف ب) –

إعلان

بدأت محاكمة الكندي المعتقل منذ أكثر من عامين في الصين بتهمة التجسس مايكل كوفريغ الاثنين، على وقع تدهور العلاقات بين أوتاوا وبكين.

وتأتي الجلسة بعد أيام من محاكمة كندي آخر في جلسة مغلقة. ويعتقد أن الكنديَين اعتقلا كردّ على توقيف كندا المديرة المالية لمجموعة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" مينغ وانتشو بموجب مذكرة أميركية تطالب بتسليمها إلى الولايات المتحدة.

وضربت الشرطة الاثنين طوقا أمنيا حول منطقة خارج المحكمة في بكين حيث مُنع دبلوماسيون كنديون من الدخول.

واعتُقل الدبلوماسي السابق كوفريغ عام 2018 واتُّهم رسميا في حزيران/يونيو الماضي بالتجسس، تزامنا مع توجيه ذات الاتهام لكندي آخر هو رجل الأعمال مايكل سبافور.

وقال القائم بأعمال السفارة الكندية في الصين جيم نيكل للصحافيين إن الجلسة بدأت وتم "منع" الدبلوماسيين من حضورها.

وأفاد "نشعر بقلق شديد حيال عدم القدرة على الحضور وغياب الشفافية في الإجراءات القانونية".

وأكد مسؤول قضائي للصحافيين أن الجلسة مغلقة نظرا إلى أن القضية تتعلق بالأمن القومي.

وتجمّع ممثلون عن 26 دولة خارج المبنى الاثنين، بحسب نيكل، حيث شاركوا في الدعوة للإفراج الفوري عن كوفريغ.

وصرّح نائب رئيس البعثة بالنيابة لدى سفارة الولايات المتحدة في بكين وليام كلاين للصحافيين خارج المحكمة أن واشنطن "تشعر بقلق عميق حيال غياب الحد الأدنى من الحماية الإجرائية للمواطنَين الكنديَين".

ومُنع الدبلوماسيون الكنديون من حضور محاكمة سبافور في مدينة داندونغ (شمال) الجمعة، التي تواصلت لنحو ثلاث ساعات وانتهت من دون صدور حكم.

وبعد جلسة محاكمة سبافور، التي كانت مغلقة أيضا، ندد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو باعتقال المواطنَين الذي وصفه بـ"غير المقبول إطلاقا كما هو الحال بالنسبة لغياب الشفافية في هذه الإجراءات القضائية".

- "قضية سياسية" -

وتدهورت العلاقات بين أوتاوا وبكين لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عقود على إثر القضيتين.

وتتزامن محاكمة الكنديَين مع دخول جلسات الاستماع بشأن تسليم مينغ شهورها الأخيرة، إلى جانب محادثات صعبة على أعلى المستويات بين مسؤولين صينيين وأميركيين في ألاسكا.

وتواجه مينغ، ابنة مؤسس هواوي ورئيسها التنفيذي رين جينغفي، طلبا من الولايات المتحدة بتسليمها بتهم أنها انتهكت وشركتها العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وغير ذلك من القوانين.

وقال سفير كندا السابق في الصين غي سان-جاك لفرانس برس إنه يتوقع أن تكون محاكمة كوفريغ مقتضبة أيضا.

وقال قبيل الجلسة "لا تحاول الصين تصويرها على أنها محاكمة حقيقية إذ لا تتم مشاركة الأدلة مع الدفاع ولا يأخذ القاضي وقته حتى للاطلاع عليها".

وتابع "يؤكد ذلك أن العملية معدّة سلفا من قبل الحزب الشيوعي والقضية سياسية".

ويدين النظام القضائي الصيني معظم الأشخاص الذين تجري محاكمتهم ويواجه الكنديان عقوبة بالسجن مدى الحياة في حال ثبتت إدانتهما بـ"التجسس" و"إفشاء أسرار الدولة" إلى جهة خارجية.

ولم يتسن لهما التواصل إطلاقا تقريبا مع العالم الخارجي منذ اعتقالهما. واستؤنفت الزيارات القنصلية الافتراضية في تشرين الأول/أكتوبر بعد توقفها لمدة تسعة شهور، وهو أمر بررته السلطات بتفشي فيروس كورونا.

وأصرّت بكين مرارا على أن اعتقالهما كان قانونيا بينما وصفت قضية مينغ بـ"السياسية تماما".

وأفاد سان-جاك أن "الرسالة إلى الولايات المتحدة هي: إذا أردتم مساعدة الكنديين، فعليكم ضمان عودة مينغ سريعا إلى الصين".

تج-روكس/لين/أم