تصفيات مونديال 2022: المنتخبات الاوروبية تبدأ مشوارها وسط فوضى تداعيات كوفيد-19

باريس (أ ف ب) –

إعلان

تبدأ فرنسا حملة دفاعها عن لقبها بطلة للعالم عام 2018 هذا الاسبوع في التصفيات الاوروبية المؤهلة الى مونديال قطر 2022 وسط فوضى تداعيات جائحة كوفيد-19 وارتباك في ما يتعلق بتحرير اللاعبين للانضمام الى منتخباتهم الوطنية، لا سيما في ظل قيود السفر المفروضة في بعض الدول.

وفي الوقت الذي تأجلت فيه تصفيات اميركا الجنوبية ومعظم مباريات المنتخبات الاسيوية، فان لاعبي المنتخبات الاوروبية واجهوا معضلة تنظيم اسفارهم للالتحاق بمنتخباتهم الوطنية.

وبقي قرار الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في تخفيف القوانين التي تفرض على الاندية تحرير لاعبيها خلال نافذة المباريات الدولية ساري المفعول حتى نهاية نيسان/ابريل، ذلك لان المنظمة الدولية التي ترعى شؤون اللعبة لا تستطيع تجاهل الازمة الصحية العالمية التي يعيشها العالم باسره.

ادى ذلك الى ارتباك كبير وتراجع في قرارات بعض الاندية والسلطات الحكومية في الايام الاخيرة.

ففرنسا التي توجت بطلة للعالم بفوزها على كرواتيا 4-2 في نهائي مونديال روسيا عام 2018، تستضيف اوكرانيا الاربعاء وراء ابواب موصدة قبل أن تتكبّد مشقة السفر على مسافة 5500 كلم الى كازاخستان ثم التوقف في طريق العودة في ساراييفو لمواجهة البوسنة والهرسك في 31 الجاري.

شكّلت رحلة المنتخب الفرنسي مشكلة لان السلطات المحلية سمحت للاعبين باللعب في وسط القارة الاسيوية ثم في منطقة البلقان، لكنها منعت اللاعبين من السفر الى دول الاتحاد الاوروبي او الدول التابعة للمنطقة الاقتصادية الاوروبية. ذلك لان الاندية الفرنسية اعربت عن قلقها من امكانية خضوع لاعبيها للحجر الصحي لدى عودتهم وبالتالي الغياب عن المباراة التالية لفريقهم.

كما أثر هذا القرار سلبا على المنتخبات الافريقية التي كانت تنوي استدعاء لاعبين لها يدافعون عن الوان اندية اوروبية لخوض تصفيات كأس الامم الافريقية.

-عودة عن القرارات-

وعلّق الهولندي ممفيس ديباي مهاجم ليون الفرنسي على الفوضى التي رافقت هذه المشكلة بقوله "أنا لست سياسيا، أنا رجل عادي، لكن الامر ليس منطقيا. الامر ليس ذكيا في الوقت الحاضر. يتعين علينا ان نتكاتف وعدم اظهار اي تمييز او عنصرية لان ذلك لا يعطي صورة جيدة" وذلك قبل خوض منتخب بلاده مباراة ضد تركيا قد لا يشارك فيها.

بيد ان وزارة الرياضة الفرنسية وبعد ان لمست عدم صوابية قرارها، اعلنت في نهاية الاسبوع بان الاندية تستطيع تحرير لاعبيها الدوليين مؤكدة بأنهم معفيون "من الخضوع للحجر الصحي لمدة 7 ايام، اذا احترموا الاجراءات الصحية الصارمة والبروتوكول الصحي" لدى عودتهم.

كما تراجع بايرن ميونيخ الالماني بطل أوروبا عن قراره بمنع مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ومدافعه النمسوي دافيد الابا من السفر الى المملكة المتحدة لمواجهة كل من انكلترا واسكتلندا تواليا، وذلك بسبب تغيير في قيود السفر في المانيا مؤخرا.

وقال مدرب الفريق البافاري هانزي فليك بعد فوز فريقه الساحق على شتوتغارت برباعية نظيفة بينها ثلاثية لليفاندوفسكي "اعطينا الضوء الاخضر للاعبين".

ويأتي قرار الفريق البافاري بعد تخفيف اجراءات قيود السفر اثر تداعيات فيروس كورونا في بريطانيا اعتبارا من الاحد، ما يعني بأن اللاعبين يستطيعان الدفاع عن الوان بلديهما ثم العودة الى المانيا من دون الخضوع للحجر الصحي، لا سيما بأن مباراة قمة تنتظرهما ضد لايبزيغ.

دول اخرى اضطرت الى اتخاذ اجراءات رادعة لمحاولة الالتفاف حول القيود، فالبرتغال بطلة اوروبا عام 2016 نقلت مباراتها البيتية ضد اذربيجان الى مدينة تورينو الايطالية لأنها لو اقيمت في عاصمتها لشبونة لكان فرض على 10 لاعبين يمثلون اندية انكليزية الخضوع لحجر صحي لدى عودتهم الى المملكة المتحدة.

كما ان خوض 3 مباريات في التصفيات في غضون 7 ايام قبل عودة اللاعبين الى انديتهم جعلت الضغوطات تزداد على لاعبي النخبة وسط برنامج مضغوط اصلا بسبب جائحة كوفيد-19، حتى ان المراقبين تساءلوا عن مدى قدرتهم في خوض نهائيات كأس اوروبا التي تنطلق في 11 حزيران/يونيو المقبل في افضل جاهزية بدنية لهم بعد موسم شاق.

في المقابل، وعلى الرغم من كون قطر الدولة المضيفة لمونديال 2022 متأهلة تلقائيا الى النهائية، وبعد ان خاضت غمار التصفيات الآسيوية، ستشارك ايضا في التصفيات الاوروبية لتنضم الى منتخبات المجموعة الاولى التي تضم المجر، لوكسمبورغ، اذربيجان وجمهورية ايرلندا.