توقف تساقط الأمطار في أستراليا لكن آلاف السكان لا يزالون معزولين

وندزر (أستراليا) (أ ف ب) –

إعلان

تقدّم فرق الإسعاف الأربعاء المساعدات الطارئة للأستراليين الذين تضرروا من الفيضانات في الساحل الشرقي للبلاد، في وقت توقف هطول الأمطار وبدأ تراجع منسوب المياه.

وتوقّفت الأمطار الغزيرة التي كانت تتساقط منذ أسبوع على نيو ساوث ويلز، أكثر ولايات أستراليا تعدادا للسكان، فاسحة في المجال الأربعاء لطقس صافٍ وسماء زرقاء.

لكن في المنطقة الشاسعة التي شهدت فيضانات، لا تزال آلاف المنازل غارقة في المياه وعدد كبير من السكان معزولين.

وأعلنت الشرطة عن سقوط أولى الضحايا للفيضانات. فقد عُثر على باكستاني يبلغ 25 عاماً محاصراً بالمياه في سيارته في شمال غرب سيدني. وفي ولاية كوينزلاند المجاورة، لقي رجل آخر حتفه إثر سقوط سيارته في نهر.

ومنذ بدء تساقط الأمطار الغزيرة، تلقت أجهزة الإنقاذ أكثر من 11 ألف نداء مساعدة وانتشلت 950 شخصاً على الأقل من مياه الفيضانات.

وباتت حالياً تعمل على إيصال المؤن والمنتجات الأساسية للأشخاص المحتاجين.

من بين هؤلاء داي سميث البالغة 56 عاماً، التي تعيش في مزرعة في شمال غرب سيدني. فبعد بضع ساعات من تشخيص إصابتها بالسرطان، كانت تحتاج للتوجه إلى المستشفى. لكن الفيضانات جرفت ثلاثة جسور فيما كان انهيار للتربة يعيق الطريق الرئيسي.

وقالت لوكالة فرانس برس بعدما أجلتها فرق الإنقاذ "ثمة آلاف الأشخاص المعزولين هناك".

- منازل غارقة -

وأعلن الصليب الأحمر أن ستة آلاف شخص توجهوا إلى مراكز إجلاء خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة و1399 شخصاً أبلغوا أنهم يبحثون عن أحد أقربائهم.

وتفقّد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون صباح الأربعاء في مروحية المناطق المنكوبة حول سيدني.

وروى عبر أثير إذاعة محلية أنه شاهد "منازل غارقة بالكامل" مشيراً إلى أن "تنظيفاً واسع النطاق" سيكون ضرورياً. وبحسب قوله، دفعت الحكومة حوالى 10 آلاف تعويض لضحايا.

وقالت رئيسة وزراء نيو ساوث ويلز غلاديس بيريجيكليان أن الفيضانات في بعض المناطق، هي الأسوأ منذ قرن.

وأُرغم عشرات آلاف السكان على مغادرة منازلهم فيما آلاف آخرون في حالة تأهب لإخلائهم في أي لحظة.

واستقرّ مستوى مياه عدد كبير من الأنهر وبدأ يتراجع منسوب مياه بعضها. لكن لا يُتوقع أن تنخفض مستويات المياه بشكل ملحوظ قبل السبت.

وتحدّثت إيلسا جونز عن نقص هائل منذ الأحد في المنتجات الأساسية في متاجر مدينة وييني كريك الواقعة شمال غرب سيدني. وقالت لتلفزيون "ايه بي سي"، "لدينا فقط السباغيتي والمعكرونة السريعة التحضير. أقتصد (في التوزيع) على الأطفال كي أضمن أنها ستدوم".

- "لم ننتهِ بعد" -

ولا يزال آلاف السكان محرومين من التيار الكهربائي واعتبرت الشركات المزوّدة بالطاقة أن التيار يمكن أن يعود في نهاية الأسبوع في المناطق الأكثر تضرراً.

وضربت الأحوال الجوية السيئة والفيضانات أيضاً المناطق النائية في نيو ساوث ويلز والمناطق الحضرية في ولاية كويزنلاند المجاورة.

وقالت بيريجيكليان "بالطبع لم ننتهِ بعد في ما يخص الخطر الفوري بحصول فيضان، لكن علينا التفكير في الطريقة التي سنُطلق فيها عمليات التنظيف وإصلاح الأضرار".

وبحسب الحكومة، سيتمّ نشر مئات الجنود اعتباراً من الخميس للمشاركة في الجهود.

وتعرّض آلاف المنازل والشركات لأضرار جسيمة. وتلقّت شركات التأمين 17 ألف طلب للحصول على تعويضات ويُرتقب المزيد.

في بعض المناطق الساحلية، بلغ منسوب مياه الأمطار متراً خلال أسبوع، أي ما يعادل ثلث المتساقطات السنوية في الأيام العادية.

وكان عدد كبير من السكان لا يزالون يتعافون من فترة جفاف طويلة وحرائق غابات غير مسبوقة ضربت المنطقة منذ أكثر من عام بقليل.

وحذّر العلماء من أن أستراليا ستكون معرّضة خصوصا لظواهر مناخية قاسية بسبب التغيّر المناخي.