زيارة مشتركة لوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا دعما للتقدم السياسي

طرابلس (أ ف ب) –

إعلان

وصل وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى طرابلس الخميس، لإجراء محادثات مع السلطة التنفيذية الجديدة، في زيارة مشتركة في بادرة تهدف إلى ابداء دعم الدول الأوروبية الثلاث للتطورات السياسية الأخيرة في هذا البلد الغارق في الفوضى.

ويعقد وزراء الخارجية الأوروبيون مؤتمرا صحافياً مشتركاً مع نظيرتهم نجلاء المنقوش وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية في العاصمة طرابلس، عند الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش.

وتأتي هذه الزيارة المشتركة بعد أقل من أسبوعين على تشكيل حكومة ليبية موحدة جديدة مسؤولة عن إدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى الانتخابات العامة المقررة في نهاية العام الحالي.

كذلك، تأتي الزيارة تزامناً مع تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن الملف الليبي سيكون على "الطاولة" في المحادثات الأوروبية نهاية الشهر الحالي.

وأعلنت باريس إعادة فتح سفارتها في طرابلس الاثنين المقبل، في إشارة لحالة التقارب والدعم للسلطات الجيدة في طرابلس التي تحظى بدعم دولي غير مسبوق.

وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أجرى محادثات في طرابلس الأحد الماضي، والتقى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

وستكون هذه الزيارة الأولى لوزيري خارجية فرنسا جان إيف لودريان وألمانيا هايكو ماس.

وسيلتقي وزراء الخارجية الثلاثة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة وحكومته، وكذلك مع المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يان كوبيش، قبل ان يختتموا الزيارة بعقد مؤتمر مشترك مع نظيرتهم الليبية.

- تحديات جمة -

وعلى الرغم من انتهاء القتال بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا وقوات حكومة طرابلس في حزيران/يونيو العام الماضي ، وما تلاه من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا لا تزال تقوضه صراعات على النفوذ وثقل المجموعات المسلحة وتواجد مرتزقة أجانب.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير قدمه لمجلس الأمن الأربعاء وحصلت عليه فرانس برس "ما زال يساورنا قلق عميق بشأن التقارير التي تتحدث عن استمرار وجود عناصر أجنبية في سرت وحولها ووسط ليبيا".

وقدرت الأمم المتحدة عدد الجنود والمرتزقة الأجانب في ليبيا بنحو 20 ألفاً، موزعين في معظم مدن ليبيا.

وعقب سنوات من الجمود في بلد منقسم، عين عبد الحميد الدبيبة (61 عامًا) رئيسًا للوزراء إلى جانب مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء في 5 شباط/فبراير من قبل 75 مسؤولًا ليبيًا من جميع الأطراف، اجتمعوا في ملتقى للحوار السياسي في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة.

وحصلت حكومة الوحدة الوطنية التي يرئسها الدبية وتتألف من نائبي لرئيس الوزراء و 26 وزيراً وستة وزراء دولة، على ثقة البرلمان وأدت اليمين الدستورية خلال الشهر الحالي.

وتتولى السلطة التنفيذية الجديدة مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين حلول موعد انتخابات 24 كانون الأول/ديسمبر، عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة.