الشركة المالكة للسفينة العالقة في قناة السويس تأمل في تحريرها مساء السبت

القاهرة (أ ف ب) –

إعلان

أبدى رئيس شركة "شوي كيسن كايشا" المالكة لناقلة الحاويات الضخمة العالقة منذ الثلاثاء في قناة السويس أمله في تعويم السفينة مساء السبت، فيما اجبرت الأزمة شركات الشحن على تحويل مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا.

وجنحت سفينة الحاويات "إم في إيفر غيفن"، التي تعد أطول من أربعة ملاعب لكرة القدم، بالعرض في مجرى قناة السويس منذ صباح الثلاثاء، ما ادى إلى هرقلو حركة الملاحة لليوم الخامس تواليا في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.

وقال يوكيتو هيغاكي الجمعة خلال مؤتمر صحافي نقلته الصحافة اليابانية السبت "إننا بصدد إزالة الترسبات باستخدام أدوات تجريف إضافية" متوقعا تحرير سفينة "إيفر غيفن" "مساء غد (السبت)" بتوقيت اليابان.

وأوضح هيغاكي متحدثا من إيماباري بغرب اليابان أن "المياه لا تتسرب إلى السفينة. ليس هناك أي مشكلة في الدفات والمراوح. وبعد تعويمها، يفترض أن يكون بإمكانها الإبحار"، وفق ما نقلت عنه صحيفة أساهي شيمبون.

وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل يضم أكثر من 200 سفينة كانت بصدد عبور القناة البالغ طولها 193 كيلومتر، ما تسبب بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

والجمعة، أعلنت شركة "برنارد شولته شيبمانجمنت" (بي أس أم) التي تشرف على الإدارة التقنية للسفينة، ومقرها سنغافورة، فشل محاولة تعويم ناقلة الحاويات البالغ طولها 400 متر.

وقالت إنّ "التركيز الآن بات على التجريف لإزالة الرمل والطين من حول مقدمة السفينة".

وأكّدت شركة "سميت سالفدج" الهولندية، التي استدعيت مرارا في السنوات الأخيرة للمشاركة في عمليات إنقاذ سفن منكوبة، أن "قاطرتين إضافتين" ستصلان بحلول الأحد إلى القناة للمساعدة.

وأوضحت انه "لا توجد تقارير عن حدوث تلوث أو تلف في الشحنات وأن التحقيقات الأولية استبعدت أي عطل ميكانيكي أو في المحرك كسبب لجنوح" السفينة العملاقة.

وشوهدت فرق العمل تواصل محاولاتها طوال الليل، باستخدام آليات تجريف عملاقة تحت الأضواء الكاشفة.

لكن هذه المحاولات فشلت في تعويم السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، والتي كانت تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

ما دفع كبرى شركات الشحن الدولية مثل ميرسك وهاباج لويد، لدراسة البدائل الممكنة لتخطي أزمة تكدس السفن أمام تعطل المجرى الملاحي المصري.

-رأس الرجاء الصالح-

وقالت شركة أخبار وبيانات الشحن العالمية "لويدز ليست" إنّ "شركات الشحن البحري أجبرت إلى مواجهة احتمال اتخاذ مسار أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح للوصول إلى أوروبا أو الساحل الشرقي لأميركا الشمالية".

وأوضحت الشركة أن "أول سفينة حاويات تقوم بذلك هي إيفر غريت التابعة لإيفرغرين ... وهي سفينة حاويات بنفس حجم وسعة السفينة الجانحة"، مشيرة إلى أنّ ذلك قد يستغرق 12 يوما إضافيا.

وقالت هيئة قناة السويس إن الحادث يعزى بشكل رئيسي إلى انعدام الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية فيما بلغت سرعة الرياح 40 عقدة بحرية (74 كيلومترا في الساعة) ما أثر على السيطرة على السفينة.

وأفادت شركة "لويدز ليست" أن 213 سفينة باتت الآن عالقة في "طابور انتظار" على مدخلي عبور قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر.

وقالت إن الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

وأشارت "لويدز ليست" إلى أن "الحسابات التقريبية" تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

-"مخاطر مرتفعة للغاية"-

وقالت هيئة قناة السويس إنه سيتعين إزالة ما بين 15 و20 ألف متر مكعب من الرمال للوصول لعمق 12-16 مترا وتعويم السفينة.

وإذا فشلت هذه الجهود، سيبحث فريق شركة "سميت سالفدج" في تخفيف حمولة السفينة مع استغلال المد العالي الربيعي المتوقع أن يبدأ الأحد لتعويم السفينة.

وقال الخبير في الشؤون البحرية بلامين ناتزكوف إنه من المرجح أن تستخدم فرق الإنقاذ في جهودها مزيدا من الموارد في الأيام المقبلة للاستفادة القصوى من هذه الفرصة.

وتابع "إذا لم يتمكنوا من تعويمها خلال هذا المد العالي، فإن المد التالي لن يحدث قبل أسبوعين آخرين، وهو ما سيطرح مشكلة".

وأكّد أنّ "المخاطر مرتفعة للغاية أن يستغرق الأمر شهورا".

وعرضت تركيا الجمعة إرسال قاطرة لمساعدة مصر في تعويم السفينة الجانحة في وقت تحاول اصلاح العلاقات مع دول المنطقة.

وأبدت الولايات المتحدة أيضا استعداها لإرسال دعم، بما في ذلك فريق من خبراء البحرية الأميركية.