تصفيات مونديال 2022: سانيول يريد تطوير جورجيا وانعاش مسيرته التدريبية

تبليسي (أ ف ب) –

إعلان

بعد تعيينه المفاجىء مدرباً لجورجيا الشهر الماضي، يريد الظهير الدولي الفرنسي السابق ويلي سانيول انعاش منتخب يبحث عن باكورة مشاركاته في كأس العالم لكرة القدم وازالة الشكوك حول مسيرته التدريبية المجمّدة في آخر ثلاث سنوات ونصف.

كانت تجربته الأخيرة على مقاعد التدريب، كمدير فني موقت لأسابيع قليلة على رأس بايرن ميونيخ في خريف العام 2017. تحوّل بعدها اللاعب الذي حمل ألوان منتخب بلاده 58 مرّة، إلى محلّل على قناة "أر أم سي".

بعد تركه "أر أم سي" في أيار/مايو 2020، أكّد سانيول (44 عاما) رغبته بالعودة إلى المستطيل الأخضر. تم تعيينه بشكل مفاجىء بعد عشرة أشهر مدربا لمنتخب جورجيا.

يقول المدرب السابق لمنتخب فرنسا للشباب لوكالة فرانس برس "نعرف بعضنا البعض منذ عدة سنوات (مسؤولي الاتحاد الجورجي لكرة القدم)، وبعد حصول الاتصال في كانون الثاني/يناير الماضي، شعرت برغبة حقيقية من قبلهم (...) استقدامي إلى هنا".

تابع لاعب بايرن ميونيخ بين 2000 و2009 "عندما نشعر بهكذا رغبة، فهذا الأمر يحفّز أكثر. واعتقد ان مشروع التطوير الذي وضعه الاتحاد الجورجي جدير بالاهتمام".

- لا أهداف محدّدة -

"فاجأ تعيين سانيول الجميع في جورجيا" بحسب الصحافي الرياضي بيدزينا باراتاشفيلي.

اضاف "كان لاعب كرة قدم جيدا، لكن خبرته ضئيلة كمدرب ولم يكن نشطا في السنوات القليلة الماضية".

وبالنسبة للمراقب ساندرو تسنوبيلادزه، كان وصول الفرنسي "غير متوقع" و"يعزّز الشكوك أمام كثيرين حيال التطوّر المنشود".

شكوكٌ تعود جذورها إلى مشوار سانيول العادي مع بوردو (2014-2016) والمرور الأخير لمدرب فرنسي مع منتخب جورجيا، إذ بقي ألان جيريس في موقعه لعشر مباريات في 2004-2005 حقق فيها فوزين فقط.

تمتع سلف سانيول، السلوفاكي فلاديمير فايس، بسجل إيجابي مع جورجيا، لكنه استقال في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد خسارة مخيبة أمام مقدونيا الشمالية حرمت البلاد من بلوغ نهائيات كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخها الحديث.

وفي المجموعة الثانية المؤهلة إلى تصفيات مونديال 2022، وقعت جورجيا، المصنفة 89 عالميا، في مجموعة صعبة تضم اسبانيا، السويد واليونان بالاضافة الى كوسوفو.

أمام زلاتان إيراهيموفيتش، العائد إلى تشكيلة السويد، انحنى الجورجيون بهدف نظيف في ستوكهولم يوم الاربعاء.

بعد هذه الخسارة، تنتظر جورجيا مهمة جديدة الاحد على استاد بوريس بايتشادزه في العاصمة تبيليسي وأمام 30% من سعة الملعب بسبب بروتوكول فيروس كورونا.

لا يخفي سانيول صعوبة ما ينتظره "نحن في مجموعة صعبة"، مؤكدا ان الاتحاد الجورجي لم يفرض عليه أهدافا محدّدة" لكنه يريد رؤية "الفريق يتطوّر".

- مهمة صعبة -

لكن ألكسندر إياشفيلي، نائب رئيس الاتحاد، يتحدّث عن أهداف أكثر وضوحا، "على الأقل" مركز ثالث في التصفيات، ثم "تتويج في المستوى الثالث ضمن دوري الأمم"، بحثا عن التأهل إلى كأس أوروبا المقبلة.

يقرّ تسنوبيلادزه ان "المهمة صعبة" كي ينجح الفرنسي "في إعادة بناء فريق من نقطة الصفر بعد ثلاثة عقود من المعاناة" و"تدهور مستمر منذ سقوط الاتحاد السوفياتي".

واذا كانت جورجيا متميزة في المصارعة والروغبي ، إلا ان كرة القدم عرفت أمجادها في 1981 مع تتويج فريق دينامو تبيليسي بكأس الكؤوس الأوروبية التي ألغيت في 1999.

وفي الألفية الثالثة، كان اللاعب كاخا كالادزه أبرز لاعبي ميلان الإيطالي وبرز ليفيان كوبياشفيلي في الدوري الألماني.

لكن تلك الأيام انتهت، فيما يؤكد سانيول "قد لا تكون جورجيا أفضل منتخب أوروبي حاليا، لكن اتحادها راغب بالتطوّر".