نزوح آلاف وفقدان عشرات بعد سيطرة جهاديين على بلدة شمال موزمبيق

مابوتو (أ ف ب) –

إعلان

تواصل نزوح آلاف الأشخاص الأحد من بالما في شمال شرق موزمبيق، ويخشى مقتل عشرات منهم على أيدي جهاديين سيطروا على البلدة الساحليّة ليل الجمعة السبت، وفق ما أفادت مصادر عدة وشهود.

سقطت البلدة الصغيرة التي تبعد بضع عشرات من الكيلومترات عن مشروع غاز ضخم تديره شركة توتال، عقب معارك استمرت أكثر من 48 ساعة.

إثر ذلك "أعلن عن فقدان أكثر من مئة شخص"، وفق ما علمت فرانس برس من مارتن إوي الباحث في معهد الدراسات الأمنيّة في بريتوريا.

وأضاف الخبير أن "الوضع لا يزال ضبابيا".

هاجم جهاديون البلدة من ثلاث جبهات، وهم ينشرون الرعب منذ 2017 في محافظة كابو ديلغادو ذات الغالبية المسلمة والمحاذية لتنزانيا.

كانت البلدة تعد حتى وقت قريب 75 ألف شخص قبل أن ينزح آلاف منهم.

وهرب البعض إلى الغابات للاختباء، فيما اتجه آخرون إلى الشواطئ وفرّوا عبر القوارب. ونزح آخرون عن البلدة مشيا على الأقدام أو في سيارات واتجهوا إلى موقع مشروع الغاز الضخم.

واقتحم النازحون بوابة المشروع الغازي الواقع في شبه جزيرة أفونغي، ودخلوه للاحتماء من الجهاديين.

وقد شهدت بالما المطلة على المحيط الهندي في الأعوام الأخيرة موجات نزوح لسكان فارين من عنف الجهاديين.

- تدفق النازحين على بيمبا -

غادر "قارب من أفونغي السبت حوالي الساعة 18,00 (16,00 ت غ) في اتجاه بيمبا" عاصمة محافظة كابو ديلغادو التي تبعد نحو 200 كيلومتر، وفق ما أفاد فرانس برس مصدر شارك في تنظيم عملية الإجلاء.

وصعد على ظهر القارب نحو 1400 شخص، بينهم عمال في موقع مشروع الغاز وأغلبهم سكان هربوا من بالما.

وتستمر القوارب التقليدية في الوصول إلى بيمبا قادمة من بالما وأفونغي محملة بالنازحين، وفق عدة مصادر.

وعُلّقت الرحلات في مطار بيمبا لاستعماله في العمليات العسكرية، وفق موظفين فيه.

وأكدت منظمة "كاريتاس" الإنسانية الكاثوليكية الناشطة في المنطقة تدفق النازحين إلى بيمبا.

وأوضح رئيس المنظمة مانويل نوتا لفرانس برس أن "الواصلين أغلبهم موظفون في شركات ببالما".

وأضاف في تصريح عبر الهاتف "ننتظر حاليا وصول الناس الأحوج لتوفير الدعم لهم"، مشيرا إلى أن منظمته علّقت إيصال الغذاء إلى بالما منذ بدء الهجوم عليها.

- كمين ضد مدنيّين -

من جهته، أكد المدير الإقليمي لمنظمة هيومن رايتس ووتش ديوا مافينغا أن "عمليات الإجلاء جارية".

وحوصر 180 شخصا لأكثر من يومين في فندق ببالما يقع بين البلدة ومطارها، قبل أن ينجحوا في الفرار، لكن لا يزال عشرات منهم في عداد المفقودين.

صعد نحو 80 من هؤلاء على متن 17 شاحنة عسكرية، نجحت سبع منها فقط في مغادرة منطقة النزاع.

لم يحدّد أي مصدر مصير الشاحنات العشر الأخرى، لكن تعرض عدد منها إلى كمين وقتل بعض ركابها، وفق ما أفادت مصادر أمنية فرانس برس.

وأعلن الإعلام المحلي عن مقتل سبعة في الكمين، لكن يبدو أن حصيلة الضحايا أعلى. ولم تُعرف بعد الحصيلة النهائية.

وقدّر مافينغا أن "عددا غير معروف من الناس قتلوا بلا شكّ أثناء محاولتهم الفرار من فندق أمارولا، عندما هوجم موكبهم" من الجهاديين.

شبكة الهاتف في المنطقة متقطعّة، ونسبت مصادر عديدة ذلك للتشويش المتعمّد الذي تجريه القوات الحكومية.

من الناحية الرسمية، أعلنت وزارة الدفاع عن تنظيم مؤتمر صحافي مساء الأحد.