في ليسبوس الاتحاد الأوروبي يدعو تركيا إلى قبول مهاجرين أعادتهم اليونان

ليسبوس (Grèce) (أ ف ب) –

إعلان

دعت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون الاثنين من جزيرة ليسبوس تركيا إلى استئناف استقبال المهاجرين المعادين من اليونان "على وجه السرعة"، معلنة أن الاتحاد الأوروبي سيخصص 276 مليون يورو لبناء وتجديد خمسة مخيمات للمهاجرين في الجزر اليونانية.

توجهت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية المكلفة الهجرة إلى جزيرة ليسبوس الواقعة في بحر إيجه لدفع الحكومة اليونانية على تسريع فتح مخيمات جديدة على جزر ساموس وخيوس وكوس وليسبوس قبل الشتاء المقبل وتحسين ظروف استقبال نحو 14 ألف طالب لجوء متواجدين فيها.

ودعت جوهانسون تركيا إلى "إعادة استقبال المهاجرين" المعادين من اليونان "على وجه السرعة" في حين تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إلى أنقرة في السادس من نيسان/أبريل للقاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وتريد أثينا التي تسعى إلى دعم أوروبي أيضا في إطار خلاف بحري مع تركيا، أن أنقرة تضبط بشكل أفضل طرقات الهجرة وان تسترجع مئات طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم.

وأشار وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي إلى أن اليونان "طلبت من تركيا إعادة استقبال 1450 طالب لجوء رفض طلبهم في الجزر اليونانية".

وشددت اليونان من سياسة الهجرة منذ تولي رئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس السلطة في 2019.

وقد عززت الدوريات عند الحدود وسرعت درس طلبات اللجوء وخفضت من المخصصات حتى للمهاجرين الذين تقبل طلبات اللجوء التي تقدموا بها.

وشددت المفوضة الأوروبية كذلك الاثنين على أن "مسألة الهجرة يجب ان تتخذ طابعا أوروبيا" وينبغي عدم ترك الدول الواقعة عند حدود أوروبا وحيدة في إدارة هذه الأزمة.

وقد نظم بعض سكان ليسبوس وقفة احتجاجية بمناسبة زيارتها.

فقد تظاهر نحو 300 من سكان الجزيرة احتجاجا على مشروع فتح مخيم جديد أمام فندق كانت تنظم فيه المفوضة الأوروبية مؤتمرا صحافيا على ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وكتب على لافتة "لا للمخيمات على الجزيرة".

وقال وزير الهجرة اليوناني قبل فترة قصيرة لوكالة فرانس برس إن مخيم ساموس سيفتح أبوابه قبل نهاية النصف الأول من العام 2021 والمخيمات الأخرى قبل كانون الأول/ديسمبر 2021.

وكانت الحكومة وعدت منذ فترة طويلة ببناء مخيم جديد مكان مخيم موريا الذي أتى عليه حريق في أيلول/سبتمبر الماضي إلا انها واجهت معارضة من سكان في الجزيرة من السلطات المحلية التي سئمت من تواجد طالبي لجوء على جزيرتهم منذ أزمة الهجرة في 2015.

ومن المقرر إقامة مخيم اللاجئين والمهاجرين الجديد في ليسبوس في بلدة بالي على بعد نصف الساعة بالسيارة من العاصمة ميتيلينه.

ومنذ حريق مخيم موريا يقيم نحو ثمانية آلاف مهاجر في مخيم موقت حيث كانت ظروف عيشهم صعبة للغاية خلال الشتاء.

- تحقيق -

ردا على سؤال خلال المؤتمر الصحافي حول اتهامات بصد حفر السواحل اليونانيين لمهاجرين في بحر إيجه طلبت، جوهانسون من "اليونان بذل المزيد" والتحقيق.

وقالت المفوضة الأوروبية "ثمة حالات خاصة اظن انه ينبغي دراستها بتمعن" معربة عن "قلقها الكبير" من تقارير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وأضافت "ينبغي علينا حماية حدودنا الخارجية والحقوق الأساسية، إنهما متلازمان ولا يتناقضان".

واتهمت منظمات غير حكومية وتحقيقات صدرت في وسائل إعلام عدة في الأشهر الأخيرة السلطات اليونانية بأنها أرغمت مهاجرين خلال تواجدهم في بحر إيجه على العودة إلى المياه الاقليمية التركية من دون التقدم بطلبات لجوء في اليونان في انتهاك للقانون الدولي.

وأكد ميتاراخي لوكالة فرانس برس قبل أيام "لم نطرد أي سفن. منعنا سفنا من دخول الأراضي اليونانية والأوربية وهو أمر مسموح به".

والخميس نفى مجددا أن تكون اليونان قامت بممارسات كهذه مؤكدا أن تحقيقات أجراها الاتحاد الأوروبي ووكالة فرونتيكس لم تخلص إلى ارتكاب "أي انتهاك للحقوق الأساسية في الحالات التي درست".