الصين تدعو للعودة إلى "انتقال ديموقراطي" في بورما وترفض فكرة العقوبات

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) –

إعلان

دعت الصين الأربعاء خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في بورما إلى "العودة إلى انتقال ديموقراطي" في هذا البلد حيث استولى الجيش على السلطة في انقلاب قبل شهرين، مؤكّدة بالمقابل رفضها فرض عقوبات أممية على المجلس العسكري الحاكم.

وقال السفير تشانغ جون في الاجتماع المغلق إنّ "الصين تأمل في أن تستعيد بورما السلام والاستقرار والنظام الدستوري في أقرب وقت ممكن وأن تواصل المضي قدماً بثبات في الانتقال الديموقراطي"، محذّراً من أنّ فرض عقوبات دولية على الانقلابيين "لن يؤدّي سوى إلى مفاقمة الوضع".

وأضاف بحسب ما نقل عنه بيان صادر عن البعثة الصينية في الأمم المتحدة إنّه "إذا غرقت بورما في اضطرابات مطوّلة، فسيكون ذلك كارثة على هذا البلد وعلى المنطقة بأسرها".

وشدّد السفير الصيني الذي تعتبر بلاده الداعم الأساسي لبورما في مجلس الأمن، على أنّ أيّ "ضغط أحادي أو دعوة إلى فرض عقوبات أو تدابير قسرية أخرى، لن يؤدّي سوى إلى مفاقمة التوتّرات والمواجهة وزيادة الوضع تعقيداً، وهو أمر غير بنّاء بأيّ حال من الأحوال".

وأضاف "يجب على جميع الأطراف في بورما أن تتحمّل مسؤولية الحفاظ على الاستقرار والتنمية الوطنيين، والعمل من أجل المصلحة الأساسية للشعب، والسعي لإيجاد حلّ للأزمة ضمن الإطار الدستوري والقانوني من خلال الحوار والتشاور".

واعتبر تشانغ جون أنّ الأمر يتعلّق "بالحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومواصلة دفع الانتقال الديموقراطي قُدماً في بورما".

وأكّد أنّ "الصين قلقة بشأن الوضع في بورما. العنف وإراقة الدماء لا يخدمان مصالح أي شخص، وشعب بورما هو الذي يعاني".

وقال "نأمل أن تتمكّن جميع الأطراف في بورما من المحافظة على هدوئها وأن تتحلّى بضبط النفس وأن تتّخذ إجراءات بنّاءة لنزع فتيل التوتر وتهدئة الوضع".

وشدّد السفير الصيني على رفض بلاده لأيّ هجوم يستهدف البورميين أو ممتلكاتهم أو الأجانب أو الشركات الأجنبية في هذا البلد، داعياً إلى "توفير الحماية" لهؤلاء.

وأتى هذا الموقف بعد أن تعرّضت مصالح لصينية في بورما لهجمات في الأسابيع الأخيرة.

ولفت السفير الصيني إلى "الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه" رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لا سيّما وأن بورما عضو في هذه المنظمة الإقليمية، مشيراً إلى أنّ المناقشات جارية بين الدول الأعضاء في الرابطة من أجل "قمة خاصة" حول بورما، من دون مزيد من التفاصيل.