رئيس النيجر الجديد محمد بازوم يتولى مهامه في أوج أزمة

نيامى (أ ف ب) –

إعلان

يؤدي رئيس النيجر المنتخب محمد بازوم اليمين الجمعة في العاصمة نيامي في أوج أزمة، بعد يومين على "محاولة انقلاب" في البلاد التي تضربها في السنوات الأخيرة أسوأ هجمات جهادية.

ويفترض أن يحضر عدد من رؤساء الدول الإفريقية مراسم أداء اليمين المقررة ظهر الجمعة لمحمد بازوم المقرب جدا من الرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو.

وعملية انتقال السلطة بين إيسوفو وبازوم هي الأولى بين رئيسين منتخبين بطريقة ديموقراطية في بلد اتسم تاريخه بالانقلابات.

وستتمثل فرنسا الشريكة المميزة في مكافحة الجهاديين في دول منطقة الساحل بما فيها النيجر، بوزير خارجيتها جان إيف لودريان.

وانتخب بازوم (61 عاما) في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 21 شباط/فبراير، بحصوله على 55 بالمئة من الأصوات في مواجهة الرئيس الأسبق ماهامان عثمان الذي لم يعترف بهزيمته ودعا إلى "تظاهرات سلمية".

وقالت الحكومة إن مراسم التنصيب التي ستجرى في المركز الدولي للمؤتمرات في نيامي تأتي بعد فترة وجيزة من "محاولة انقلاب".

واقتحم جنود مسلحون ليل الثلاثاء الأربعاء منطقة مقر ومكاتب الرئاسة في نيامي. لكن الحرس الرئاسي تمكن من صدهم بعد تبادل لإطلاق النار لا سيما بالأسلحة الثقيلة.

وقالت الحكومة إنه تم "اعتقال العديد من الأشخاص على صلة بمحاولة الانقلاب هذه ويتم البحث بجد عن آخرين".

- أكثر من 300 قتيل خلال ثلاثة أشهر -

اتسم تاريخ النيجر الواقعة في منطقة الساحل وتعد واحدة من أفقر دول العالم وتشهد هجمات جهادية تسفر عن سقوط العديد من القتلى، بالانقلابات العسكرية.

ومنذ استقلال هذه المستعمرة الفرنسية السابقة في 1960، وقعت أربعة انقلابات: الأول في نيسان/أبريل 1974 ضد الرئيس ديوري هماني والأخير في شباط/فبراير 2010 وأطاح الرئيس محمدو تانجا، إلى جانب العديد من المحاولات الانقلابية.

وسيواجه محمد بازوم على الفور التحدي الهائل المتمثل بالهجمات الجهادية التي تنفذها بشكل منتظم في بلاده جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في الجزء الغربي منها على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، وجماعة بوكو حرام النيجيرية في شرق البلاد.

وازدادت الهجمات على المدنيين منذ بداية العام في النيجر حيث قُتل أكثر من 300 شخص في ثلاث موجات من الهجمات على قرى ومخيمات في غرب البلاد على الحدود مع مالي.

ووقع آخر هذه الهجمات الواسعة في 21 آذار/مارس في منطقة تاهوا وأسفرت عن مقتل 141 في ثلاث قرى للطوارق ومعسكرات مجاورة.

وتقع تاهوا الصحراوية والشاسعة شرق منطقة تيلابيري.

والمنطقتان قريبتان من الحدود مع مالي، بينما تقع تيلابيري في ما يسمى بمنطقة "الحدود الثلاثة" بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو. وتتعرض باستمرار لهجمات الجماعات الجهادية.

واستبعد بازوم في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية وشبكة فرانس 24 مؤخرا أي حوار مع الجهاديين، مؤكدا أن الوضع في بلاده يختلف عن الوضع في مالي.

وقال "لا يمكننا تصور أي حوار من أي نوع لأنه لا يوجد زعيم جهادي نيجري واحد ولا قاعدة جهادية واحدة على أراضينا".