الاكوادوريون يصوتون للاختيار بين عودة اليسار أو اليمين

كيتو (أ ف ب) –

إعلان

يختار الاكوادوريون الأحد رئيسا لهم في دورة ثانية من الانتخابات يتنافس فيها مرشح اشتراكي مدعوم من الرئيس السابق رافايل كوريا وآخر مصرفي سابق يميني بينما يواجه هذا البلد النفطي أزمة حادة تفاقمت مع جائحة كوفيد-19.

والاشتراكي أندريس أراوز (36 عاما) شبه مجهول من الناخبين لكنه مدعوم من رافايل كوريا احد قادة اليسار في أميركا اللاتينية وحكم البلاد عشر سنوات (2007-2017).

وهو يواجه المصرفي السابق اليميني غييرمو لاسو (65 عاما)، في الاقتراع لاختيار رئيس خلفا للينين مورينو الذي لا يتمتع بشعبية وتنتهي ولايته في 24 أيار/مايو.

وشهد الاقتصاد المرتبط بالدولار في 2020 انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 7,8 بالمئة. وبلغ الدين 63,88 مليار دولار (63 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي) ، منها 45,19 مليار دولار (45 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي) ديون خارجية.

وتأثرت الاكوادور أيضا بانتشار فيروس كرونا الذي أصاب حوالى 340 ألف شخص توفي منهم 17 ألفا في هذا الوباء الذي فاق طاقة المستشفيات.

وكان مرشح تحالف الاتحاد من أجل الإرادة (يسار) ، الذي يراهن على الاشتراكية الديموقراطية في الدورة الأولى التي جرت في السابع من شباط/فبراير بـ32,72 بالمئة من الأصوات مقابل 19,74٪ لمنافسه من حركة "خلق الفرص" (يمين) الذي ينادي بالتجارة الحرة.

وبعد الجولة الأولى التي استغرق إعلان نتائجها أسبوعين وخاض المنافسة فيها اليساري ياكو بيريز أحد زعماء السكان الأصليين لكنه جاء في المرتبة الثالثة بفارق 0,35 بالمئة فقط، تبدو نتيجة الانتخابات غير مؤكدة.

وسيكون تصويت الهنود الأميركيين حاسما في اختيار الرئيس المقبل لهذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه 17,4 مليون نسمة ويعتمد على النفط الذي انخفضت أسعاره ويعاني من ديون كبيرة وتضرر بشدة من فيروس كورونا الذي أصاب 340 ألف شخص توفي أكثر من 17 ألفا منهم.

وزعيمهم الذي كان أول مواطن من السكان الأصليين يتقدم إلى هذا الحد في الانتخابات الرئاسية في الإكوادور، أخفق بفارق ضئيل جدا في الوصول إلى الدورة الثانية. وقد أعلن حزبه "باشاكوتيك" القوة الثانية في البرلمان أنه لا يؤيد أيا من المرشحين.

وقالت الأستاذة في جامعة واشنطن ويندي رييس لوكالة فرانس برس إن السكان الأصليين منقسمون لذلك "لن يكون تصويتهم متجانسا".

لذلك، يثير ما سيقرره 19,39 بالمئة من إجمالي الناخبين البالغ عددهم 13,1 مليونا، صوتوا بيريز، شكوكا.

- منافسة حادة -

أشارت استطلاعات رأي عدة إلى تقدم أراوز بعشر نقاط. لكن استطلاعا آخر أجراه معهد "سيداتوس" توقع حصوله على 48 بالمئة من الأصوات مقابل 52 بالمئة للاسو.

وصرح مدير هذا المعهد بلاسكو بيناهريرا لوكالة فرانس برس إن الوضع يشير إلى أن الدورة الثانية "غير محسومة إطلاقا"، مشيرا أيضا إلى "ارتفاع نسبة المترددين إلى 15 بالمئة" ما يمكن أن "يؤثر" على النتيجة النهائية.

ويتنافس في الاقتراع عمليا نموذجان سياسيان واقتصاديان، بين عودة اليسار وتعزيز الاتجاه نحو اليمين الذي أطلقه مورينو وكان يؤيده سلفه كوريا، لكنه تقرب من أرباب العمل والمنظمات المالية الدولية.

- حوكمة صعبة -

والرئيس السابق الذي قام بتحديث الإكوادور بفضل مكاسب النفط، يعيش في بلجيكا بلد زوجته، منذ خروجه من السلطة في 2017.

وما زال يتمتع بشعبية يستفيد منها المرشح اليساري لكن طباعه وفضائح الرشوة التي تواجهها حكومته تلحق الضرر به. وفي 2020 حكم عليه غيابيا بالسجن ثماني سنوات بتهمة الفساد، ما منعه التطلع إلى منصب نائب الرئيس.

وقال سانتياغو باساب، أستاذ العلوم السياسية في كلية أميركا اللاتينية للعلوم الاجتماعية إنه إذا فاز أراوز، فإن "البند الأول على جدول أعمال الحكومة سيكون عودة كوريا". لكن أراوز ينفي أن يكون دمية بيده.

وقال لوكالة فرانس برس "ستكون لدينا علاقة حيوية جدا ومربحة جدا للبلد (...) لكن الشخص الذي سيحكم سيكون انا".

ومن أجل إنصاف البلاد، يريد أراوز "إعادة التفاوض على الاتفاقية" مع صندوق النقد الدولي التي تم توقيعها مقابل قرض بقيمة 6,5 مليارات دولار.

من جانبه يعتزم لاسو إنعاش الاقتصاد من خلال تطوير التجارة ويهدف إلى "عجز قيمته صفر لتجنب تفاقم الديون".

لكن إذا فاز، فسيتعين على المحافظ أن يتعامل مع معارضة قوية: فالحزب اليساري هو أكبر مجموعة في البرلمان المكون من مجلس واحد، من دون أن يبلغ الأغلبية، وهذا سيؤدي إلى ""توتر دائم مع السلطة التنفيذية" بحسب الخبير السياسي باسابي.

ورأى المحلل أوزوالدو مورينو أنه أيا كان الفائز سيكون عليه "التشاور مع العديد من الجهات الفاعلة" لا سيما إلغاء تصويت "من شأنه إضفاء الشرعية على تظاهرات مستقبلية" ستؤثر على "حكم الرئيس المقبل".