أرمين لاشيت ينال دعم قيادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي لخلافة ميركل

برلين (أ ف ب) –

إعلان

منحت قيادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الألماني الاثنين دعمها لزعيم الحزب المحافظ أرمين لاشيت الذي لا يحظى بشعبية، للترشح لخلافة أنغيلا ميركل في منصب المستشارية في أيلول/سبتمبر.

وفي اجتماع أزمة في برلين، قدم كبار قادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي دعمهم للاشيت لقيادة الحزب وشريكه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي في الانتخابات المقررة في 26 ايلول/سبتمبر مع تقاعد ميركل بعد 16 عاما في منصب المستشارة.

لكنّ منافسه زعيم الحزب البافاري ماركوس سودر أكّد أنّه لن يستسلم في معركة الترشح، مع مطالبة نواب حزبه الصغير بمشاركة اعضاء التحالف المحافظ من جميع الرتب في أي قرار نهائي.

ورغم أنّ قادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي عادة ما يشكلون الاختيار الأول للتحالف لمنصب المستشار، إلا أنه مع تراجع تأييد الحزب في الشارع الألماني دعا البعض لاشيت لترك الفرصة لسودر الذي يحظى بشعبية أكبر.

والمخاطرة كبيرة في اختيار مرشح التحالف في الانتخابات العامة المقبلة.

بعد إدارتهما غير المنتظمة لأزمة الوباء العالمي وتكبدهما انتكاسة انتخابية في اقتراعين محليين مؤخراً، يواجه الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، فضيحة اختلاس أموال مرتبطة بشراء كمامات طبية.

وبلغ الاضطراب ذروته كما تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة: فتحالف الحزبين لا يحصد حالياً سوى بين 26% و28,5% من نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أيلول/سبتمبر، أي أقلّ بعشر نقاط من شعبيته في شباط/فبراير وفي انهيار حاد لهذه النسبة منذ العام الماضي عندما بلغت 40%.

وبات حزب الخضر ينافس المعسكر المحافظ بعد أن سجّل ارتفاعاً في شعبيته منذ الانتخابات الأوروبية عام 2019، وهو يحلم بانتزاع المستشارية من الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يحكم قبضته على الحكم منذ 2005.

-"دعم كبير"-

وانتخب لاشيت (60 عاما) الحليف القديم لميركل في كانون الثاني/يناير فقط على رأس الاتحاد الديموقراطي المسيحي، لكنه مذاك يتكبد النكسة تلو الأخرى، من بينها تراشق حاد مع ميركل حول اجراءات الحجر الصحي الصارمة.

وكرئيس لولاية شمال رينانيا فيستفاليا، دافع لاشيت عن التفسير الفضفاض لمنطقته للتدابير الصحية الوطنية، داعيا إلى "مزيد من الحرية والمرونة".

وأثار موقفه الأخير من إغلاق صارم لكن مدّته قصيرة بهدف لجم الموجة الثالثة من وباء كوفيد-19، انتقادات وحتى سخرية.

لكنّ الأمين العام للاتحاد المسيحي الديموقراطي بول زيمياك قال الاثنين إنّ هناك "دعما واسعا" للاشيت "كمرشح للمستشارية من جانب الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي".

ورحب لاشيت بـ"الدعم الكبير" الذي قدمه قادة حزبه، وقال إنه سيسعى للحديث مع سودر بحلول نهاية اليوم.

وتكتم سودر على طموحه للترشح للمستشارية، قبل أن يعرب الأحد عن آماله في شغل المنصب لأول مرة.

وخلال اجتماع لقادة الاتحاد الاجتماعي المسيحي في برلين بعد ظهر الاثنين، قال سودر إنّه لن يسحب ترشحه على الفور رغم قرار قادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، على ما أفادت مصادر في الحزب وكالة فرانس برس.

وأوضحوا أنه قرر اتخاذ القرار في وقت لاحق من الاسبوع الجاري.

ودعت كتلة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في البرلمان البافاري أيضا لإجراء تصويت على الترشح يشمل كافة اعضاء الحزبين، وهو أمر من شأنه أن يزيد فرص سودر.

-خلاف مع ميركل-

تُظهر استطلاعات الرأي أن سودر (54 عاما) يتقدّم على منافسه، إلا أن في ألمانيا لا يتمّ انتخاب المستشار من خلال الاقتراع العام المباشر بل من النواب.

وأفادت قناة "ايه ار دي" الرسمية أن 54% من الناخبين يعتبرون أنه مرشّح جيّد. أما بالنسبة للستّيني لاشيت، فهو لم يحصل سوى على 19 بالمئة من نوايا التصويت.

وحاز سودر دعما شعبيا كبيرا باتخاذه موقفا متشددا حيال إجراءات مكافحة الوباء في بافاريا.

وحاول السياسي الخمسيني نيل رضى ميركل مصرحا أن المستشارة يجب أن تساعد في اختيار خليفتها.

وأبلغ صحيفة بيلد الاسبوع الماضي أنّ "مرشحا للتحالف لا يحظى بدعم انغيلا ميركل لن يحقق نجاحا".

لكنّه عاد وأكّد في مقابلة مع صحيفة شبيغل أن المرشح يحتاج "الى أن يكون مقبولا من الشعب بأسره وليس فقط الحزب".