أول لقاء بين فون دير لايين وشارل ميشال منذ الخطأ البروتوكولي في تركيا

بروكسل (أ ف ب) –

إعلان

تلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الاثنين رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال للمرة الأولى منذ حادثة "صوفاغيت" في أنقرة التي مست بصورة دبلوماسية الاتحاد الاوروبي وكشفت عن خلافات بين المؤسستين.

وسيتوجه ميشال بعد الظهر الى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل للقاء فون دير لايين كما أعلن الناطق باسم المفوضية الأوروبية اريك مامر.

وسيبحث المسؤولان الجدل الذي أثاره إعطاء الأسبقية في البروتوكول لشارل ميشال خلال لقائهما الثلاثاء 6 نيسان/ابريل في انقرة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والذي اعتبر إهانة بروتوكولية بحق أورسولا فون دير لايين.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية تعرضت لموقف محرج خلال ذلك الاجتماع بعدما اضطرت الى الجلوس على أريكة قبالة وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الذي يعدّ منصبه أدنى منها في التسلسل الهرمي للبروتوكول بعدما جلس ميشال سريعا على الكرسي الرئيسي الى جانب اردوغان.

وأكد جهاز المجلس الأوروبي أن ميشال له الأولوية في البروتوكول الدولي، لكن المفوضية تحتج على هذه القراءة وتطالب بالمستوى البروتوكولي نفسه.

وطلبت فون دير لايين من مكتبها الاتصال بمكتب المجلس الاوروبي "لإيجاد ترتيب يتيح تجنب مثل هذه الأوضاع في المستقبل"، كما أوضح الناطق باسمها.

وأضاف أن مذكرة تعرض في خمس نقاط مطالب رئيسة المفوضية على اساس "تفسير القواعد السارية" نقلت عبر البريد الالكتروني الى مساعدي شارل ميشال.

وقال ممثل عن المجلس، الهيئة التي تمثل الدول الاعضاء ال27، لوكالة فرانس برس إن النص يعتبر وكأنه "سلسلة شروط" فرضتها المفوضية مع الرغبة في "إضعاف المجلس الأوروبي".

وأضاف أن "المفوضية تستفيد من هذا الحادث لاعادة النظر في اتفاقيات وخصوصا المادة 15 التي تفصل مسؤوليات كل من المسؤولين".

لكن الناطق باسمها نفى ان تكون تلك هي النية قائلا "لا نطالب بشيء أكثر مما هو وارد في الاتفاقيات".

وأضاف "من غير الوارد بالنسبة لفون دير لايين ان تكون ترغب في التحدث مكان رئيس المجلس في قضايا السياسة الخارجية والأمن المشترك".

وشارل ميشال الذي واجه انتقادات شديدة من عدد من النواب الأوروبيين بسبب صمته في أنقرة نفى وجود أي نزعة تمييزية بحق المرأة مؤكدا في مقابلة مع عدة وسائل إعلام أوروبية انه لم يتفاعل مع المسألة من أجل تجنب "حادث (دبلوماسي) أخطر" مع انقرة.

وأضاف "لا أخفي سرا بانني لم أعاد أنام جيدا في الليل منذ ذلك" الحين. ولم يتحدث المسؤولان منذ الحادث رغم محاولات شارل ميشال الاتصال برئيسة المفوضية.

وبعد أنقرة توجهت فون دير لايين الى "الأردن ثم اخذت بعض الأيام من الراحة مع عائلتها" في ألمانيا كما أضاف الناطق باسم المفوضية.

وسيستمع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي الثلاثاء الى فون دير لايين وشارل ميشال، حيث طالبوا بفتح نقاش حول ما حصل.