100 يوم على أولمبياد طوكيو: الجائحة تفرض قيوداً جديدة على مكافحة المنشطات

لوزان (سويسرا) (أ ف ب) –

إعلان

لعب الانخفاض العالمي على مستوى السفر والاتصال البشري خلال العام الماضي دوراً هاماً في مكافحة فيروس كورونا، لكنه أضاف تعقيداً جديداً في مكافحة المنشطات قبل أولمبياد طوكيو.

لأكثر من سنة، اضطرت شرطة مكافحة المنشطات في عالم الرياضة إلى مواجهة قيود فرضتها الجائحة.

تباعدٌ اجتماعي، قيود سفر ونقصٌ أساسي في التأكّد من هوية المشاركين، خلقت مشكلات للمختبرين قبل الالعاب التي كانت مقررة في صيف 2020 ثم تأجلت إلى تموز/يوليو 2021.

عملياً، لم يكن هناك اختبارات العام الماضي في الفترة بين آذار/مارس ونيسان/أبريل، عندما توقفت المنافسات الرياضية بشكل شبه كامل.

استؤنفت مع عودة المنافسات صيفاً، لكن تحت مجموعة قيود فرضتها كلّ دولة حيال فيروس كورونا.

شرح الأمين العام لوكالة الاختبار الدولية (آي تي تيه) بنجامين كوهين الذي تقود وكالته برنامج مكافحة المنشطات لدى اللجنة الأولمبية الدولية، أنه "نختبر نحو 50 رياضة في مختلف انحاء العالم، لذا فهو كابوس لوجستي".

تتمثل احدى الحاجات الرئيسة بالاطلاع يوميا على قوانين كل بلد.

شرح كوهين "يتعيّن على قسم الاختبار تحديث قائمة الاجراءات الوطنية باستمرار، على سبيل المثال دمج صعوبة جمع عينات الدم في بعض البلدان بسبب قواعد التباعد".

تكمن مشكلة أخرى في صعوبة العملية التي يواجهها المختبرون في عملهم.

قال ترافيس تيغارت رئيس الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات "أوسادا" لوكالة فرانس برس "لدينا مختبِر ذهب إلى دبي... جميع القيود التي تعيّن عليهم المرور بها.. إجراء اختبار كورونا، التأكد من سلبيته، حجر صحي في الفندق لفترة من الزمن".

تابع "آنذاك يمكن الذهاب إلى الحدث لاجراء الاختبار. كان الأمر أصعب من أي شيئ يمكن توقعه".

- "شبكة واسعة" -

على سبيل الضرورة، تم تعزيز دور الوكالات الوطنية لمكافحة المنشطات. لكن لا ينعم جميعها بموارد مماثلة أو تتمتع بنزاهة وحماسة لاستبعاد الغشّاشين.

سأل تيغارت الذي يريد نشر كل النتائج على شبكة الانترنت "المشكلة الكبيرة هي، هل سيتكرر ما حصل في ريو؟".

تابع "في ريو، تواجد 1913 لاعبا في عشر رياضات عالية الخطورة، لم يخضعوا لأي فحص. يجب أن يتغيّر هذا الأمر".

تابع "لا يمكن الأمر أن يكون +ثقوا بنا، سنقوم بذلك بشكل صحيح+. يجب أن نرى".

يشكّل تأجيل بعض المسابقات التأهيلية، واطالة حالة عدم اليقين لدى المشاركين في الالعاب، مشكلة إضافية للمختبرين المتروكين لمراقبة عدد من الرياضيين أكثر مما يمكنهم التعامل معه".

قال أوليفييه نيغلي المدير العام للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات "وادا": "الفكرة هي رمي شبكة واسعة في وقت مبكر، ومع الاقتراب من الاولمبياد، تصبح +اللائحة الطويلة+ قصيرة، ونبدأ بمعرفة اسماء الرياضيين المشاركين".

لكن حتى قبل الجائحة، كانت عملية زيادة الاختبارات تكافح لمواكبة العلم والبراعة في الغش.

وبحسب التقارير السنوية لوادا، فان معدل الفحوص الإيجابية ارتفع بين 1 و2 بالمئة، في حين تظهر دراسات ان معدل الغشّ زاد عشرة أضعاف.

- جوازات سفر -

لسدّ هذه الفجوة، تطوّرت مكافحة المنشطات أخيرا في اتجاهين متكاملين، من خلال تعزيز تحليل البيانات وفتح الباب أمام المبلغين عن حالات التنشط.

قالت نيكول سابستيد رئيسة الوكالة البريطانية لمكافحة المنشطات في آذار/مارس 2020 "سنستمر في معالجة المعلومات، تتبع المواقع، مراقبة كمية البيانات في تصرّفنا من بينها جواز السفر البيولوجي".

وجواز السفر البيولوجي، المعتمد في الدراجات الهوائية منذ 2008 والعاب القوى منذ 2011، يمنح مراقبة بعيدة الأمد للرياضيين، بصرف النظر عن القود الصحية.

نادراً ما يكون كافياً في اثبات الغش، لكنه حاسم في استهداف الاختبارات.

بحسب كوهين، سيكون "الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي المفتاح" لتحسين معالجة هذا الكمّ الهائل من البيانات الفيزيولوجية.

في الوقت عينه، فان وادا، غير القادرة على استغلال التقارير الأولى حول التنشط الروسي في 2010 لأن تحقيقاتها لم تكن سرية، فقد أطلقت عام 2017 منصة "ارفع صوتك" للتبليغ عن المتنشطين.

سارت على المسار عينه هيئات عدة، مثل وكالة النزاهة لالعاب القوى، وكالة مكافحة المنشطات في فرنسا والمانيا، بالاضافة إلى"آي تي ايه" التي كشفت عن منصة "اكشف" على الانترنت في شباط/فبراير الماضي.