جائزة إيميليا رومانيا الكبرى: مرسيدس تقرّ بـ"تفوّق" ريد بول وتسعى لفوز ثان

إيمولا (إيطاليا) (أ ف ب) –

إعلان

يتوقّع البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم رداً قوياً وسرعة رهيبة من الهولندي ماكس فيرستابن، الأحد في جائزة إيميليا رومانيا الإيطالية الكبرى، في المرحلة الثانية من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد.

وكان هاميلتون (مرسيدس) حقق فوزه الـ96 القياسي قبل ثلاثة أسابيع في الجولة الافتتاحية للموسم على حلبة صخير البحرينية، أمام فيرستابن (ريد بول) الذي كان أول المنطلقين.

ويَعرف بطل العالم سبع مرات أن تتويجه للموسم الثاني تواليا على حلبة أوتودرومو إنتسو ودينو فيراري لن يكون سهل المنال.

وفيما عبّر رئيس الفريق النمسوي توتو وولف عن سعادته لتتويج هاميلتون (36 عاما) في البحرين، أكّد ان سيارة مرسيدس لم تثبت بعد انها قادرة على اللحاق بسرعة ريد بول "صحيح أننا أحرزنا الجولة الأولى، لكننا لسنا واهمين أن الموسم سيكون سهلا".

وضَمن فيرستابن في البحرين الانطلاق من المركز الأوّل بفارق ثلاثة أعشار من الثانية، لكن هاميلتون استفاد من استراتيجيته وحرفيته للتفوّق في السباق، بمساعدة خطأ مكلف من الهولندي، وذلك بفارق سبعة أعشار من الثانية.

وبعد حصده عدّة أرقام قياسية اثر بدايته اليافعة في عالم الفئة الأولى، حان الوقت لفيرستابن (23 عاما) أن يجني ثماره في 120 سباقا خاضها وحقق خلالها عشرة انتصارات.

وأكّد فوز هاميلتون في البحرين، ليس فقط سرعته، إنما خبرته ونوعيته الخارقة في إدارة السباقات، وسيحتاجها كثيرا هذا الموسم إذا أراد ابعاد خطر فيرستابن والانفراد بعدد مرات احراز اللقب الذي يتقاسمه راهنا مع الاسطورة الألماني ميكايل شوماخر.

وكان سباق إيميليا رومانيا الأخير فأل خير على هاميلتون، شهد تدخل سيارة الأمان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ومهّد للقبه العالمي.

فوزه في إيطاليا على الحلبة الضيقة والعائدة إلى الروزنامة لأول مرة منذ 2006، كان الثالث تواليا ضمن سلسلة من خمسة انتصارات، أراحت صدارته في بطولة العالم في ظلّ تعثر زميله الفنلندي فالتيري بوتاس.

- حلبة عريقة -

وكان هاميلتون واضحاً العام الماضي انه يحبّ طبيعة الحلبة القريبة من كروم العنب وشبّهها بـ"المدرسة القديمة". حلبة ضيقة يصعب عليها التجاوز، ما يجعل من استراتيجيات الفرق، على غرار تلك التي اعتمدتها مرسيدس في البحرين، عاملاً رئيساً لتحقيق الفوز.

وسيكون احتلال المركز الاول على خط الانطلاق عنصرا هاما، وذلك يوم السبت الساعة 13,00 ت غ، أبكر بساعة من الوقت المحدّد سابقا بسبب دفن الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية، الذي توفي الأسبوع الماضي عن 99 عاماً.

وكانت إيمولا مسرحا بين 1981 و2006 لجائزة سان مارينو الكبرى، وهناك قُتل الاسطورة البرازيلية أيرتون سينا عام 1994 في نهاية أسبوع كارثية شهدت أيضا رحيل النمسوي رولاند راتسنبرغر.

أضيفت على روزنامة 2020 في ظل الغاء عدد من السباقات بسبب تفشي فيروس كورونا، ما أسعد الكثير من السائقين التقليديين.

وشارك وولف رأي هاميلتون قائلا "كان الفوز الذي ضمن لنا التتويج السابع لدى الصانعين".

وتابع "هي حلبة تاريخية وأيقونية حيث يمكن للسائقين الاستمتاع، ملتوية وسريعة مع تنوّع في المنعطفات".

بعيداً عن هاميلتون، سائق واحد توّج سابقا في إيمولا، هو بطل العالم مرتين الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو العائد إلى عالم الفئة الأولى بعد غياب سنتين مع فريق ألبين المجهّز بمحرّك رينو.

وسيحاول ألونسو الذي جرّب حظه في سباقات سيارات متنوّعة، اقتناص أولى نقاطه هذا الموسم في إيمولا، بعد انسحابه في البحرين، على غرار بطل العالم أربع مرات الألماني سيباستيان فيتل السائق الجديد في فريق أستون مارتن.

لكن هذا الثنائي يبدو بعيدا عن سرعة مرسيدس-ريد بول، ثم الطامحين على غرار ماكلارين، فيراري وألفاتاوري.