مواجهات ليلية في القدس الشرقية غداة اشتباكات هي الأعنف منذ سنوات

القدس (أ ف ب) –

إعلان

دارت مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في القدس الشرقية مساء الجمعة غداة إصابة أكثر من مئة فلسطيني وعشرين شرطياً إسرائيلياً بجروح في اشتباكات هي الأعنف منذ سنوات في المدينة المقدّسة وأعقبت مسيرة نظّمها يهود متشدّدون في القدس الغربية أطلقوا خلالها هتافات معادية للعرب.

واندلعت المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية التي نشرت تعزيزات أمنية ضخمة في ضواحي البلدة القديمة في أعقاب الاشتباكات التي دارت في الليلة الفائتة.

وفي ختام نهار اتّسم بالهدوء، خرج مساء الجمعة آلاف المصلّين من المسجد الأقصى حيث أدّوا صلاة العشاء، ليجدوا أنفسهم وسط أجواء متوترة في ظلّ وجود عشرات من عناصر الشرطة المسلّحين يؤازرهم عناصر من الخيّالة، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وما لبثت أن دارت مواجهات بين الطرفين، إذ ألقى المتظاهرون قوارير مياه على عناصر الشرطة الذين ردّوا عليهم بإطلاق القنابل الصوتية في محاولة لتفريقهم.

وعند معبر قلنديا الذي يصل بين القدس ورام الله تجمّع مئات الفلسطينيين مساء الجمعة، بحسب الشرطة الإسرائيلية التي قالت إن عناصرها "سيتصرفون بحزم وصرامة في مواجهة أيّ محاولة لزعزعة النظام" العام.

كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنّ فلسطينيين ألقوا حجارة وزجاجات حارقة على قبر راحيل وهو موقع يهودي مقدّس في بيت لحم بالضفّة الغربية المحتلة.

وليل الخميس الجمعة أصيب أكثر من مئة فلسطيني وعشرين شرطياً إسرائيلياً بجروح في اشتباكات دارت بين الطرفين في القدس الشرقية وأعقبت مسيرة نظّمها يهود متشدّدون.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ 105 فلسطينيين على الأقل جرحوا نقل نحو عشرين منهم إلى المستشفى، بينما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها أحصت عشرين جريحا في صفوفها.

وتعود آخر صدامات كبيرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية الى آب/اغسطس 2019 عندما تزامن عيد الأضحى مع احتفال يوم التاسع من آب اليهودي. وأسفرت عن جرح نحو ستين فلسطيني في ساحات المسجد الاقصى.

واندلعت الاشتباكات مساء الخميس عند مدخل البلدة القديمة في القدس حيث كانت الشرطة الإسرائيلية نشرت مئات العناصر لمواكبة مسيرة نظّمتها في القدس الغربية حركة "لاهافا" (لهب) اليهودية اليمينية المتطرّفة.

ومنعت الشرطة وصول المشاركين في المسيرة الذين كانوا يهتفون "الموت للعرب" إلى بعض المناطق التي يتجمع فيها الفلسطينيون عادة بأعداد كبيرة خلال شهر رمضان.

ونظّم شبّان فلسطينيون بعد صلاة العشاء والتراويح في القدس الشرقية المحتلة تظاهرة مضادّة للاحتجاج على تلك المسيرة التي اعتبروها استفزازية. وما لبثت أن اندلعت صدامات بينهم وبين عناصر الشرطة استمرت حتى فجر الجمعة.