دوري أبطال أوروبا: سان جرمان يتحسّر على غياب مبابي والانضباط

باريس (أ ف ب) –

إعلان

انتهى موسم جديد بالنسبة لباريس سان جرمان الفرنسي من دون الوصول إلى لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بما يرضي إدارته القطرية التي عقدت أغلى صفقتين في التاريخ لتضعه على رأس الهرم القاري.

لكن أحد طرفي هذا الثنائي، المهاجم الشاب كيليان مبابي، غاب عن إياب نصف النهائي الثلاثاء أمام مانشستر سيتي الإنكليزي لاصابته، على غرار البرازيلي نيمار في 2018 و2019 في دور الـ16 أمام ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنكليزي.

كان المدرب الأرجنتيني الجديد ماوريسيو بوكيتينو يأمل في الابقاء على آماله إيابًا، بعد الخسارة على أرضه ذهابًا 1-2، لكن هدفًا سريعًا من الجزائري رياض محرز الذي حقق لاحقا الثنائية، جنّبه المخاطرة بإدخال مبابي حتى لو لدقائق قليلة في نهاية المباراة.

لن يبلغ سان جرمان النهائي للموسم الثاني تواليًا، فيما يتابع زحفه بين كبار القارة، أملا في ترجمة الاستثمارات الهائلة لمالكيه القطريين منذ العام 2011، وخصوصا إنفاق 400 مليون يورو (480 مليون دولار) لضم نيمار من برشلونة الإسباني ومبابي من موناكو.

تألق مبابي بثلاثية في مرمى برشلونة وثنائية ضد بايرن ميونيخ في الدورين ثمن وربع النهائي هذا الموسم، لكن الاصابة خانته، فيما كان بديله الإيطالي ماورو إيكاردي بعيدًا عن مستوى مواجهة دفاع سيتي، لدرجة أن فريق العاصمة عجز عن إصابة مرمى الحارس إيدرسون منذ الدقيقة 28 لمباراة الذهاب.

- "فقد أعصابه" -

فقد لاعبوه أعصابهم في نهاية المباراة الجليدية على ملعب الاتحاد، مع طرد الارجنتيني أنخل دي ماريا لدوسه على البرازيلي فرناندينيو وإنذار آخرين، قبل ان يصطف لاعبوه متهمّّين الحكم بيورن كايبرز بإهانتهم.

صحيح أن سان جرمان أخفق مرتين أمام سيتي، لكنه أزاح في طريقه إلى نصف النهائي العملاقين برشلونة وبايرن ميونيخ حامل اللقب، ما دفع مديره الرياضي البرازيلي ليوناردو إلى القول لقناة "أر أم سي": "أقصينا أندية كانت قادرة على التتويج، مثلنا نحن".

تابع "هدفنا الدائم هو الفوز، وليس بلوغ نصف النهائي. أعتقد ان مستوانا في آخر موسمين يظهر قدرتنا على التنافس بين الأقوياء لإحراز اللقب".

- هل سيجدّد الثنائي عقده؟ -

يبقى السؤال عن المستقبل القريب في فريق العاصمة. يتعيّن على ليوناردو إضافة نوعية جديدة لدعم مبابي ونيمار، خصوصًا في مركز الظهير.

لكن الأهم هو الابقاء على النجمين، في ظل استمرار المفاوضات لتمديد عقديهما.

أضاف ليوناردو "يجب أن نتابع، نبقي الأسس التي أرسيناها. ليس الوقت متاحًا اليوم لتقرير أو إعلان أي شيء. يمكننا أن نفخر بما حققناه. لسنا راضين عن الخسارة في نصف النهائي، لكن هذا قد يحصل أمام فريق مثل مانشستر سيتي".

أردف لاعب الوسط الدولي السابق "أنا متفائل للمستقبل".

سيكون المستقبل مع بوكيتينو، القادم في كانون الثاني/يناير الماضي بدلا من الألماني توماس توخل الواقف على عتبة النهائي مع فريقه الجديد تشلسي.

وسيتفرّغ الفريق لاستحقاقاته المحلية، حيث يحتل المركز الثاني راهنا في الدوري بفارق نقطة عن ليل المتصدر قبل ثلاث مباريات على نهاية الموسم.

قال بوكيتينو الآتي من توتنهام "فلنركّز على المستقبل ونعدّ الفريق للفوز في المباريات. الطريقة التي خضنا فيها المباراتين تمنحنا الأمل للمستقبل، للعودة والمحاولة مجددا".

ورأى بوكيتينو أن فريقه كان يستحق "أفضل" من الخسارة أمام سيتي "إذا حلّلتم المباراتين، سيطرنا على فريق يصعب السيطرة عليه، لكنك بحاجة إلى نسبة من الحظ أحيانًا للتسجيل في لحظات حاسمة".

تابع صاحب الـ49 عامًا "أنا فخور. أعتقد أننا كنا نستحق أكثر، لكنهم كانوا أكثر حسما، سجّلوا الأهداف التي احتاجوا اليها".

كما افتقد سان جرمان للانضباط ذهابا وايابا عندما انهى المباراة بعشرة لاعبين "لعبنا 10 ضد 11 ذهابا وايابا، لمدة 35-40 دقيقة، هذا خلل كبير. لم يكن يومنا".

وقال لاعب وسطه الإسباني أندر هيريرا "أعتقد كنا الفريق الافضل لمدة 70 دقيقة، حاولنا كل شيء، لعبنا، هاجمنا، احتفظنا بالكرة... نخرج برأس مرفوعة".

وشرح قلب دفاع سان جرمان وقائده البرازيلي ماركينيوس الاستراتيجيتين المختلفتين لسيتي وفريقه "مانشستر فريق بارع يعرف كيف يحتفظ بالكرة ويجبر لاعبينا على الدوران. نحن حاولنا أن نكون شرسين جدا، نسرق الكرة بأسرع وقت ممكن كي لا يقومون بتدوير الكرة".

تابع "نجحنا، لكن ها هي التفاصيل الصغيرة، كما في كل المباريات الكبرى، تصنع الفارق".