بلينكن يجدد تأكيد الدعم الأميركي لكييف في مواجهة روسيا

كييف (أ ف ب) –

إعلان

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجددا الخميس في كييف دعم واشنطن لأوكرانيا التي تشهد حربا منذ سبع سنوات مع الانفصاليين الموالين لروسيا وبعد توتر في الآونة الأخيرة مع روسيا.

ودعا بلينكن، أول مسؤول أميركي كبير يزور أوكرانيا منذ تسلم الرئيس جو بايدن مهامه في كانون الثاني/يناير، الى إحراز تقدم في الإصلاحات لمكافحة الفساد، الملف الأساسي في البلاد وفي العلاقات مع الغرب.

وقال وزير الخارجية الأميركي في مستهل لقائه مع نظيره الأوكراني ديمترو كوليبا "أنا موجود هنا لسبب بسيط جدا، وهو التأكيد بقوة باسم الرئيس (جو) بايدن على التزامنا في سبيل سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها واستقلالها".

وشدد لاحقا على "التزام" واشنطن بالعمل مع أوكرانيا "لتعزيز الديموقراطية، عبر بناء مؤسسات والدفع قدما باصلاحاتكم ضد الفساد".

وتابع بلينكن "نحن شريككم في هذين المجالين، واعتقد انه من المهم قول ذلك شخصيا في أقرب وقت ممكن".

من جهته قال الوزير الأوكراني إن "الولايات المتحدة هي الحليف الأول لأوكرانيا في مجال الأمن والدفاع" مضيفا أنه "يثمن بشدة" المساعدة التي قدمتها واشنطن في هذين المجالين منذ بدء الحرب مع الانفصاليين.

تأتي زيارة بلينكن الذي سيلتقي الخميس أيضا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد تصعيد في التوتر بين روسيا وأوكرانيا، والذي كان بدأ مع وصول سلطة موالية للغرب في كييف وضم موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014.

على مدى أسابيع في نيسان/ابريل قامت موسكو بنشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا قائلة إنها تجري "تدريبات عسكرية".

أثار هذا الأمر مخاوف لدى الغربيين والأوكرانيين من احتمال اجتياح البلاد، لان الانتشار العسكري الكثيف ترافق مع تجدد العنف في النزاع مع المتمردين في شرق أوكرانيا.

من جانب آخر، اعتبر أحد قادة المقاتلين الموالين لروسيا ليونيد باسيتشنيك أن زيارة بلينكن "ستؤدي بوضوح الى تفاقم الوضع" بحسب ما نقلت وكالة الانباء الروسية الرسمية "ريا نوفوستي".

وبعد تبادل التهديدات، أعلنت موسكو أخيرا في 23 نيسان/ابريل سحب قواتها ما أشاع ارتياحا رغم ان اوكرانيا والولايات المتحدة وحلف الأطلسي الذي تطمح كييف للانضمام إليه، قالوا إنهم لا يزالون "متيقظين".

- أسلحة فتاكة-

وقال محللون إن السلطات الأوكرانية ترغب بالتالي في الحصول على موافقة واشنطن لتسلم شحنات من الأسلحة الفتاكة. كما أنها تتوقع أكثر من 400 مليون دولار من المساعدات هذا العام.

أصرت كييف أيضا لكن بدون نجاح حتى الآن، على ضرورة تسريع انضمامها الى حلف شمال الأطلسي وهو خط أحمر بالنسبة لموسكو رغم أن الأوروبيين والأميركيين قاموا بابطاء العملية حتى الآن.

تأتي زيارة بلينكن أيضا فيما كثف الرئيس الأميركي جو بايدن الضغط على روسيا مع عقوبات جديدة وطرد دبلوماسيين. كما عرض فكرة عقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اعتبارا من حزيران/يونيو.

إلى جانب التوترات الدولية، تتوقع واشنطن من كييف إحراز تقدم ملموس في مكافحة الفساد والإصلاحات التي تهدف إلى تحديث هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

وأثار قرار أوكراني اتخذ أخيرا غضب كل من واشنطن وبروكسل وهو إقالة رئيس شركة الطاقة العملاقة نفتوغاز أندريي كوبولييف المعروف بانه إصلاحي ومجلس مراقبي هذه الشركة في نهاية نيسان/ابريل.

ونددت واشنطن بهذا القرار معتبرة أنه يدل على "ازدراء بممارسات الحكم العادلة والشفافة".

وبحسب الموقع المتخصص افروبييسكا برافدا النافذ فان تحول نفتوغاز التي كانت في الماضي رمزا للفساد المستشري إلى شركة شفافة ومساهم أساسي في ميزانية الدولة كان يعتبر حتى ذلك الحين "أحد الإصلاحات القليلة الناجحة في السنوات الأخيرة".

لطالما كان الفساد المستشري في أوكرانيا وبطء الإصلاحات الهادفة لاستئصاله، منذ سنوات مصدر تعقيد في علاقة كييف بأصدقائها الغربيين لكن أيضا مع المؤسسات المالية الدولية.