دوري أبطال آسيا: رحلة متعرّجة للأندية السعودية برغم الاستضافة المكثفة

الرياض (أ ف ب) –

إعلان

استبشرت الأندية السعودية خيرا لاحتضان ثلاث مجموعات بنظام التجمع من أصل خمس في منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا لكرة القدم، لكن الواقع على الأرض كان مغايراً فتأهل النصر إلى دور الـ16 بصعوبة والهلال بشق النفس، فيما ودّع الأهلي بخفّي حُنين.

خطف النصر صدارة المجموعة الرابعة بصعوبة من السد القطري في آخر جولة، ليتصدّر بفارق نقطة يتيمة. في المقابل، كان الحظ رفيقًا للهلال الذي كاد يودع المنافسات بعدما حل وصيفًا بالمجموعة الأولى، لولا تعادل الأهلي مع الدحيل القطري في الثالثة، فخطف أحد ثلاثة مراكز مخصصة لأفضل الفرق نقاطاً في وصافة المجموعات.

- النصر والبداية الصعبة -

استهل النصر مشواره بدور المجموعات بتعادل مخيب أمام الوحدات الأردني قبل أن يستعيد توازنه بفوز هام على السد القطري 3-1، لكنه عاد للتعثر مجددًا وتعادل أمام فولاد خوزستان الإيراني 1-1 قبل أن يفوز عليه في الجولة الرابعة 2-0.

وفي الجولة الخامسة، كان النصر على موعد مع مباراة الوحدات من أجل حسم الصدارة والتأهل، لكنه سقط بنتيجة 2-1، ليصبح لا بديل أمامه سوى الفوز على السد القطري في الجولة الأخيرة، وهو ما تحقق بصعوبة بعد مباراة مثيرة انتهت بفوز النصر 2-1.

وبعيدًا عن النتائج، فإن الأداء المتذبذب أصاب عشاق النصر بحالة من القلق حول مدى قدرة الفريق على مواصلة المشوار بدوري الأبطال في الأدوار المقبلة.

قال المدرب الوطني ولاعب النصر السابق علي كميخ إن النصر "يملك مجموعة من اللاعبين قادرة على الذهاب بعيدًا في البطولة".

أضاف أن "العمود الفقري للفريق على أعلى مستوى، كما أن البدلاء لديهم القدرات على تعويض أيّ غياب للقائمة على الأساسية في دور الـ16"، لافتًا إلى أن الفريق لا ينقصه سوى التوفيق والحظ في المباريات المقبلة.

- الهلال من عنق الزجاجة -

استبشرت جماهير الهلال، بطل 2019، بقرعة وضعتهم مع فريقين لا يملكان تاريخًا في دوري الأبطال وهما الاستقلال من طاجيكستان واي جي أم كاي الأوزبكي، فيما انضم معهم شباب الأهلي دبي والذي كان يعد المنافس الأبرز للهلال.

استهل الهلال مشواره بتعادل سلبي أمام الأوزبكيين، قبل أن يتدارك الأمر بفوزين متتاليين على شباب الأهلي دبي والاستقلال، لتبدو صدارة المجموعة على مرأى بصر الهلاليين.

لكن في جولة الإياب اختلف كل شيء، فسقط الهلال أمام استقلال بنتيجة كبيرة 1-4 لتتبعثر أوراق المجموعة، ثم فاز على اي جي ام كاي بثلاثية، قبل أن تنهار أحلامه بخسارة في الجولة الأخيرة أمام شباب الأهلي دبي 0-2. أحلام أعادها تعادل الأهلي مع الدحيل، ليخطف الهلال بطاقة العبور من الباب الخلفي.

وأرجع البرازيلي روجيرو ميكالي المدير الفني للهلال خلال المنافسات، والذي تمت إقالته قبل أيام، تذبذب نتائج الفريق إلى "ضغط المباريات والتلاحم البدني الشديد فضلًا عن الإصابات" التي أجبرته على القيام ببعض التغييرات.

من جانبه قال لاعب الهلال السابق سلطان السعود إن "مشاركة الهلال من أقل (أضعف) المشاركات على المستوى الفني ومستوى النتائج لاسيما وأن الفريق واجه فرقًا تشارك لأول مرة في دوري الأبطال".

وأشار السعود إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذا الظهور الباهت "على رأسها عدم توفير الإدارة لجهاز فني على مستوى كبير بعد إقالة الروماني رازفان لوتشيسكو" معتبرا أن تراجع النتائج "لم تكن بسبب المدرب، ولكن بسبب تراجع مستوى بعض اللاعبين وعدم التعاقد مع نجوم قادرين على النهوض بالفريق".

- خروج مرّ للأهلي -

وامتدت معاناة الأهلي محليًا، لتلقي بظلالها على نتائجه في دوري الأبطال الذي استهله بخسارة كبيرة أمام استقلال طهران 2-5 ثم التعثر أمام الدحيل 1-1.

وجاء قرار إقالة المدرب الصربي فلادان ميلويفيتش قبل أيام من انطلاق المنافسات، ليزيد من أوجاع الأهلي الذي احتاج مدربه الجديد الروماني لورنتسيو ريغيكامب لمزيد من الوقت قبل أن ينجح في تحقيق نتائج إيجابية.

فبعد التعثر في أول جولتين، فاز مرتين على الشرطة العراقي، قبل أن يتعادل مع استقلال طهران 1-1 وهي نفس نتيجة المباراة الأخيرة أمام الدحيل حيث تأثر بغياب هدافه السوري عمر السومة.

وقال لاعب النادي الأهلي السابق خالد قهوجي إن مشاركة الفريق "كانت متباينة ما بين الرضى من الأداء وعدم الرضى عن النتيجة".

وستمنح الفترة الطويلة بين دور المجموعات ودور الـ 16 في أيلول/سبتمبر المقبل فرصة ثمينة لكل من النصر والهلال لإعادة ترتيب أوراقهما، فيما يتفرغ الهلال لمنافسته القوية مع الشباب على صدارة الدوري المحلي.